السودان : آخر الأخبار

الأخبار العاجلة - علي مدار الساعة

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

February 2011 - Posts

الفضائية السودانية تتعرّض لتشويش خارجي

الخرطوم: الرأي العام

تَعرّضت الفضائية السودانية مساء أمس، لتشويش خارجي شمل كل الباقة على القمر (نايل سات) بما فيها التلفزيون القومي، لكن مسؤولي القناة أكّدوا أنّ البث متواصل على الأرضي والأقمار الأخرى دون تشويش. وأكد المهندس خالد أبو علي مدير الإدارة العامة للهندسة وتقانة المعلومات بالتلفزيون، أنّ مهندسي الهيئة السودانية للبث ومهندسي التلفزيون ومهندسي (نايل سات) يعملون على إستمرارية البث دون أي تأثير، ولفتت الهيئة المشاهدين بالتحول إلى القمر (عربسات بدر 4 وبدر 6).

ديفيد هويل: البشير أكثر من مؤهل لجائزة نوبل للسلام

الخرطوم: الرأي العام

أكد الخبير البريطاني في الشأن السوداني د. ديفيد هويل رئيس المجلس السوداني الأوروبي للعلاقات العامة لـ (أس. أم. سي) أمس، أن الرئيس عمر البشير أكثر من مؤهل ليترشح لنيل جائزة نوبل للسلام نظير قيادته البلاد للوفاء بإستحقاقات إتفاق السلام الشامل الموقع في العام 2005م، الذي أنهى واحدة من أطول حروب أفريقيا.

حصر ألفي سوداني ببنغازي و(1750) بالكفرة توطئةً لترحيلهم

الخرطوم: نبيل صالح

أكد كرار التهامي رئيس غرفة عمليات الطوارئ وإجلاء السودانيين من ليبيا، سلامة السودانيين كافة بالمدن الليبية التي شهدت أعمال عنف حديثاً.  وقال التهامي في مؤتمر صحفي بمقر جهاز شؤون العاملين بالخارج أمس: نحن نتابع أوضاع السودانيين في كل مدن ليبيا عن كثب من خلال التواصل مع القنوات الرسمية بالسفارة والقنصليات وعبر شبكة تواصل مع بعض الأشخاص الموجودين هناك ومع الجالية السودانية في أنحاء ليبيا كافة. وقال إن ألفي سوداني تم حصرهم بمدينة بنغازي، وأضاف: إتفقنا مع الخطوط الجوية السودانية لتجهيز أسطول طائرات لإجلاء السودانيين بعد الإنتهاء من الإجراءات والحصول على إذن هبوط في المطارات الليبية، وأوضح أن (1750) سودانياً يوجدون الآن بمدينة الكفرة توطئةً لترحيلهم إلى واحة سلوم المصرية. وتوقع التهامي وصول (80) شخصاً خلال الأيام الأربعة المقبلة الى السودان عن طريق حلفا أو بورتسودان، وأشار إلى أن (500) ألف سوداني موزعون في مدن ليبيا، وقال: نؤكد أنه لا توجد حالة حرجة تواجه السودانيين حتى اللحظة.


ورداً على سؤال الصحفيين حول ظهور جوازات سفر لسودانيين قُتلوا في الأحداث على بعض الفضائيات، قال إنه لا علم لهم بهذا الأمر، إلا أنه يتوقع أن تكون الجوازات المذكورة لسودانيين يعملون في المناطق العسكرية، وأكد أن الغرفة وضعت خطة للإحتمالات كافّة، وأرسلت وفداً إلى تونس لتفويج بعض السودانيين إلى هناك، ونفى وصول بعض السودانيين إلى قبرص.  إلى ذلك توقع التهامي، فتح الحدود السودانية الليبية ومعسكر بمنطقة (كرب التوم) داخل الحدود السودانية لإستقبال السودانيين العائدين.

الخارجية : خطة إغاثة عاجلة وفرق عمل توجهت لأماكن السودانيين بليبيا

مجلس الوزراء يوافق على ميزانية إجلاء العالقين

القذافي يتهم بن لادن بدعم المحتجين ويعزي في القتلى

الخرطوم: مريم أبشر - وكالات

وافق مجلس الوزراء أمس، فوراً على الميزانية الخاصة بإجلاء السودانيين العالقين على الحدود والمعابر الليبية براً وبحراً وجواً، التي رصدتها وقدمتها للمجلس اللجنة الوزارية الطارئة التي شكلتها الحكومة لمتابعة تطورات أوضاع السودانيين بليبيا. واطمأن المجلس في جلسته أمس برئاسة الرئيس عمر البشير، على حسن الترتيب الجاري لإجلاء السودانيين العالقين، إضافةً إلى عدم وجود حالات مؤثرة تهدد أمن وسلامة السودانيين. وقال كمال حسن علي وزير الدولة بالخارجية، إن فرق عمل من الخارجية، مجلس الوزراء، جهاز المغتربين والجهات الأخرى المعنية توجهت أمس مباشرة إلى مواقع السودانيين العالقين على الحدود المصرية الليبية والحدود التونسية وعلى حدود السودان مع ليبيا في منطقة الكفرة، وأكد أن الفرق ستقف مباشرة على عملية إجلاء العالقين، وأشار إلى أن خطة العمل التي أعدتها غرفة المتابعة ووافق عليها مجلس الوزراء، شملت الإجلاء عبر الجو من طرابلس للخرطوم، ومن تونس والقاهرة للخرطوم، بجانب الإجلاء عبر البحر المتوسط بالسفن من مدينة بنغازي الليبية، وعبر البر من معبر عوينات بالكفرة، وقال في تصريح له بمجلس الوزراء، إن وزارة الخارجية أجرت إتصالات مباشرة مع السلطات المصرية والتونسية للسماح للسودانيين بدخول أراضيها دون تعقيدات في التأشيرة، مع إلتزام كامل من قبل حكومة السودان بإجلائهم. ووصف علي، ظروف الموجودين في ليبيا بالمأساوية بسبب العنف والقتال، وقال إن تلك الأوضاع المضطربة جعلت كل الدول تسارع لإجلاء رعاياها، ولفت إلى صعوبة الحصول على أذونات للطيران من ليبيا بسبب أن النظام الليبي شبه منهار، وأضاف أن خطة التحرك العاجلة تضمنت إغاثة العالقين، باعتبار أن معظمهم خرج دون إمكانات مادية، بجانب العمل على تقديم المساعدات الطبية لهم.

