السودان : آخر الأخبار

الأخبار العاجلة - علي مدار الساعة

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

July 2011 - Posts

الجيش يأسر قائد قوات العدل والمساواة قطاع جنوب كردفان
تحرك من راجا إلى جبال النوبة

العميد توتو يعترف بالهزيمة ويكشف عن دعم من دولة الجنوب

كادوقلي: الرأي العام

 أعلنت القوات المسلحة، أسر قائد قوات حركة العدل والمساواة قطاع جنوب كردفان، الذي كون شقاً عسكرياً للحركة في منطقة جبال النوبة بعد أن دحر قواته في منطقة (التيس). وقال العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق بإسم القوات المسلحة لـ (سونا) أمس، إن قائد قوات العدل والمساواة بيد القوات المسلحة وستقدمه إلى الأجهزة العدلية للمحاكمة خلال الأيام المقبلة.

من جانبها، أقرت العدل والمساواة بهزيمتها في جنوب كردفان، وتدمير قوتها المشتركة مع الحركة خلال العملية التي ادعت أنها كسبتها. وأوضح العميد فضل المولى محمد أحمد قائد اللواء الخامس إحتياطي بمنطقة (التيس) في تصريحات أمس، أنّه في 17 يوليو الحالي، تمكنت القوات المسلحة من تكبيد القوات المشتركة من الحركتين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وأسْر القائد الذي يتبع للعدل والمساواة، وأكد جاهزيتهم لتدمير أية قوة تتبع للحركة الشعبية وحماية كل أراضي السودان في كل الإتجاهات.

من جانبه،  قال العميد التوم توتو قائد قوات العدل والمساواة في تصريحات للصحفيين أمس، إنه أُصيب خلال مهاجمتهم لمنطقة (التيس)، وإن العربة التي كان يستقلها حُرقت بسبب القصف، وان القوة التي كان يقودها والعربات التي كانت تستقلها تّم تدميرها من قبل القوة الكبيرة التي واجهتهم من القوات المسلحة، وأوضح أنه قدم للمنطقة بتكليف من حركة العدل والمساواة، وأنه تحرك من راجا ومنها إلى واو ثم قوقريال ثم بانتيو حتى وصل لمنطقة جبال النوبة وإلتقى بالمتمرد عبد العزيز الحلو، وأضَافَ أنه بعد أن سَيطرت القوات المسلحة على منطقة (التيس) تحرك من منطقة البرام على رأس قوة على متن عدد من العربات، وقاموا بمهاجمة منطقة (التيس)، إلاّ أن  القوات المسلحة تَصَدّت لهم حيث أُصيب في الرأس وتم أسْره، وكشف توتو عن تلقيه دعماً مادياً ولوجستياً من حكومة جنوب السودان، وأوضح أنها مهدت له الطريق حتى وصل إلى داخل ولاية جنوب كردفان، وأكّد أنه تلقى دعماً مالياً آخر من حركة العدل والمساواة وكان ذلك عبر جوبا من أجل الترتيب لتحركه إلى المنطقة، ووصف المعاملة التي يتلقاها من جانب القوات المسلحة في الأسر بأنها جيدة، وقال: بعد أن تم أسري قدمت لي الإسعافات اللازمة بواسطة أفراد السلاح الطبي ومن ثم تم نقلي لكادوقلي حيث شُفيت تماماً الآن، وأشار إلى أن المعاملة من قِبل القوات المسلحة كانت جيدة، وأنه وجد حماية كافية من قِبل ضابط الإستخبارات والقوة المختصة، وشدد العميد التوم توتو على ضرورة أن تحل القضايا الخلافية سياسياً، وأن يسعى الجميع للتوصل إلى تفاهمات ونتائج بشأنها، وقال: (الحرب قاسية لمن جَرّبَها).

دولة الجنوب تطلب رسمياً تصدير النفط عبر بورتسودان
تخفيض المشتروات الحكومية (30?)

المالية: زيادة الضريبة على شركات الاتصالات

 وفرض رسوم على خدمات البترول ..

والبرلمان ينتقد ارتفاع أسعار السلع ويدعو للضبط

الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

كشف علي محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني، عن تقدم حكومة دولة الجنوب بطلب رسمي للاستفادة من خطوط الأنابيب لتصدير النفط عبر ميناء بورتسودان، والاستفادة من وحدة المعالجة ومحطات الضخ، وأبان أنهم وافقوا على طلب الجنوب شريطة فرض رسوم بعد الاتفاق في المفاوضات الجارية بين الدولتين بهذا الشأن، وأشار إلى أن قانون رسوم عبور وخدمات المواد البترولية لسنة 2011م ستتم اجازته من قبل البرلمان خلال هذه الأيام للاستفادة من هذه الرسوم في إيرادات الدولة  .

وجدد الوزير لـ (الرأي العام) أمس، التزام وزارته بعدم فرض أية زيادات في السلع الرئيسية خلال النصف الثاني من عمر الموازنة، وحمل الولايات مسؤولية ارتفاع أسعار السكر في الوقت الراهن، وقال إن الدولة تسلم السكر لتجار القطاعي بواقع (147) جنيهاً للجوال، على أن يسلم للمواطن (المستهلك) بـ (155) جنيهاً، وأوضح أن ارتفاع السكر ناتج لسياسات غير رشيدة في الأسواق.

وانتقد البرلمان لدى استماعه أمس، إلى خطاب وزير المالية حول الموازنة البديلة، ارتفاع معظم أسعار السلع الرئيسية في الفترة الأخيرة، وشدد على ضرورة وضع إجراءات لضبط الأسعار. واحتج عبد الله علي مسار مستشار رئيس الجمهورية، على ارتفاع معظم أسعار السلع، وقال إن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاع أسعار السكر والزيوت. ونفى وزير المالية إتجاه الدولة لرفع الدعم عن المحروقات والسكر مرة أخرى، وقال إنهم خصصوا دعماً للسلع الرئيسية في الموازنة البديلة بمبلغ مليار ونصف المليار جنيه لدعم أسعار السكر والدقيق والأدوية والوقود.

وكشف محمود عن زيادة ضريبة القيمة المضافة على شركات الاتصالات من (20%) إلى (30%) على قيمة المكالمات بواقع زيادة (10%)، وفرض رسوم على خدمات البترول المنتج بالجنوب مقابل تصديره عبر الشمال، إلى جانب تخفيض المشتروات الحكومية بنسبة (30%)، وتخفيض عجز ميزان المدفوعات إلى (2%)، والمحافظة على عجز الموازنة العامة في (5%) من الناتج المحلي الاجمالي، وزيادة الكتلة النقدية بمعدل (17%) بنهاية العام 2011م، بجانب إعادة ترتيب أسبقيات التنمية والاستمرار في تمويل طريق الإنقاذ الغربي.وقال الوزير في خطابه أمام البرلمان أمس، إن الموازنة البديلة ستركز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي،  وتحقيق معدل  نمو في الناتج المحلي المستهدف (3%) في العام 2011م، ومعدل التضخم في حدود (18%).