 وقال إن الجهات المعنية لم تتمكن حتى الآن من رصد عدد العالقين عبر الحدود، لكنه قال إن الإتصالات تمضي لرصدهم، إضافةً إلى أن فرق العمل الميداني ستتمكن من الوقوف على أعدادهم ومن ثم ترتيب عودتهم للبلاد. ولم ينف وزير الدولة بالخارجية ضلوع بعض السودانيين في أحداث العنف، وقال إن عدداً من الجوازات السودانية تم عرضها عبر وسائل الإعلام، وأكد أنه لا يستبعد مشاركة الحركات المتمردة، باعتبار أن نظام القذافي كان يقدم لها الدعم والمساعدة، وأضاف: (لا نستبعد أن طلب منهم الوقوف إلى جانبه بأن يقفوا معه)، وأكد الوزير عدم مشاركة الجالية السودانية في أي من الأحداث التي تدور حالياً في ليبيا. أكد فرانسوا زيمراي أكبر مسؤول حقوقي فرنسي، أن ما يصل إلى (2000) شخص قد يكونوا قتلوا في التمرد ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال زيمراي حسب (رويترز) أمس، إنه يوجد دليل واضح يشير إلى أن الزعيم الليبي إرتكب جرائم ضد الإنسانية، وأضاف زيمراي: السؤال ليس ما إذا كان القذافي سيسقط وإنما متى وبأية تكلفة إنسانية، وقال: الأرقام التي لدينا الآن أكثر من ألف قتلوا، وربما ألفين حسب مصادر. وفي السياق، حمل الزعيم الليبي معمر القذافي، أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسؤولية في التلاعب بالليبيين الذين تمردوا عليه وسيطروا على أجزاء كبيرة من البلاد، وقال القذافي للتلفزيون الليبي أمس، إن بن لادن هو العدو الذي يتلاعب بالناس، ودعا الليبيين إلى عدم الإصغاء له، وقال إن ما يحدث في منطقة الزاوية مهزلة والعقلاء لا يشاركون في مثل هذه المهزلة.

 وقدم القذافي التعازي في القتلى، ووصفهم بأنهم أبناء ليبيا، وقال إن الناس يقتتلون فيما بينهم وإنهم يتعاطون أقراص الهلوسة. إلى ذلك أعلن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي حسب (فرانس برس) أمس، أن بلاده تعارض فرض عقوبات على النظام الليبي لأنها يمكن أن تشكل عقاباً للسكان. ومن جهته أعلن روبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي لمجلة (ذي ويكلي ستاندرد)، أن الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح صعوبات في تولى مهمة فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، وقال إن فرنسا وايطاليا هما الأفضل للقيام بهذه المهمة.

معسكر لإيواء السودانيين العالقين في الحدود الليبية

اللجنة الوزارية تبحث أوضاعهم اليوم

والخرطوم تنصح طرابلس بعدم إستخدام القوة ضد المدنيين

الخرطوم: مريم أبشر - وكالات

شكلت الحكومة أمس، لجنة وزارية عليا طارئة لمتابعة تطورات أوضاع السودانيين العالقين في ليبيا وعقدت اللجنة أمس، إجتماعاً في وزارة الخارجية برئاسة كمال حسن علي وزير الدولة بالخارجية وشارك فيه أحمد كرمنو وزير الدولة بمجلس الوزراء، وضمت اللجنة الوزارية الطارئة التي تواصل إجتماعها اليوم بمجلس الوزراء، إلى جانب الخارجية والمجلس، جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج والجمارك والخطوط الجوية السودانية وإدارة المطار ووزارة النقل وجهاز الأمن والمخابرات والطيران المدني.


وكشف د. كرار التهامي الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، عن هروب أعداد من السودانيين الموجودين في ليبيا إلى الحدود التونسية والمصرية مع ليبيا، لكنه قال إن الأعداد ليست بالكبيرة، وأضاف أنه حتى الآن لم تقع حوادث ذات طبيعة حرجة للسودانيين، خاصةً المتعلقة بالأرواح والممتلكات، ولفت لوجود حالة من التوتر تسود أوساط الجالية، وأشار للصحفيين أمس إلى أن الهدف من تشكيل اللجنة هو إيجاد الوسائل المثلى لنقل السودانيين العالقين على الحدود.


ومن جانبه كشف خالد موسى الناطق الرسمي باسم الخارجية، أن عدد السودانيين الموجودين في ليبيا حوالي (500) ألف مواطن، وقال إن اللجنة العليا الطارئة وجهت في اجتماعها أمس بضرورة الإسراع في وضع خطة عاجلة لإجلاء السودانيين الراغبين في العودة للبلاد، وأشار إلى أن اللجنة ستعمل على تقديم العون اللوجستي للعالقين، وأضاف أن الحكومة على إستعداد لمواجهة السيناريوهات المتوقعة، وكشف عن جهود ومساع تمضي بإتجاه إنشاء معسكر عاجل للعالقين في الحدود بتقديم الخدمات الضرورية كافة، وأضاف أن اللجنة العليا الطارئة ستحدد اليوم بعد إجرائها للإتصالات اللازمة الوسائل التي سيتم بها نقل السودانيين من الحدود، ولفت إلى أن هنالك عدة خيارات منها النقل بالسفن عبر البحر الأبيض المتوسط أو عن طريق الطيران العسكري عبر تركيا والبلقان، وأكد خالد أن الحكومة ستتحمل تكاليف الإجلاء كافة.


وفي السياق، أعربت الخارجية عن إنزعاجها إزاء ما تردد من أنباء بشأن تفاقم العنف ضد المدنيين بصورة مؤسفة في ليبيا، ودعت لتحكيم صوت العقل والتحلي بالحكمة وضبط النفس، وحقن الدماء. وقال بيان رسمي من الخارجية أمس، إن أواصر الإخوة وعلائق الجيرة والمصير المشترك تملي على السودان محض النصح للقيادة الليبية بضرورة وقف إستخدام القوة بأشكالها كافة ضد شعبها، وطالب البيان بحل الخلافات بالطرق السلمية لتجنب المزيد من سفك الدماء، ودعت لتغليب وحدة الشعب الليبي، وحماية إرثه وتاريخه الحضاري. وجدد البيان، موقف السودان الثابت بضرورة إعلاء صوت الحكمة والعقل ووقف العنف ضد المدنيين وتمكين الشعب الليبي من تحقيق تطلعاته المشروعة في السلام والإستقرار والعيش الكريم.

 
وفي الأثناء قال شهود عيان في ليبيا، إن القذافي يستخدم مرتزقة أفارقة لمحاربة شعبه في محاولته سحق الإنتفاضة، التي قالت إيطاليا إن ما يصل إلى (1000) شخص قتلوا خلالها.


وكانت إيطاليا أعلنت أن المناطق الشرقية من ليبيا خرجت عن نطاق سيطرة القذافي وطالبت بوقف العنف. وأعلن فرانكو فراتيني وزير الخارجية الإيطالي أمس في روما، أن إقليم (برقة)، أي المناطق الشرقية من ليبيا، التي تضم خصوصاً بنغازي والبيضاء ودرنة، لم تعد خاضعة لسيطرة حكومة معمر القذافي.
وفي السياق دعا  ساركوزي الرئيس الفرنسي، الإتحاد الأوروبي الى أن يفرض بسرعة عقوبات ملموسة ضد المسؤولين عن عملية قمع المتظاهرين في ليبيا، وأعرب عن أمله في تعليق العلاقات الإقتصادية والمالية مع ليبيا. وفي السياق قال شهود عيان لقناة (الحرة) أمس، إن مدينة مصراتة القريبة من العاصمة طرابلس أصبحت تحت سيطرة المحتجين الذين اقتربوا كذلك من السيطرة على مدينة بني وليد جنوب شرق العاصمة، بينما انضمت عناصر من قاعدة عسكرية للجيش في مدينة طبرق الشمالية إلى المتظاهرين، وقام بعض المرتزقة من تشاد ومالي على وجه التحديد بتسليم أنفسهم للمتظاهرين طالبين الخروج من البلاد.
ومن جانبه، قال ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، إن بلاده ترغب في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين إستخدام ليبيا القوة ضد المتظاهرين، ودعا كاميرون خلال زيارة لجامعة قطر إلى توجيه تحذير صريح للقذافي وللقوات المسلحة الليبية بأن ما يفعلونه خطأ وضد القانون، وشدد على ضرورة أن يتحرك العالم بشكل موحد عبر مجلس الأمن الدولي.

البرلمان يطالب بضبط الزيادات غير المبررة في الأسعار

الخرطوم: رقية الزاكي

أكد علي محمود وزير المالية، تجاوز كل المحاولات البائسة من قبل المتربصين الذين حاولوا تضخيم الأثر السالب لقرارات الترشيد وإزالة التشوهات، وامتدح الشعب السوداني الذي قال إنه تعايش مع قرارات الترشيد بفطنة وحس وطني تجاوزنا عبره محاولات المتربصين فيما طالب أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان، بضبط أية زيادة غير مبررة من قبل التجار، ودعا ديوان الضرائب لزيادة الضرائب على هؤلاء.
وقال الطاهر في جلسة البرلمان أمس، إن القصد من القرارات إزالة التشوهات في الإقتصاد ودعم الشرائح الضعيفة. وأشار لوجود مزيد من الإجراءات والضوابط في مجال ترشيد الإنفاق وزيادة الموارد، وأوضح أن الإقتصاد لا يزال مواجهاً بتحديات تتطلب تعاون الجميع، ووضع مزيد من التحوطات والإجراءات، وأشار لقرارات مرتقبة بشأن الشركات الحكومية. وأكد الطاهر أن إلتزامات جديدة ستترتب على الإنفصال  كالنقاط الحدودية والجمارك وإجراءات حركة السلع والتجارة.