وأضاف الوزير: تم اتخاذ حزمة من السياسات والاجراءات لزيادة الايرادات دون إحداث أعباء اضافية على حياة المواطن، وأشار إلى الاستمرار في تأمين انسياب السلع الأساسية ودعمها ضماناً لاستقرار أسعارها. وقال إن حزمة السياسات في الموازنة البديلة تتمثل في خصخصة بعض الشركات الحكومية وبيع جزء مقدر من أسهم الحكومة في الاستثمارات المشتركة لزيادة فاعلية القطاع الخاص وتحقيق موارد إضافية وجذب الاستثمارات عن طريق تحسين أداء الأعمال وازالة المعوقات الإدارية. وتعويض فاقد البترول عبر الترتيبات المالية للفترة الانتقالية حسبما يتم التوصل إليه في المفاوضات، إلى جانب تأمين انسياب السلع الأساسية وتوفير الدعم بمبلغ مليار ونصف المليار جنيه لسلع القمح والسكر والمواد البترولية.

وتوقع الوزير أن تصل تقديرات الإيرادات للنصف الثاني من العام 2011م حوالي (10.7) مليارات جنيه ليصبح إجمالي الايرادات للموازنة البديلة خلال العام 2011م مبلغ (23.2) مليار جنيه. وقال إن تقديرات المصروفات الجارية تصل (11684) مليون جنيه بنسبة نقصان (22.4%) من النصف الأول من العام 2011م لاستيعاب المتغيرات السياسية والاقتصادية، وقال إن تقدير تحويلات حكومات الولايات الشمالية للنصف الثاني سيصل  (3139) مليون جنيه بزيادة قدرها (5%) من الأداء الفعلي للنصف الأول من العام.

حركة خليل تهدد بغزو الخرطوم .. والجيش: دخول العاصمة مستحيل

 

الخرطوم: كشه

وصف العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، حديث حركة العدل والمساواة عن غزو الخرطوم بالتحالف مع الحركات الرافضة لإتفاق الدوحة، بأنه ينم عن عجز وإحباط في التوصل إلى إتفاق، بينما وصل الآخرون إليه.

وقال الصوارمي لـ (الرأي العام) أمس: غزو الخرطوم مستحيل. وأوضح أن دخول العدل والمساواة في العام 2008م للخرطوم كان بكل قواها وعجزوا عن تحقيق أي شئ، وأكد أن القوات المسلحة جاهزة وتسيطر على الموقف على الأرض تماماً، وقال: هم حاولوا كثيراًَ وفشلوا، وأضاف أن العدل والمساواة عاجزة عن تحقيق أية وضعية لها على أرض دارفور، وقال: مهما تحالفوا فإنهم لن ينجحوا في دخول الخرطوم أو غيرها، وعَدّ حديث الحركة عن دخول الخرطوم من باب الإستهلاك الإعلامي وردة فعل لإبراز أن مفاوضات الدوحة يمكن إجهاضها، ويعبر عن إحباط في التوصل لإتفاق حققه الآخرون. وقال إنهم لا يستطيعون إعلان أية منطقة أو مدينة بما يسمى بالمحررة، وقال: إذا تم ذلك سنستعيدها خلال ساعات.

وأكد أن الحركات ليست لديها القوة مهما تحالفت. ولم يستبعد الصوارمي تحالف الحركات الدارفورية مع عبد العزيز الحلو، وقال: التمرد ملة واحدة، ويمكن أن يتفق معهم الحلو ولكن أي تعاون مع الحلو لن يحقق شيئاً.

وكانت حركة العدل والمساواة هددت بالهجوم على العاصمة الخرطوم مرة أخرى، وأكدت رفضها التام لإتفاق الدوحة لسلام دارفور الذي أبرمته الحكومة مع حركة التحرير والعدالة.

وقالت الحركة في بيان عبر موقعها الإلكتروني حسب (كونا) أمس، إن قواتها قادرة على إعاده الهجوم الذي نفذته في مايو 2008م على الخرطوم، وسيكون الهجوم هذه المرة بالتعاون مع حركات أخرى تتخذ ذات موقفها الرافض لإتفاق الدوحة. ووصف البيان حركة التحرير والعدالة بأنها صنيعة ومخلب قط لحكومة الخرطوم، وأكدت أن الإتفاق الجديد لن يحل مشكلة دارفور.

البنك المركزي: (700) مليون دولار قيمة الجنيه المتداول بالجنوب

 

الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

أعْلن بنك السودان المركزي، بدء طرح العملة الجديدة (الجنيه طبعة ثانية بألوان مختلفة) في فروع البنك إعتباراً من اليوم، تَوطئةً لعملية الإحلال فوراً عبر القنوات الرسمية خلال فترة وجيزة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وكشف أن تكلفة الطباعة تجاوزت (40) مليون يورو، فيما أكد المركزي تعاونه مع دولة جنوب السودان في عملية إستبدال العُملة المتداولة بالجنوب والبالغة ملياري جنيه (700) مليون دولار، والتعاون معه في المسائل المتعلقة بعملية إستبدال العملة، إلاّ أنّه أكّد جاهزيته للدخول في حرب العملات - إن رأت دولة الجنوب ذلك - أي حال تماطلها في التوصل لاتفاق بشأن العملة المتداولة بها، وذلك بإعلان العملة المتداولة غير مبرئة للذمة في الوقت المناسب، وقال المركزي إنّ ذلك في غير صالح الجنوب، وطالب الجهات ذات الصلة بضرورة التعاون في الأمر.

وأوضح د. محمد خير الزبير محافظ المركزي في مؤتمر صحفي أمس، أن العملة الجديدة ستطرح للتداول قبل نهاية الشهر الحالي، ووصف إصدارها بالإجراء الإحترازي لخطوة الجنوب بإعلان عملتها، ونوّه إلى أن عملية إحلال الطبعة الأولى ستتم تدريجياً من خلال الجهاز المصرفي ونقاط الإستبدال بالمناطق النائية في أنحاء السودان كافة، وأكّدَ الإستعداد التام للتوصل إلى حلول تضمن له إسترداد العُملة المتداولة بالجنوب بصورة رسمية فور إستبدالها وبالكيفية التي يتفق عليها، وأشار إلى تعقيدات من قبل الجنوب الذي يرى أن تتم مبادلة الجنيه المتداول بالجنوب بعد إستبداله بعملات أجنبية أو إستيعابه في التبادل التجاري بين الدولتين.

وأكد الزبير، تمسك الحكومة بموقفها إستناداً على أن عُملة الجنيه المتداولة بعد إستبدالها بعملة جنوب السودان سوف تصبح لا قيمة لها سوى تكلفة الطباعة.

من جانبه، أبَانَ بدر الدين محمود نائب محافظ البنك المركزي في تصريحات صحفية، إن العُملة تمت طباعتها في الداخل والخارج، وبمواصفات العُملة الحالية، وقال إن أبوابنا مفتوحة للحوار والتفاوض مع الجنوب، خاصةً وأنّ حجم العُملة المتداولة في الجنوب تقدر بملياري جنيه (700) مليون دولار، وأضاف: نتحوّط للأسوأ حماية للإقتصاد الوطني، وتابع: أثناء التفاوض لم نجد إجراءً مؤسسياً في تعويض الجنيه وحلاً شاملاً، وزاد: ما زلنا على إستعداد لمد أيادينا بيضاء لمعالجة شاملة في العملة وغيرها بطريقة موضوعية، وقال: سنتعاون مع الجنوب، وإن رأت هي أن تدخل في حرب العُملات سوف نتدخل ونعلن عن عدم إبراء الذمة للعملة المتداولة حفاظاً على الإقتصاد الوطني. 

الاحتفال برفع علم جنوب السودان أمام مقر المنظمة الدولية

 

أقرت الجمعية العامة الأمم المتحدة بعضوية جمهورية جنوب السودان فباتت العضو ال193 في الامم المتحدة.