وشدد وزير المالية، على عدم استيراد أية عربات مستعملة أو ركشات، وقال إن أي حديث حول التراجع عن هذا القرار ليس له أساس من الصحة، وأشار إلى أن الإسبيرات تكلف (123) مليون دولار. وقال إن حصيلة فرض رسم تركيز على المواد البترولية المنتجة محلياً بلغت (197.3) مليون جنيه ومبلغ (220) مليون جنيه من رسم التركيز على السكر. وقال إن المالية تواصل جهوداً داخلية وخارجية لتوفير مزيدٍ من الموارد الإضافية لمقابلة الإنفاق الضروري والإستراتيجي والأمني.


وأشار للإجراءات التي نفذتها المالية لترشيد وخفض وضبط الإنفاق الحكومي وموازنة التنمية. وأكد أن اللجان الشعبية في الأحياء يمكن أن تسهم في مراقبة إرتفاع الأسعار من قبل التجار، وأكد أن الإنفاق الحكومي لا يقتصر على الأموال فقط وإنما (المكيفات والكهرباء) وغيرها. وطالب أحمد إبراهيم الطاهر، ديوان الزكاة بتجديد مسح الأسواق ومراقبة الأسعار والأرباح وقال: لا يمكن أن نترك السوق هكذا، وزاد: (ما ح نخلي السوق عاير)، ودعا التجار للتعامل بأخلاقيات التجارة واعتبر التحايل على الأوزان والمقاييس كسباً حراماً.  وأكد المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية، ضرورة مواجهة المستجدات الإقتصادية بروح المسؤولية وليس العاطفة، وأشار للآثار السالبة كتهريب السكر والبترول. 

إعفاء د. الطيب أبو قناية من منصبة كوكيل لوزارة المالية

الخرطوم: عبد الرؤوف

علمت (الرأي العام)، أنه تم إعفاء د. الطيب أبو قناية من منصبة كوكيل لوزارة المالية والإقتصاد الوطني. وحسب المصادر فإن مصطفى حولي سيتولى منصب الوكيل بالإنابة لتسيير المهام، ويتوقع تعيينه وكيلاً، على أن يتولى أبو قناية منصب أمين عام مفوضية الفساد التي سوف يتم تشكيلها  قريباً. وودع أبو قناية أمس، العاملين بالوزارة بعد أن استلم خطاب إعفائه من رئاسة الجمهورية.

مذكرة لسلفا كير تطالب بإرجاع ممتلكات قطاع الشمال من الجنوب

الخرطوم: الرأي العام

جددت قيادات بارزة بقطاع الشمال، رفضها ومناهضتها لقرار المكتب السياسي للحركة الشعبية بتعيين قيادات للحزب الجديد بالشمال، فيما دعت في مذكرة تعتزم رفعها للفريق سلفا كير ميارديت لإرجاع ممتلكات القطاع التي تم نهبها وتسريبها للجنوب بإعتبارها ملكاً لمنسوبي قطاع الشمال. وقالت مصادر حسب (أس. أم. سي) أمس، إن جملة من المبررات والأسباب تقف حائلاً دون تعيين القيادات على رأسهم ياسر عرمان كأمين عام لعدم إلتزامه بأهداف وأفكار مشروع السودان الجديد، بجانب طرح أفكار دخيلة، فضلاً عن إنتشار الفساد الذي سرى في جميع مؤسسات القطاع وتوجيه أمواله في غير الأماكن المخصصة لها .وأوضحت المصادر أن سياسة عرمان تسببت في إثارة الفتن بين جميع قيادات الحركة وأكسبت القطاع عداوة مع الأحزاب الشمالية، وأشارت إلى أن عرمان قام بإلغاء النظام الأساسي للقطاع وإدخال فكرة تعيين المقربين من قبيلة الدينكا، وأضافت أنها تريد حزباً جديداً يراعى خصوصية الشمال. وطالبت القيادات، الحركة بإرجاع أصول وممتلكات وأموال القطاع التي تم نهبها وتسريبها إلى الجنوب من قبل منسوبيها، وقالت المصادر إن الأصول ملك لقواعد الحركة في الشمال وليست الجنوب فقط.

خمس آلاف متقدم لجهاز الأمن يجلسون للإمتحانات الأكاديمية بجامعة الخرطوم

الخرطوم: الرأي العام

يجلس أكثر من (5) آلاف متقدم للإلتحاق بوظائف ضباط بجهاز الأمن والمخابرات الوطني للإمتحانات الأكاديمية غداً الجمعة بمجمعات جامعة الخرطوم الأربعة. وقال د. عبد الباقي دفع الله نائب أمين الشؤون العلمية لـ (أس. أم. سي) أمس، إن جامعة الخرطوم أعدت الإمتحانات في المعلومات العامة واللغة الإنجليزية والحاسوب للمتقدمين، وستقوم الجامعة بالإشراف عليها حتى وضع الدرجات النهائية، مستعينةً في ذلك بالخبرات المتراكمة لها التي تتيح إعداد إمتحانات بمهنية عالية وفق لوائح الجامعة. وقال عبد الباقي إنه تمت مراعاة تنوع تخصصات المتقدمين، وأشار إلى أن اللجنة الأكاديمية وضعت في إعتبارها الخصائص التي تجعل الإمتحانات موضوعية بما يوحي بالقدرات العامة ويكون مؤشراً للكفاءة.