وقال رئيس الجمعية العامة جوزيف دايس بعد تصويت بالتزكية "اعلن جنوب السودان عضوا في الامم المتحدة".

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالدوية الجديدة ووصف ذلك باللحظة التاريخية "لكل من عانوا من الحرب الاهلية الطويلة وفقدوا اشخاصا اعزاء وغادروا منازلهم ورحلوا عن مجتمعاتهم".

وجدد بان كي مون دعوة الخرطوم وجوبا إلى التعاون "كشريكين، وليس كمتنافسين "،معتبرا أن تقدم شمال وجنوب السودان مرتبط بالآخر.

وأشاد الأمين العام بالرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت لاحترامها اتفاق سلام جنوب السودان.

من جهته قال السفير السوداني لدى الامم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان إن شعبي البلدين "سيبقيان جميعا سودانيين واعضاء عائلة واحدة".

في المقابل أشاد نائب رئيس جنوب السودان ريك مشار "بحكمة" الرئيس السوداني في توقيع اتفاق السلام عام 2005 و"لقبوله بشجاعة نتيجة" استفتاء يناير/كانون الثاني الماضي.

ووعد مشار بحل كل المسائل العالقة بين الشمال والجنوب بأمن وسلام.

وقد تم الاحتفال امام مقر الأمم المتحدة في نيويورك برفع علم الدولة الجديدة.

تحديات

وكان قد تم الإعلان رسميا عن قيام جمهورية جنوب السودان يوم السبت الماضي.

وسارعت دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الجديدة والتي يصنفها الخبراء الاقتصاديون بالدولة الأكثر فقرا في العالم رغم غناها بالنفط.

واشنطن ترحب بإتفاق الدوحة وتتعهد بالضغط على خليل وعبدالواحد
قال إنه لا يوجد ضمان يعصم الإتفاقية من مصير (أبوجا)

رحمة: لا بنود سرية في وثيقة الدوحة..

أمريكا وفرنسا تشيدان بتوقيع إتفاق دارفور

 

الخرطوم: يحيى كشه

قال د. عمر آدم رحمة الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة في مفاوضات الدوحة، إنه لا يستبعد وقوع مصير إتفاقية أبوجا على إتفاق الدوحة الذي تَمّ توقيعه أمس الأول، وقال في رده على سؤال حول التخوف القائم من لحاق الدوحة بمصير إتفاقية أبوجا على الصعيد الأمني: (أصلاً لا يوجد أيِّ ضمان ألاّ يحدث أي شئ في هذا السودان)، وأوضح كذلك أنه لا يميل لإتهام الجنوب بدعم حركات دارفور، وإساءة الظن، وقال: حال فعلت ذلك سَتتَضَرّر هي الأخرى كذلك، وزاد: نحن نتطلع لعلاقات إيجابية مع الجنوب.

وكشف رحمة في برنامج (مؤتمر إذاعي) أمس، أن السبب في عدم تمليك وثيقة الدوحة لأجهزة الإعلام، أن هنالك قضايا لا تزال محل خلاف حتى بعد التوقيع عليها، وأوضح أن المعالجات التي وردت في بند التعويضات بالوثيقة ستكون على أساس فردي وجماعي، وأن الأخير يتمثّل في البنى التحتية، ووصف أموال التعويضات المحدّد لها (600) مليون دولار، بأنها لا تفي بتقديم أية نسبة تذكر من الذي فقده أهل دارفور الذين تأثروا بالنزاع، وأشار إلى أن هنالك لجاناً لتحديد حجم الخسائر في دارفور، وقال إنها ستتم بطريقة دقيقة جداً.

وقال رحمة إنّه ليس هنالك حرج أن يتولى رئاسة الجمهورية من أهل دارفور عبر الطرق السلمية والديمقراطية، وأضاف: لكن مَسألة إعطاء أهل الإقليم منصب نائب رئيس الجمهورية لن تدرج في إتفاقيات، وأوضح أنّ الوثيقة أعطت رئاسة السلطة الإنتقالية لحركة التحرير والعدالة على أن يتم تكوينها من (15) شخصاً يتم تعيينهم بعد الترشيحات من قبل رئيس الجمهورية بدرجة وزراء، ورفض رحمة الحديث عمّا إذا كان هنالك اتفاق حكومي مع التيجاني السيسي بإعطائه منصب نائب الرئيس خارج أوراق الإتفاقية. 

وأشار رحمة إلى أنها نصت على أن تودع الحكومة مبلغ (100) مليون دولار فيما سمي بمؤسسة التمويل الأصغر بضمانات ميسّرة ليستفيد منها العائدون والنازحون لبناء قدراتهم الإنتاجية في المجالات كَافّة، وهنالك مبالغ رُصدت للتنمية تُقدّر بملياري دولار بواقع (5 - 6) سنوات، و(225) مليون دولار للتنمية الإجتماعية خلال ثلاث سنوات مع الدعم الجاري للولايات، وإنشاء بنك بملياري دولار لمشاريع البنى التحتية بمبادرة من دولة قطر، وتم فيه إيداع (200) مليون دولار حتى اللحظة.

وقال إنه في محور النازحين تم الإتفاق على أسلوب مفصل وعملي لعودة النازحين بتهيئة البيئة للعودة إلى مناطقهم بكرامة، وكذلك تم الإتفاق على أن يودع مبلغ (300) مليون دولار في صندوق التعويضات وجبر الضرر، (200) مليون منها تلتزم بها الحكومة، و(100) مليون من المجتمع الدولي، وأشار لوجود حزمة تضمنتها الإتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين من العودة الى مناطقهم في شكل (مصاريف) للعائدين، وأوضح رحمة أن هنالك إعلانات في الجنوب من المجتمع الدولي بموجهات مؤتمر أوسلو بأكثر من (4) مليارات دولار، ولكن الذي وصل لم يتجاوز الـ (600) مليون دولار، منها أكثر من (400) للجنوب، ويزيد عن (100) للشمال، وقال: هذه مبالغ لا تساوي حتى الحديث عنها. 

ونفى رحمة إتهام حركة العدل والمساواة بوجود جوانب سرية بوثيقة الدوحة، وقال إن الحركة سلّمت الوثيقة (كلمة كلمة)، وأضاف: لا يوجد بندٌ أو جملةٌ واحدةٌ (مدسوسة) عليها، وأوضح أن الوثيقة كانت قابلة للأخذ والرد، وأشار الى نقاط كانت عالقة قبيل التوقيع بنصف ساعة تم حلها، وأكد أن الوثيقة ليس بها أيِّ نوع من الغموض، ومتاحة بمحاورها كافة للعدل والمساواة وغيرها من الحركات.

وقال إن الخلافات بين الحركات الدارفورية ليست أيدولوجية، وتختلف لأسباب لا تمس قضية دارفور، وأجندتها مختلفة ولن تلتقي، وإتهم رحمة الحركات بأنها تضع شروطاً لا تبدي رغبتها في السلام، وتفتقر للطرح الموضوعي. وأشادت الولايات المتحدة الأمريكية، بالإتفاق، ودعت الفصائل المسلحة الأخرى للإنضمام إلى طاولة المفاوضات.

واعتبر مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيان حسب (الجزيرة) أمس، أن الإتفاق خطوة إلى الأمام نحو حل دائم للأزمة في دارفور، وأضاف: سنواصل ممارسة الضغط على الفصائل المسلحة الأخرى التي ترفض المشاركة في المفاوضات خصوصاً جيش تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور ومجموعة مني أركو مناوي رئيس السلطة الإنتقالية السابق كي تلتزم كلياً بعملية السلام، وحَثّ تونر الخرطوم على التعبير بوضوح عن رغبتها في مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى سَلامٍ كَاملٍ في دارفور.