 

 

إستنفار سفارة الخرطوم بطرابلس لتفقد أوضاع السودانيين

سقوط (400) قتيل في تظاهرات ليبيا والخارجية تحقق في مشاركة حركات دارفورية في قمع المتظاهرين

الخرطوم: مريم أبشر

قالت وزارة الخارجية، إنها تقوم حالياً بالتحقق حول بعض التسريبات التي رشحت من ليبيا بشأن مشاركة مليشيات من مجموعات دارفور المتمردة في أحداث ليبيا، وأشارت التسريبات طبقاً لخالد موسى الناطق الرسمي باسم الخارجية  لمشاركة المتمردين في قمع التظاهرات الشعبية، وقال خالد إن الخارجية تحقق حالياً من صحة التسريبات أو نفيها ومن ثم إتخاذ الموقف المناسب. وطمأنت الخارجية، الشعب السوداني بأن أفراد الجالية السودانية في ليبيا بعيدون كل البعد عن الأحداث ولم يشاركوا فيها أبداً، وقال خالد إن الجالية تحترم القوانين الداخلية باعتبار أن ما يحدث في ليبيا شأن داخلي، لكنه نبه إلى أنه في حال ثبت ضلوع متمردي دارفور في الأحداث، فإن ذلك سيؤثر بالطبع سلباً على أوضاع الجالية، وأشار إلى أنه تم إستنفار السفارة بطرابلس من قبل الخارجية لمتابعة التطورات في كل أنحاء ليبيا لتفقد السودانيين، وأضاف أن خطوطاً ساخنة تم فتحها مع الجالية، خاصةً وأن الاضطرابات شملت مناطق واسعة بليبيا. وطالبت الخارجية عبر السفارة أفراد الجالية السودانية بإلتزام منازلهم لحين إنجلاء الموقف، بجانب العمل على تفعيل الآلية المشتركة الخاصة بمتابعة أحوال السودانيين هناك، وقال خالد إن الآلية ستواصل أعمالها الخاصة بدراسة الأوضاع ووضع الخطط لمواجهة كل الإحتمالات بما فيها إجلاء الرعايا إذا ما استدعى الأمر ذلك، حفاظاً على أرواح وحقوق السودانيين.


في الاثناء قالت قناة (الجزيرة الفضائية)، إن (400) شخص على الأقل قتلوا في التظاهرات التي اجتاحت مدناً عديدة في ليبيا منذ الخميس الماضي حتى أمس، في وقت أكد فيه شهود عيان تصاعد وتيرة الإحتجاجات بالعاصمة الليبية طرابلس.

 
وأفاد شهود العيان بأن متظاهرين إقتحموا مبنى تلفزيون وإذاعة حكوميين، وأحرقوا مراكز للشرطة ومقرات حكومية في طرابلس بينها مقر الحكومة المركزي، وبحسب (رويترز) أمس، أن حريقاً كبيراً اندلع في مبنى الحكومة المركزي المعروف باسم اللجنة الشعبية العامة. بينما أعلن زعماء قبليون، إنضمامهم للحركة الإحتجاجية ضد نظام العقيد معمر القذافي بعد أن انضمت وحدات في الجيش للمعارضة، وأضاف الشهود أن هناك انسحاباً واضحاً للسلطات الأمنية من طرابلس، فيما احترقت غالبية مراكز الشرطة في العاصمة. وقالت (هيومان رايتس ووتش)، إن (60) قتيلاً سقطوا أمس الأول في بنغازي.


في غضون ذلك، قال عدد من السفراء والدبلوماسيين الليبيين في عدة دول، إنهم إستقالوا من مناصبهم إحتجاجاً على القمع العنيف الذي يمارسه النظام الليبي ضد المتظاهرين، واتهموا القذافي باستخدام مرتزقة أجانب ضد الليبيين. ودعوا كل أفراد السلك الدبلوماسي الليبي للإقتداء بهم، وأشار بعضهم إلى أن الزعيم القذافي قد يكون غادر ليبيا. وأعلنت ترينيداد خيمينيث وزيرة الخارجية الإسبانية، عن تحركات لإجلاء رعايا بلادها من ليبيا، وقالت على هامش إجتماع مع نظرائها الأوروبيين في بروكسل: إننا قلقون للغاية، وننسق عملية إجلاء محتملة لمواطني الإتحاد الأوروبي من ليبيا وخصوصاً من بنغازي. بينما أعلنت النمسا إرسال طائرة عسكرية إلى مالطا لإجلاء محتمل لرعاياها والرعايا الأوروبيين من ليبيا.وعلى العكس من ذلك، أعلن لوران فوكييه وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، أنه لا توجد تهديدات مباشرة حتى الآن تستدعي إعادة (750) فرنسياً مقيمين في ليبيا إلى ديارهم. وأصدر إجتماع وزراء الشؤون الخارجية الأوروبية في دول الإتحاد الأوروبي أمس، مسودة بيان تدين قمع السلطات الليبية للمتظاهرين.


 وفي السياق دعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدم إستخدام القوة واحترام الحقوق الأساسية وإجراء إصلاحات سياسية وإجتماعية حقيقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد موجة إحتجاجات غير مسبوقة. وأكد دعوته إلى ضرورة عدم إستخدام القوة وإحترام الحريات الأساسية.
من جانبه دعا عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الى وقف أعمال العنف في ليبيا، وقال إن مطالب الشعوب العربية في الإصلاح والتطوير والتغيير أمر مشروع، وطرح متكامل تتشارك فيه مشاعر الأمة في المرحلة المفصلية من تاريخ العرب، وأنه لا مجال للتخوين ولا داعي لإثارة الفتنة بين الدول الشقيقة.