ورحبت فرنسا بالإتفاق.وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان أمس، أن الإتفاق جاء نتيجة لجهود ملحوظة من جانب الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي وبدعم مستمر من السلطات القطرية. ودعت جميع الحركات للإنضمام إلى محادثات الدوحة.

رئيس الجمهورية يصل جدة

الخرطوم في 15 / 7 / 2011 م (سونا - واس) وصل المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية اليوم إلى جدة قادما من العاصمة القطرية الدوحة بعد أن شهد مراسم التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة التي يرأسها الدكتور التجانى السيسى .

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة , ومندوب من المراسم الملكية .

وسيجري السيد رئيس الجمهورية محادثات سياسية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يطلعه خلالها على تطورات الأوضاع الداخلية في السودان في أعقاب انفصال الجنوب واعتراف السودان بهذا الانفصال وملامح الجمهورية الثانية التي تخطط الحكومة لإطلاقها في أعقاب هذا الانفصال إلي جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه من المقرر أن يتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

من جانبه أكد السفير السوداني لدي المملكة العربية السعودية عبدالحافظ إبراهيم محمد علي أهمية تلك الزيارة التي تأتي في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين الشقيقين حول كافة القضايا والتأكيد علي تضامن السودان مع حق المملكة في مواجهة ما يهدد أمنها .

وشدد علي الدور الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم السودان علي كافة الأصعدة لما لها من دور مؤثر تجاه القضايا الإقليمية مما يحتم ضرورة استمرار التشاور والتنسيق معها خاصة فيما يتعلق بالقضايا العربية والإسلامية .

وأكد السفير عبدالحافظ أن زيارة البشير للسعودية تأتي أيضا تأكيدا لموقف السودان وتضامنه المطلق مع المملكة في ممارسة حقها المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها في مواجهة كل ما تراه مهددا لأمنها واستقرارها مشيدا في الوقت نفسه بحرص خادم الحرمين الشريفين على دعم السودان والوقوف إلي جانبه في مواجهة ما يتعرض له من تحديات داخلية وخارجية تستهدف أمنه واستقراره .


ونوه سفير السودان لدي السعودية بالدور الرائد لحكومة خادم الحرمين الشريفين في تقديم كل ما من شأنه أن يعزز جهود الحكومة السودانية في التوصل إلي حل دائم وشامل لقضية دارفور إلي جانب المساعدات الكبيرة التي يقدمها الهلال الأحمر السعودي لنازحي دارفور .

وقال السفير عبدالحافظ انه سيتم خلال القمة السودانية السعودية بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات خاصة مسألة التصدي لمشكلة الأمن الغذائي في البلدان العربية اتساقا مع مساعي خادم الحرمين الشريفين الداعية لتوسيع رقعة الاستثمارات السعودية الزراعية في الخارج وسعي السودان للتوصل إلي شراكة إستراتيجية مع القطاع الخاص السعودي عن طريق تطوير القوانين والتشريعات وتهيئة البيئة الاستثمارية .

أمير قطر : آن الأوان لتنعم دارفور وأهلها بالإستقرار
السيسي: وثيقة الدوحة ملك للجميع
د. غازي: الإتفاق مبرر لإعادة النظر في الإستراتيجية

 

الدوحة: الرأي العام

وقعت الحكومة وحركة التحرير والعدالة بالدوحة أمس، وثيقة سلام دارفور بحضور الرئيس عمر البشير والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، والرئيسين التشادي إدريس ديبي، والأريتري أسياس أفورقي ورئيس بوركينا فاسو، ووقع عن الحكومة د. غازي صلاح الدين مسؤول ملف دارفور، وعن الحركة رئيسها التيجاني السيسي، وعن قطر أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية، وإبراهيم قمباري عن الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي، وجبريل باسولي الوسيط المشترك وثابو امبيكي رئيس لجنة حكماء أفريقيا.

طي صفحات الأزمة
وأعلن الرئيس عمر البشير عقب التوقيع على الإتفاق بالدوحة أمس، طي صفحات الأزمة في دارفور بعد توحد إرادة السودان باعتماد الأطراف للوثيقة والتوقيع على الإتفاقية وملحقاتها، وأشار إلى أن الوثيقة نالت تأييد أصحاب الشأن جميعاً فى دارفور، وقال إنه بذلك فإن مغزى إعتمادها يتجاوز كونه إتفاقاً محصوراً بين طرفين، وانه إتفاق لمواطني دارفور والسودان جميعاً.

وأضاف البشير: إننا بين يدي عهد وفجر جديد لأهل دارفور، نقبل عليه جميعاً بإرادة وتصميم على تجاوز أيام الحرب والدمار وإستقبال أيام الإستقرار والإعمار، وتلقي علينا هذه المرحلة الجديدة جميعاً مسؤولية متعاظمة وعلى أهل دارفور على نحو خاص. وقال: نحن مقبلون من خلال هذه الإتفاقية التى ولدت عبر مخاض طويل وحوار وجدل ممتد نحو سلام مستدام، ونؤكد إلتزامنا التام بإمضائها وتنفيذ مطلوباتها والإنطلاق بها نحو عهد جديد في دارفور يحمل الخير والبشرى لأهل دارفور. وجدد البشير، الإلتزام بتحقيق الوفاق الداخلي وتعزيز جهود التنمية والمصالحات بين القبائل وتوفير الخدمات وإعادة توطين النازحين واللاجئين، وإقامة مشروعات الرحل وهي من الأهداف التي إستندت عليها إستراتيجية الحكومة المعلنة من أجل حل مشكلة دارفور.

محاصرة المخربين
وقال البشير، انه بقدر ما كانت هنالك جهود مخلصة وصادقة لمساعدة السودان لتجاوز الأزمة في دارفور، كانت هناك جهود بالمقابل تسعى لتعميق الأزمة والإستثمار فيها وخدمة أجندتها الخاصة، فاستغلت المشكلة لتشويه صورة السودان وإستهدافه في المنابر المختلفة وتهديد أمنه وإستقراره، وأضاف: إن العبرة من هذا تدعونا لتأكيد ضرورة حماية هذه الجهود المخلصة التي توجت بالتوقيع على إتفاق السلام في الدوحة ومحاصرة المخربين وإبطال مساعيهم الرامية لزعزعة الإستقرار والأمن في دارفور .

وحيا البشير، شركاء إتفاق السلام حركة التحرير والعدالة، وقال: سنمضي معهم في طريق البناء والتنمية لما فيه خير أهل دارفور، وتابع: نمد لهم أيادينا بيضاء أملاً في شراكة تعزز المصالح الوطنية وتحفظ البلاد وأمنها، وتفتح أبواباً جديدة للأمل الذي يحمل الخير والبشرى.

وأكد البشير إلتزام الحكومة بإتباع خارطة الطريق لبناء السلام وإنفاذ ما اتفق عليه (بنداً بنداً)، ونوه إلى أن دفع خطوات التنمية يدعونا لمناشدة شركاء السلام لدعم جهود التنمية والإنتقال السريع من الإغاثة للتنمية والإعمار بالمشاركة الفاعلة في إعمار دارفور.

وحيا البشير، مبادرة أمير قطر بتأسيس بنك للتنمية في دارفور ووضع مبلغ إبتدائي في رأسمال البنك، ودعوة المساهمين للمشاركة فيه، وقال إن السودان سيكون بدوره شريكاً فاعلاً في هذا المصرف، وأشاد بدور قطر وكل من أسهم في دعم العملية السلمية بدارفور.

وأشار البشير إلى أن الحكومة جنحت منذ بدايات المشكلة إلى خيار السلام، وإستجابت لكل المبادرات المطروحة لوأد الفتنة فى مهدها، وإستعرض الجهود التي قامت بها الحكومة لتحقيق السلام.

بداية مباركة
من جانبه، أكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، أن التوقيع يشكل بداية، ودعا الأطراف في الإقليم إلى تغليب مصلحة دارفور والسودان. وأعرب الشيخ حمد، عن إرتياحه لتوقيع الإتفاقية على أساس وثيقة الدوحة لسلام دارفور ووصف ذلك بأنه بداية مباركة لترسيخ السلام في دارفور ودعوة صَادقة لجميع الحركات أن تسير في ذات الدرب وألا تتخلّف عن الإسهام في شرف صنع السلام وإستدامته. وقال: لقد آن الأوان أن تنعم دارفور وأهلها بالإستقرار بعد طول عناء، وأن يَتَمَكّنوا من العودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعيّة في ظل توافر المقومات الأساسية للحياة الكريمة. وشَدّد الأمير، على أن دولة قطر حريصة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين على أن ترى أبناء دارفور والسودان عموماً ينعمون بالأمن والإستقرار، وقال: ونحن لن ندخر جهداً في سبيل ذلك، ولكننا في الوقت ذاته نناشد الجميع أن يغلبوا مصلحة شعبهم، مصلحة أهل دارفور خاصةً وأهل السودان عامة، وأن يشاركوا جميعاً في صنع سلام حقيقي يعبر عن إخلاصهم لوطنهم ووضع مصلحته فوق كل إعتبارٍ.

تأكيد الإلتزام
 من جهته، أكد د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية، مسؤول ملف دارفور، أن الإتفاق الذي تم التوصل إليه عبر إرادة سياسية قوية وعزم كبير، لهو خير دليل على أن التفاوض السلمي هو المفتاح الحقيقي لحل المشاكل. وجدد د. غازي حرص الحكومة على استكمال مسيرة السلام حتى يعود إنسان دارفور إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي. وأكد الإلتزام التام بما جاء في الإتفاق. وأكد غازى أهمية، ما أشارت إليه الوثيقة من ضرورة قيام الحوار (الدارفوري - الدارفوري)، وأن الدوحة هي المحطة الأخيرة من التفاوض على السلام. وقال د. غازى، إنه من المنطقي أن يكون توقيع الإتفاق مبرراً لإعادة النظر فى الإستراتيجية التي سنمضي بموجبها في معالجة مشكلة دارفور، فلكل مرحلة أولوياتها وأهدافها، وأكد أن قضية تعزيز الأمن وتحقيق العدالة أولوية قصوى. وأضاف د. غازي أن وثيقة الدوحة هي الوصفة المعتمدة للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة لمشكلة دارفور.

من ناحيته، أكد التيجاني السيسي، عقد حركته العزم على الإلتزام بالسلام كخيار لكل أبناء دارفور لبناء دارفور جديدة بالسعي للبناء الإجتماعي، وقال السيسي: نقول للفصائل المسلحة التي لم توقع ان الإتفاق الذي وقعناه للجميع، وأضاف: فلنستسلم للسلام لأن قوتنا في وحدتنا، وان الإتفاق لم ولن يكون لحركة أن تنفرد به دون أخرى، وسيظل ملكاً للجميع، ودعا أبناء المنطقة للتعاون لإعادة دارفور سيرتها الأولى، ونوه إلى أن البلاد أصبحت على شفا الهاوية بذهاب ثلثها، وناشد أبناء الوطن كافة بأنه ينبغي الحفاظ على ما تبقى منها.

(7) محاور
وتشمل وثيقة سلام دارفور التي جرى التوقيع عليها، سبعة محاور على رأسها التعويضات وعودة النازحين واللاجئين وإقتسام السلطة والثروة والترتيبات الأمنية والوضع الإداري للإقليم. وتتضمن الوثيقة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والعدالة والمصالحة، والوقف الدائم لإطلاق النار، وآلية التشاور والحوار الداخلي وآليات التنفيذ. وتنص على إعادة حيازة الأراضي للنازحين واللاجئين، على أن يتم تعويضهم على نحو عاجل وكاف عن الخسائر والأضرار التي تكبدوها أثناء فترة الحرمان.

وتشدد الوثيقة على عدم حرمان أي فرد أو مجموعة من أي حقوق تقليدية أو تاريخية في الأرض أو في الحصول على الموارد المائية، وتعويضهم على نحو مناسب وعادل.  وتقر الوثيقة، مبدأ العودة الطوعية للنازحين واللاجئين إلى ديارهم الأصلية مع تهيئة الظروف المناسبة للعودة، وإعتماد تدابير لضمان عيش كل ضحايا الحرب مع إحترام كامل إستحقاقاتهم في كل مراحل النزوح بما في ذلك الحيلولة دون كل أشكال النزوح القسري وتوفير الحماية والمساعدة.

وفي قسمة السلطة تقول الوثيقة حسب (سونا): إعطاء دارفور منصب نائب رئيس الجمهورية، وكذلك كبير مساعدي رئيس الجمهورية، ثم مستشارين، كما يجب أن تمثل دارفور في مجلس الوزراء بوزيرين وأربعة وزراء دولة، وبستة وتسعين مقعداً برلمانياً لحين الإنتخابات المقبلة، على أن تشغل الحركات الموقعة على الإتفاق كل المقاعد التي كان يشغلها نواب الحركة الشعبية قبل الانفصال، وتمثيل أهل دارفور في الخدمة المدنية.

وقررت الوثيقة إعفاء أبناء النازحين واللاجئين من الرسوم الدراسية. وتمثيل الحركات في المفوضية القومية لمراجعة الدستور. بجانب  تخصيص نسبة (15%) من المقاعد بالجامعات القومية لطلاب دارفور.وتقول الوثيقة فى شأن التمثيل فى دارفور ان هناك سلطة تنفيذية ولائية ومجلس تشريعي الولائي وقد اتفقت الأطراف على أن تمثل الحركات في مستويات حكومات ولايات دارفور كافة.

وتقول الوثيقة إن الولاة في هذه الولايات الثلاث يشغلون هذا المنصب بالانتخاب، ينبغي الإبقاء على الوضع الراهن حتى إجراء الإنتخابات المقبلة. إلا أنه في حال تكوين ولايات إضافية، تسمى الحركات مرشحين ويوافق عليهم رئيس جمهورية السودان بوصفهم ولاة مكلفين يتولون تسيير الولايات الجديدة بصفة مؤقتة حتى تجرى إنتخابات خاصة للسماح للحركات والأحزاب السياسية كافة بالتنافس على مناصب ولاة الولايات المستحدثة.

نص كلمة رئيس الجمهورية عمر البشير في إحتفال إعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور

الدوحة 13 شعبان 1432هـ الموافق 14/ 7/ 2011م

فيما يلى نص كلمة السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير فى إحتفال إعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور .

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله وصحبه
" حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر .


" فخامة .....
" معالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون .
" معالي رئيس مفوضية الإتحاد الافريقي السيد يان بنج .
" معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي .
" معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو .
" معالي الوسيط المشترك وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي .
" معالي أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة قطر .
" معالي السادة الوزراء والسادة المبعوثين والسفراء .
" الحضور الكريم لهذا الحفل الفخيم .