الحكومة تطالب الجنوب بطرد قادة الحركات المتمردة

الخرطوم: مريم أبشر

أكدت الحكومة، حرصها على تحقيق السلام المستدام بين الشمال والجنوب، وشددت على أهمية الإبتعاد عن دعم المليشيات المتمردة لدى الطرفين. وطالب علي  أحمد كرتي وزير الخارجية، لدى لقائه السيد ديريك بلمبلي رئيس مفوضية التقويم والتقدير التابعة للأمم المتحدة أمس، حكومة الجنوب بطرد جميع قادة الحركات المتمردة من الجنوب، بجانب العمل على تعزيز التعاون المشترك في جوانبه الإقتصادية والتجارية والأمنية، وإتفق الجانبان طبقاً لخالد موسى الناطق الرسمي باسم الخارجية أمس على أهمية إنفاذ مفهوم الحدود المرنة التي تكفل التنقل بسهولة ويسر بين السودان والدولة الوليدة، ورحبت الحكومة بالجهود التي قال رئيس مفوضية التقويم، إن المجتمع الدولي يقوم بها لمعالجة ديون السودان الخارجية، لكن كرتي نبه إلى أن السودان استوفى كل الشروط المطلوبة التي تؤهله للحصول على إمتياز إسقاط الديون حسب مبادرة (الهيبك)، وطالب المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهود لمعالجة قضية الديون، خاصةً من قبل الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا والنرويج، واعتبر الأسباب التي تحول دون إسقاط الديون سياسية، وطالبت الحكومة حسب خالد بضرورة إشراك المكون العربي في المؤتمر الدولي الذي تقود النرويج حالياً مبادرة بشأنه لدعم الإقتصاد والتنمية في السودان خلال الفترة المقبلة. من جانبه أكد بلمبلي خلال اللقاء، أن الجهود الدولية تمضي حالياً لإسقاط كل ديون السودان، بجانب مبادرة النرويج الخاصة بعقد المؤتمر الدولي لدعم الإقتصاد السوداني عقب الإنفصال.

قطبي: عرمان يسعى لإستغلال قضية مشروع الجزيرة

الخرطوم: هدى

سخر المؤتمر الوطني من دعوة ياسر عرمان القيادي بالحركة الشعبية لملاك الأراضي في مشروع الجزيرة بالتظاهر من أجل تحقيق مطالبهم. وقال د. قطبي المهدي أمين المنظمات بالحزب للصحفيين بالمركز العام للوطني أمس، إن ياسر عرمان سياسي فاشل لم يستطع أن يقدم شيئاً، وهو يريد الآن أن يركب موجة إهتمامات المواطن وقضاياه، وأضاف: (لكن ملاك الأراضي يعرفون استحقاقاتهم ولا يحتاجون لمثله).

البشير: محاربة الفساد والمحسوبية مسؤولية مشتركة بين المجتمع والدولة

الخرطوم: الرأي العام

جدد الرئيس عمر البشير، دعوته لمحاربة الفساد والمحسوبية وإنشاء مفوضية لمحاربة الفساد. وقال خلال مخاطبته المصلين بمسجد مجمع النور الإسلامي عقب صلاة الجمعة أمس، إن محاربة الفساد والمحسوبية مسؤولية مشتركة ما بين المجتمع والدولة، ودعا إلى مراعاة المصلحة العامة وضرورة تغليب المصالح الوطنية على الشخصية. وأكد البشير أن التمسك بحبل الله المتين أكبر عاصم من نزغ الشيطان وميول السلطان، ووصف الخطوة بأنها تعزز من الجهود للمحافظة على المال العام. ونوه البشير إلى خطورة وجود المستشارين الذين يزينون التقارير للمسؤولين ويؤكدون أن كل شئ على ما يرام، وأكد أن أي أحد لم يكن يتوقع أن يقع ما حدث في مصر، وقال إنه كان مفاجئاً.

معتمد حلايب: نتوقع إنفراجاً في قضية المنطقة

بورتسودان: رقية الزاكي

أكد مصدر مسؤول بولاية البحر الأحمر، أن الحديث عن إعتقال السلطات المصرية لمواطنين في منطقة حلايب، أمر يدخل في دائرة النزاع حول المنطقة، حيث اعتبرت السلطات المصرية وجود سودانيين في مثلث حلايب أمراً غير شرعي، بينما تعتبر السلطات السودانية وجودهم شأناً طبيعياً، فيما توقع معتمد حلايب حدوث إنفراج في قضية حلايب وفقاً للمستجدات السياسية في مصر وتغير النظام هناك، بينما أكد د. محمد طاهر إيلا والي البحر الأحمر أن قضية حلايب شأن إتحادي.  وقال إيلا لـ (الرأي العام)، إن قضية حلايب ليست من إختصاص الولاية، وإن التعامل معها يتم وفقاً لرؤية الحكومة المركزية ووزارة الخارجية. ومن جانبه، قال جلال الدين محمد أحمد شليه معتمد حلايب لـ (الرأي العام)، إن الحكومة تستبشر خيراً بأن يتفهم الوضع الجديد في مصر أزمة حلايب وتوقع أن يحدث تفاهم بين الدولتين في الحركة والتواصل والحركة التجارية وغيرها.