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

نقفُ اليومَ، موقفاً مُثقًلاً بصور الأحداث التي جرت في دارفور قرابة عشر سنوات. إنها صور ستبقي محفورة في الذاكرة ، لصفحة من صفحات النزاع الأهلي قاتل فيها الشقيق شقيقه، والصديق صديقه، انفرط فيها عقد الأمن، وأهدرت فيها الأرواح والممتلكات ، وسالت الدماء، وانفتح باب للتدخلات الأجنبية ولج منه كل صاحب أهداف ظاهرة ومُستترة .

لكننا نتعزًى عن ذلك ونحن نلتقى اليوم في دوحة العرب الظليلة ، برعايةٍ وضيافةٍ كريمة من حضرة صاحب السمو حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لنَطوِى تلك الصفحة، ونبسط صفحة جديدة نستكمل بها حلقات السلام الشامل والكامل بإذن الله ، سلام يغلق أبواب الفتنة ، ويفتح أبواب الإستقرار والخير والنماء لمواطني دارفور والسودان جميعه. سلامُ نصنعه بأيدينا وإرادتنا وتصميمنا وعزمنا .

وحرى بي أن أذكر اليوم وبمناسبة ما نحن بصدده أن الحكومة قد جنحت منذ بدايات المشكلة في العام 2003م إلى خيار السلام ، واستجابت لكل المبادرات المطروحة لوأد الفتنة في مهدها، فكانت أول خطوة لنا في أبشي ، حيث وقعنا علي إتفاق وقف إطلاق النار في أبريل 2004م وتواصلت جهودنا لتحقيق السلام متنقلة ما بين إنجمينا وأبوجا وطرابلس وسرت، وتصميم كبير علي إنهاء معاناة مواطني دارفور، الذين لم يجنوا من الحرب إلا التشرد والنزوح وسفك الدماء وتعطيل خطوات الإعمار والتنمية. ووقعت الحكومة في مايو 2006م علي إتفاق أبوجا، أملاً في وعد بسلام واستقرار مستدامين لم يتحققا ثم تواصل بحثنا عن السلام فكانت المبادرة العربية الأفريقية والتي بدأت علي أثرها مباحثات السلام بالدوحة في فبراير 2009 برعاية كريمة من دولة قطر وبدعم دولي وإقليمي وعلي مدى العامين والنصف الماضيين ظللنا مثابرين مع شركائنا في التفاوض ، من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التي نحن بين يَديهَا الآن لحظة توقيع إتفاق هو خلاصة نشاط ممتد، وعناء وإجتهاد، ويقينا أنه حدث سيمضي بنا خطوات واثقة نحو السلام، إذا توفر له الدعم والحماية، من المؤسسات الإقليمية والدولية الصديقة .

أصحاب المعالي والفخامة .... السادة الرؤساء .

نلتقي اليوم بالدوحة، وقد توحدت الإرادة نحو السلام وتجدد العزم علي طي صفحات الأزمة في دارفور ، باعتماد الأطراف للوثيقة والتوقيع علي الاتفاقية وملحقاتها ونذكر بأن هذه الوثيقة والتوقيع علي الاتفاقية وملحقاتها ونذكر بأن هذه الوثيقة قد نالت تأييد أصحاب الشأن جميعاً في دارفور ، وبذلك فإن مغزى اعتمادها يتجاوز كونه اتفاقاً محصوراً بين طرفين ، أنه اتفاق لمواطني دارفور والسودان جميعاً .

ليس للإنسان من عزاءِ لدمٍ سال ، أو مال نهب ولكن سلوانا أننا مقبلون من خلال هذه الاتفاقية التي ولدت عبر مخاض طويل وحوار وجدل ممتد نحو سلام مستدام، ونؤكد إلتزامنا التام بإمضائها وتنفيذ مطلوباتها والانطلاق بها نحو عهد جديد في دارفور، يحمل الخير والبشري لأهلها جبراً للضرر، وكفكفةً لآثار الحرب والدمار ، وتعزيزاً لجهود التنمية والإعمار . ونجدد إلتزامنا القاطع نحو ما أعلناه وسعينا إليه فعلاً من تحقيق الوفاق الداخلي ، وتعزيز جهود التنمية والمصالحات بين القبائل ، وتوفير الخدمات، وإعادة توطين النازحين واللاجئين وإقامة مشروعات الرحل وهي الأهداف التي اشتملت عليها إستراتيجية الحكومة المعلنة من أجل حل مشكلة دارفور .

أصحاب المعالي والفخامة ..

من المهم أن نتذكر أنه بقدر ما كانت هنالك جهود مخلصة وصادقة لمساعدة السودان لتجاوز الأزمة في دارفور كانت هنالك جهود بالمقابل تسعى لتعميق الأزمة والإستثمار فيها، وخدمة أجندتها الخاصة، فاستغلت المشكلة لتشويه صورة السودان ، واستهدافه في المنابر المختلفة وتهديد أمنه وإستقراره.إن العبرة من هذا ، تدعونا لتأكيد ضرورة حماية هذه الجهود المخلصة التي توجت بالتوقيع علي إتفاق السلام في الدوحة ومحاصرة المخربين وإبطال مساعيهم الرامية لزعزعة الإستقرار والأمن في دارفور .

السادة الرؤساء .. وأصحاب الفخامة والمعالي ..

إننا بين يدي عهد وفجر جديد لأهل دارفور نقبل عليه جميعاً بإرادة وتصميم علي تجاوز أيام الحرب والدمار وإستقبال أيام الإستقرار والإعمار وتُلقِي علينا هذه المرحلة الجديدة جميعاً مسئولية متعاظمة وعلي أهل دارفور علي نحو خاص. وإننا نُحييِ في هذا الصدد شركاءنا في إتفاق السلام، حركة التحرير والعدالة الذين سنمضي معهم في طريق البناء والتنمية، لما فيه خير أهل دارفور نمد لهم أيادينا بيضاء أملاً فى شراكة تعزز المصالح الوطنية، وتحفظ البلاد وأمنها ، وتفتح أبوابا جديدة للأمل الذي يحمل الخير والبشرى، وذلك هو السبيل الذي توجهت إليه خطانا بتوفيق من الله وفضل عظيم. إننا نؤكد إلتزامنَا الناجز باتباع خارطة الطريق لبناء السلام وانفاذ ما اتفقنا عليه بنداً بنداً. إن دفع خطوات التنمية يدعونا لمناشدة شركاء السلام لدعم جهود التنمية والإنتقال السريع من الإغاثة للتنمية والإعمار بالمشاركة الفاعلة في إنجاح مؤتمر المناحين لإعمال دارفور وننتهز هذه السانحة لنُحييِ مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تأسيس بنك التنمية لدارفور ، ووضع مبلغ إبتدائي في رأسمال البنك ودعوة المساهمين للمشاركة فيه. والسودان بدوره سيكون شريكاً فاعلاً في هذا المصرف .

وأختتم بتجديد اسمى آيات العرفان، لكل الذين أسهموا في جعل ما تحقق ممكناً ، وعلي رأس هؤلاء حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومعالى الشيخ حمد بن جاسم بن حبر آلي ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية. وشكر مخصوص لمعالي الوزير أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة بوزارة خارجية دولة قطر ، ومعالي جبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ووزير خارجية بوركينا فاسو ، ومعالي البروفيسور إبراهيم قمباري المبعوث المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي، وكل شركاء السلام وعلي رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ورئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي السيد يان بنج وأمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ، ومن قبله الأمين السابق عمرو موسى ولأمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، ثم الإتحاد الأوربي وجميع مبعوثي الدول المشاركة في صنع السلام في دارفور .

والسلام عليكم ورحمة الله .

رئيس الجمهورية يعلن طي صفحات الأزمة فى دارفور باعتماد الوثيقة

الدوحة فى 14-7-2011

اعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية طي صفحات الأزمة فى دارفور بعد توحد ارادة السودان باعتماد الاطراف للوثيقة والتوقيع على الاتفاقية وملحقاتها , مشيرا الى ان الوثيقة قد نالت تأييد اصحاب الشأن جميعا فى دارفور وزاد قائلا" انه بذلك فان مغزى اعتمادها يتجاوز كونه اتفاقا محصورا بين طرفين انه اتفاق لمواطنى دارفور والسودان جميعا .

وقال سيادته فى الكلمة التى قدمها مساء اليوم عقب التوقيع على الاتفاق بالدوحة اننا بين يدي عهد وفجر جديد لاهل دارفور نقبل عليه جميعا بارادة وتصميم على تجاوز أيام الحرب والدمار واستقبال ايام الاستقرار والاعمار وتلقى علينا هذه المرحلة الجديدة جميعا مسئولية متعاظمة وعلى اهل دارفور على نحو خاص.

وقال البشير نحن مقبلون من خلال هذه الاتفاقية التى ولدت عبر مخاض طويل وحوار وجدل ممتد نحو سلام مستدام ونؤكد التزامنا التام بامضائها وتنفيذ مطلوباتها والانطلاق بها نحو عهد جديد فى دارفور يحمل الخير والبشرى لاهل دارفور .

وجدد البشير التزامه بتحقيق الوفاق الداخلى وتعزيز جهود التنمية والمصالحات بين القبائل وتوفير الخدمات واعادة توطين النازحين وااللاجئين واقامة مشروعات الرحل وهى من الاهداف التى استندت عليها استراتيجية الحكومة المعلنة من اجل حل مشكلة دارفور وقال البشير " انه بقدر ما كانت هنالك جهود مخلصة وصادقة لمساعدة السودان لتجاوز الازمة فى دارفور كانت هناك جهود بالمقابل تسعى لتعميق الازمة والاستثمار فيها وخدمة اجندتها الخاصة فاستغلت المشكلة لتشويه صورة السودان واستهدافه فى المنابر المختلفة وتهديد امنه واستقراره وزاد قائلا" ان العبرة من هذا تدعونا لتأكيد ضرورة حماية هذه الجهود المخلصة التى توجت بالتوقيع على اتفاق السلام فى الدوحة ومحاصرة المخربين وابطال مساعيهم الرامية لزعزعة الاستقرار والامن فى دارفور .

واضاف البشير اننا نحيي فى هذا الصدد شركائنا فى اتفاق السلام حركة التحرير والعدالة الذين سنمضى معهم فى طريق البناء والتنمية لما فيه خير اهل دارفور وزاد نمد لهم ايادينا بيضاء املا فى شراكة تعزز المصالح الوطنية وتحفظ البلاد وامنها وتفتح ابوابا جديدة للامل الذى يحمل الخير والبشر .

واكد البشير التزام الحكومة باتباع خارطة الطريق لبناء السلام وانفاذ ما اتفقنا عليه بندا بند , مشيرا الى ان دفع خطوات التنمية يدعونا لمناشدة شركاء السلام لدعم جهود التنمية لدعم جهود التنمية والانتقال السريع من الاغاثة للتنمية والاعمار بمشاركة الفاعلة فى اعمار دارفور .

وحيا البشير مبادرة امير قطر بتأسيس بنك للتنمية فى دارفور ووضع مبلغ ابتدائى فى راسمال البنك ودعوة المساهمين للمشاركة فيه وقال ان السودان سيكون بدوره شريكا فاعلا فى هذا المصرف واشاد البشير بدور قطر وكل من ساهم فى دعم العملية السلمية بدرافور .

واشار البشير الى ان الحكومة قد جنحت منذ بدايات المشكلة فى العام 2003 الى خيار السلام واستجابت لكل المباردات المطروحة لوأد الفتنة فى مهدها واستعرض الجهود التى قامت بها الحكومة لتحقيق السلام .

الرئيس يوقع سلام دارفور بالدوحة غداً وطه إلى مصر بالإثنين

 

يتوجه الرئيس عمر البشير غداً الخميس، إلى دولة قطر ليشهد التوقيع على وثيقة إتفاق سلام دارفور بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة .

ويشهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر حسب (الراية) القطرية أمس، حفل التوقيع. وقال أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، إن الرئيس البشير وعدداً من رؤساء دول الجوار سيحضرون حفل التوقيع، بجانب الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والشركاء الإقليميين والدوليين .

من جهته، قال تاج الدين نيام بشير الناطق باسم حركة التحرير والعدالة، إن حركته ستوقع على إتفاق سلام نهائي في دارفور مع وفد الحكومة إستناداً إلى وثيقة الدوحة، وأضاف حسب (الراية)، أنه تم التغلب خلال الأيام القليلة الماضية على معظم القضايا العالقة وبقيت قضايا بسيطة يمكن تجاوزها مثل كيفية تسمية السلطة الإقليمية في دارفور، تم رفعها  للوساطة التي ستتخذ قراراً بشأنها.

وأكد نيام، أن حركته باتت على قناعة مطلقة أنها توصلت بعد مفاوضات شاقة وصعبة إلى مرحلة توقيع الإتفاق مع الوفد الحكومي. ونوه نيام إلى أنه أمام حركة العدل والمساواة وباقي الحركات الأخرى مهلة لثلاثة أشهر للإلتحاق بقطار السلام وتوقيع إتفاقية سلام نهائي مع الوفد الحكومي.

 
ورفض نيام إعتبار أن توقيع حركته منفردة على إتفاق سلام سيؤدي إلى سلام جزئي في دارفور، وقال إن الإتفاق الذي ستوقعه الحركة يستند إلى وثيقة الدوحة التي تمثل أهل دارفور كافة، والتى لقيت قبولاً دولياً، ونصح العدل والمساواة بضرورة الإنحياز إلى شعب دارفور وعدم تحدي المجتمع الدولي الذي أقر الوثيقة وإعتبرها الأساس لتحقيق السلام الشامل في دارفور.

من جهته، إنتقد جبريل آدم بلال الناطق باسم العدل والمساواة، موافقة التحرير والعدالة على توقيع إتفاق سلام مع الحكومة منفردة.

وقال لـ (الراية)، إن التوقيع على هذا الإتفاق يخالف مخرجات مؤتمر أصحاب المصلحة في الدوحة، الذي أكد على ضرورة التوصل إلى إتفاق سلام شامل في دارفور، ووصف التوقيع على الإتفاق بأنه سلام جزئي، وأضاف: بعد توقيع هذا الإتفاق ستغلق الحكومة الإتفاق وسترفض فتح الوثيقة للتفاوض عليها، فكيف ستتفاوض العدل والمساواة مع الحكومة، بيد أن جبريل قال: حين يجرى تبليغنا رسمياً من قبل الوساطة بموعد التوقيع سنتخذ القرار المناسب في هذا الصدد، وشدد على أن خيار حركته الإستراتيجي تحقيق السلام في دارفور والتمسك بمنبر الدوحة كمنبر وحيد لتحقيق السلام، وأشار بلال إلى أن وفد حركة العدل والمساواة الموجود في الدوحة سيتخذ قراراً حول مشروعية وجود وإستمرار الحركة في الدوحة بعد توقيع إتفاق السلام بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة قبل التوقيع، وقال إنهم فى إنتظار حضور عدد من قادة الحركة المشاركين في إحتفالات إستقلال جنوب السودان لإتخاذ مثل هذا القرار.