مقتطفات من صحف الخرطوم الصادرة بالإنجليزية

جنوب السودان.. رقم جديد ومقعد جديد وخارطة جديدة
إعداد: محمد رشوان
 

ذا ستزن
حققنا الإستقلال فلنتجه إلى فلاحة الأرض
بول باك باكتام (خرطوم مونتر)
نتيجة الإستفتاء الأخيرة أكدت حلماً دام قرناً من الزمان وأحالته الى حقيقة واقعة. فقد تحقق هذا الحلم لكل أهل جنوب السودان بعد أن نالوا استقلالهم الذي طال انتظاره.
ولابد لنا ونحن في غمرة احتفالنا وأفراحنا بتحقق هذا الحلم أن نضع نصب أعيننا التحديات التي تحدق بحريتنا التي حصلنا عليها بعد طويل عناء، فقد تعرضنا الى ظروف وأوضاع اقتصادية عصيبة طيلة فترة اشتعال الحرب الأهلية الدامية. وعلينا أن نذهب الى دول أخرى لنرى بأم أعيننا كيف تبنى الدولة التي تنشد النمو والتطور. ونحن نحتفل بالإنجاز الكبير الذي تحقق لنا يجب أن نتذكر أن الأرض التي نسميها وطننا لم تشهد في تاريخها الطرق الأسفلتية الحديثة المعبدة أو الإمداد الكهربائي المستمر أو أي توسع عمراني حديث الى جانب النقص المريع في الخدمات الصحية وفوق هذا وذاك شح المواد الغذائية والمياه النقية. وطوال الفترة المنصرمة التي امتدت لعدة عقود ظلت الصناعة السودانية تعتمد على المواد الخام المتوافرة في جنوب السودان. وبعد أن نلنا استقلالنا سوف نحتكر موادنا الأولية ونتيجة لذلك سوف تكف المصانع في الشمال عن الدوران وينعق فيها البوم.


وثمة تحديات عديدة تجابه دولتنا الوليدة ومن أخطرها التمرد على الجيش الشعبي (الجنرال أتور مثلاً) الى جانب الغارات التي يشنها الرعاة من وقت لآخر والإحتكاكات  العرقية التي تحدث في أماكن متفرقة. وثالثة الأثافي الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الذي أخذ المواطنين على حين غرة. فقد بلغ سعر الملوة من الذرة في أرياف الجنوب عشرة جنيهات، وفي الوقت الذي تتركز فيه جهود المسؤولين على استقبال العائدين والعمل على دمجهم في المجتمعات فإن شبح المجاعة يطل بوجهه البشع في أفق الجنوب ولابد للدولة أن تسارع باتخاذ التحوطات الكافية.. ولابد أن نضع في اعتبارنا أن زهاء الملايين العشرة سيصبحون في حاجة الى الغذاء ولا ينبغي أن نعتمد في ذلك على صوامع الشمال أو العون الأجنبي. وكثير من دول الجوار الإفريقي مهددة بالمجاعة.


فإذا كان الحصول على عون غذائي خارجي غير وارد لابد أن نلتفت الى أنفسنا وقدراتنا وقوة سواعدنا التي وهبها الله لنا. ومشكلتنا الرئيسية أن البطالة متفشية بين شبابنا الذين لا يرغبون في مزاولة العمل اليدوي. وهذا أمر غير محمود لأن الشباب هم القوة الدافعة لأي اقتصاد قابل للحياة. وإذا أقبل الشعب على العمل فإن الحياة ستزدهر وإذا تقاعسوا فإن الأوضاع سيصيبها الركود والجمود والتدهور. ولكل هذه الأسباب مجتمعة لابد للشعب أن يرتفع الى مستوى المسؤولية ويليها داعي الوطن وهذا يعود بالنفع على العباد والبلاد التي نحبها.


ولابد أن يشمِّر شبابنا عن ساعد الجدِّ ويتخلوا عن ممارستهم التي لا تسمن ولاتغنى من جوع مثل لعب الورق الذي يهدر الوقت الثمين فيما لا طائل من ورائه. ونحن في حاجة الى ارتداء ملابس العمل (الأوفرول) عوضاً عن لبس البدل وأن نقتني أدوات الزراعة بدلاً من الحرص على حيازة الأسلحة. وأن ننبذ النوم والخمول وينبغي أن نقبل على العمل بنشاط وافر ورغبة أكيدة لأن الأوطان لاتبنى إلا بالعمل الجاد. ولابد أن نساعد أنفسنا والفرصة المواتية بين أيدينا اليوم، فهل من أذن صاغية؟

سودان فيشن
جنوب السودان..  ارقام جديدة
جاءت افتتاحية الصحيفة تحت هذا العنوان وفي مستهلها أن انفصال  جنوب السودان قد أصبح اليوم حقيقة وواقعاً بعد أن تم إعلانه رسمياً وغدا دولة وليدة. ويصبح جنوب السودان رقماً ويحتل مقعده الخاص به وستكون له خارطة جديدة في الأطالس والمنظمات. وسوف نرفع علم الدولة الجديدة بعد انقضاء الفترة الانتقالية في 9 يوليو 1102م وقد تقبل شريكاً اتفاقية السلام الشامل هذا الأمر بروح عالية فكلا الطرفين كانا على علم منذ التوقيع على اتفاقية نيفاشا في 9 يناير 5002 أن انفصال جنوب السودان احتمال وراد.


وبقية القوى السياسية أيضاً على علم بذلك ولكنها لا تكف عن الإبتزاز والتآمر والكذب فيما يتعلق بانفصال جنوب السودان.
وشعب جنوب السودان سعيد بمولد دولته الجديدة وهذاينطلق من شعور سياسي أكثر من ارتباطه بالرغبة في الحرية كما تزعم بعض النخب الجنوبية والشماليون يشعرون في قرارة أنفسهم بأنهم أوفوا بالالتزام الذي قطعوه لإخوتهم في الجنوب.
وبعد إعلان النتيجة ظهر واقع قوامه التعايش والتواصل وحسن الجوار.

 
غير أن الوحدة التي تمت المحافظة عليها منذ الاستقلال لم تخلف سوى الحرب الأهلية التي تواصلت على مدى عدة عقود. ودعونا الآن ننظر الى الانفصال نظرة ملؤها الأمل بأن يعيد أهل البلدين الى تعايش سلمي حقيقي أو إعادة السودان الى الوحدة المستدامة بعد التغاضي عن المرارات وتجارب الماضي الكئيبة وتناسيها.
ونحن على قناعة ونعتقد أن هذا هو ذات الشعور الذي يساور معظم أهل السودان بأننا لم نحس بأي نوع من الانفصال.


وفي الحقيقة أصدرت مؤسسة الرئاسة قراراً بهذا المعني وقال المسؤولون هنا وهناك الكثير من المناسبة. ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية في حاجة الى الكثير الذي ينبغي عمله خلالها رغبة في تجنب أية تداعيات سالبة.


ويجب أن لا يغيب عن بالنا أن الانفصال عمل سياسي فرضته أغلبية النخب الجنوبية. ونحن كمواطنين عاديين لا نستطيع تصور الخرطوم دون وجود الجنوبيين لأننا ظللنا نعيش سوياً كإخوة.. وظللنا جميعاً نشترك في الإعجاب بمحمد وردي وبالهلال أو المريخ وعضوية الأحزاب السياسية سواء كانت إسلامية أو حتى شيوعية فماذا سيفقد هؤلاء الإخوة إذا فقدوا بقاءهم كسودانيين في الشمال.


على أي حال لا يسعنا إلا أن نهنئ أولئك المبتهجين بالانفصال ونقول لمن أصابتهم الحسرة من الانفصال (هاردلك). ولا يخالجنا شك في أننا سنلتقي سوياً بطريقة أو بأخرى طال الزمن أم قصر.

خرطوم مونتر
الخرطوم تستدعي السفراء
 الجنوبيين للعودة من الخارج
استدعت وزارة الخارجية السودانية السفراء الجنوبيين الذين تم تعيينهم في 5002 في أعقاب التوقيع على اتفاقية السلام الشامل في إطار ترتيبات تمت مع الحركة الشعبية لتحرير السودان حسب بعض المسؤولين في الحزب الحاكم بجنوب السودان وقد نصت اتفاقية السلام الشامل على تقاسم الشريكين للسلطة والثروة وفق نسبة مئوية محددة لكل طرف طيلة السنوات الست من الفترة الانتقالية. ومنحت تلك الاتفاقية الحركة الشعبية لتحرير السودان (82%) من المواقع الوزارية القومية و(02%) من وظائف الخدمة المدنية.


وفي أعقاب إعلان نتيجة التصويت في الاستفتاء لتقرير المصير الذي جاء لصالح انفصال جنوب السودان بادرت وزارة الخارجية السودانية بتعميم منشور وزاري استدعت فيه جميع السفراء والدبلوماسيين من مواطني جنوب السودان للعودة الى رئاسة الوزارة من شتى دول العالم في موعد أقصاه الأول من أبريل القادم 1102م. وتم ذلك دون التشاور مع قادة الحركة الشعبية. وقد شكل الجانبان خلال عامي 7002 و8002 لجنة تنفيذية عليا بعضوية متساوية لكل طرف للنظر في الشكاوى التي تتقدم بها الحركة الشعبية لتحرير السودان للموافقة على تحديد نصيب جنوب السودان من المسؤولين في السفارات السودانية بالخارج وفي العمل الدبلوماسي وكبار المسؤولين في الخدمة العامة، على أن يبقى كل هؤلاء حتى نهاية الفترة الانتقالية التي سوف تحدد مصير البلاد.


وقد نفى وزير خارجية السودان الأسبق ووزير التعاون الحالي في حكومة الجنوب دينق ألور علمه بمثل هذه الترتيبات وقال (لم تتم استشارتنا في هذا الأمر) وقال إنه سوف يطلب توضيحاً من وزارة الخارجية السودانية. وقالت قريس داتريو وزيرة الدولة بالخارجية إنها لا علم لها بهذا المنشور.


ومن جهة أخرى ذكر سفير سوداني من جنوب السودان -طلب عدم ذكر اسمه- أنه تلقى المنشور الذي أصدره محمد صلاح الدين عباس إنابة عن وكيل وزارة الخارجية في 6 فبراير 1102م ويشغل عباس منصب المدير العام لوزارة الخارجية، كما أعلن عدد من السفراء الجنوبيين في شتى دول العالم تلقيهم المنشور الذي يحمل الرقم (وش خ/1/051) بتاريخ 6/2/1102.


وكان العديد من مسؤولي حزب المؤتمر الوطني قد أعلنوا أن المؤسسات القومية سوف تنهي مشاركة مسؤولي الحركة الشعبية حال إعلان نتيجة الانفصال.
غير أن الرئاسة السودانية قد وافقت مؤخراً على أن تستمر مشاركة الجنوبيين في حكومة الوحدة الوطنية وغيرها من أجهزة الدولة حتى نهاية الفترة الانتقالية في 9 يوليو 1102م.
 

More Posts Next page »