ورفض جبريل الحديث عن مهلة الأشهر الثلاثة للحركات التي لم توقع على الإتفاق، وقال إن ذلك سابق لأوانه، ونفى إمكانية توقيع بروتوكولي ثاني إستناداً إلى وثيقة الدوحة بين الحكومة وحركته حول القضايا العالقة بينهما يوقع تزامناً مع إتفاق الحكومة مع حركة التحرير والعدالة.

وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، أكدت أن عملية السلام في دارفور أوشكت على نهايتها، وأن الولايات المتحدة ستمضي مع الشركاء الدوليين في البناء على التقدم الذي تحقق.

وقالت كلينتون في مقال لها نشرته صحيفة (واشنطن بوست): إننا لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء الأزمة الإنسانية والأمنية في دارفور. وأضافت أنه يجب أن نتحرك نحو تناول المظالم الإقتصادية والسياسية لسكان دارفور ومحاسبة الجناة على جرائمهم، وأكدت أن لدى سكان هذا الإقليم أسباباً تدعوهم للأمل من جديد.

 

البشير: الإنفصال ثمن السلام وأبيي مصدر محتمل للإحتكاك

 

الخرطوم: مريم أبشر

هدّد الرئيس عمر البشير، باللجوء إلى السلاح ما لم يتم إيجاد حل لمنطقة أبيي، وأعلن أنه رضي بتقسيم السودان من أجل السلام.وقال البشير في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) أمس، إن أبيي مصدر لنزاع محتمل مع جمهورية جنوب السودان المستقلة حديثاً، ولا تزال جزءاً من شمال السودان ويَتعيّن إحترام البروتوكولات المتعلقة بذلك، وأضاف أن تقسيم السودان كان ثمناً يستحق الدفع من أجل السلام، لكنه كان يُفضِّل الحفاظ على وحدة السودان، وحذّر من أن أبيي لا تزال تُشكِّل مصدراً محتملاً للإحتكاك في المستقبل.

وقال البشير، إنّ القتال يمكن أن يتجدد إذا لم يتم إحترام الإتفاقات بشأن المناطق المتنازع عليها مثل أبيي، التي يُمكن ضمها إلى جنوب السودان بموافقة من القبائل العربية البدوية بموجب إستفتاء في المستقبل، لكنه وصفه بأنّه سيناريو غير مُحتمل، وأضاف انه يريد أن تقوم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بمغادرة المنطقة، ورحّب بإحتمال الإستعاضة عنها بقوات أثيوبية.

وفي سياق آخر تسلم الرئيس عمر البشير أمس، مذكرة من القوى السياسية كافة بولاية جنوب كردفان ، حددت عبرها رؤيتها لمعالجة الأزمة الناشبة بالولاية، وأكدت المذكرة رفض الأحزاب والقوى السياسية للعنف والإحتراب، وطالبت بترتيبات أمنية وسياسية فورية، ودعت لوساطة لوقف إطلاق النار، كما طالبت بمنع حمل السلاح غير المرخص وفك الإرتباط بشكل فوري بين الحركة الشعبية والجيش الشعبي في الشمال، وعدم رفع علم الحركة بالولاية، وطالبت بإعادة قوات الحركة إلى مواقعها، ودمج الذين يريدون الشمال بالقوات النظامية، وناشدت الحركة بالإحتكام لصوت العقل، واعتبر الرئيس البشير، الذي يجري في جنوب كردفان حرباً بالوكالة ومؤامرة جديدة لبعض القوى الأجنبية ضد السودان. وأكد البشير، أنه يولي الأوضاع الراهنة بالولاية خصوصية.

وقال إن الحركة الشعبية أعطيت أكثر مما تستحق، وأنه لا يرى حجة لها في اللجوء للحرب، وطالب البشير، الحركة بالولاية لتحكيم صوت العقل والجلوس للمفاوضات، وحمل الأحزاب مسؤولية دفعها بالإحتكام لصوت العقل.وقال الزبير إبراهيم كرشوم رئيس حزب المؤتمر الشعبي بالولاية، إن القوى السياسية تطالب بمشاركة فعلية لحل المشكلة. وأكد أن جنوب كردفان شمالية ولا علاقة لها بالجنوب، ووصف الإنتخابات التكميلية بالنزيهة، ودعا للحوار وصولاً لإتفاق لحل المشكلات، كما طالب كرشوم الحركة بترتيب أوضاعها، ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ليست للسلاح. 

علم السودان يرفرف على سارية أول سفارة بجوبا
البشير يطالب أوباما برفع العقوبات لإثبات المصداقية

 

الخرطوم: جوبا: مريم أبشر

شهدت مدينة جوبا أمس، مراسم الإعلان عَن قيام جمهورية جنوب السودان بعد الإنفصال عن الشمال، ووقّع الفريق سلفا كير ميارديت الدستور الإنتقالي وأدى اليمين الدستورية كأول رئيس للدولة الجديدة، وجرى الإحتفال وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور نحو (35) شخصية دولية في مقدمتهم الرئيس عمر البشير.وتَمّ الإعلان عن قيام الدولة الجديدة بعزف النشيد الوطني لجمهورية السودان قبيل الإعلان الرسمي للإنفصال، وتم إنزال عَلَم الحركة الشعبية من على تمثال د. جون قرنق زعيم الحركة السابق ليرفعه سلفا كير على السارية بعد إنزال عَلَم جمهورية السودان.

وهنأ الرئيس عمر البشير، مواطني جنوب السودان بقيام دولتهم الجديدة، وقال إن وحدة السودان كانت هي الأفضل لأهل الجنوب والشمال، لكنه قال إن إرادة أهل الجنوب يجب أن تحترم وان الوحدة لا تكون بحرب.  وقال البشير خلال مخاطبته إحتفالات إعلان دولة الجنوب بجوبا أمس، إن تقرير المصير أمر ليس راسخاً في القاموس السياسي العالمي، ولكننا أكدناه في مسار السياسة السودانية ومضينا في هذا المشوار رغبة منا وحرصاً على السلام. وطالب البشير، المجتمع الدولي بإلتزاماته تجاه شمال السودان وجنوبه، وقال: ندعو الرئيس الأمريكى باراك أوباما أن يَفِي بإلتزامه الذي أعلنه، برفع العقوبات الآحادية عن السودان، بما يفتح المجال لتطبيع علاقة بلاده بالسودان، وإثبات المصداقية والشفافية في التعامل الدولي. ودعا البشير لعلاقات جوار إيجابية ومتميزة مع الشمال، والمحافظة على الروابط النفسية والإجتماعية بين الشعبين في شمال السودان وجنوبه، وأشار إلى أن هنالك مسؤولية مشتركة على القيادات في الجانبين للمضي في بناء الثقة لإكمال الإتفاق حول المسائل العالقة بينهما.

وقال إن نجاح أبناء الجنوب في إدارة دولتهم، نجاحٌ لنا، وإثباتٌ لقدرة الأفارقة على مُعالجةِ قضايَاهُم بأنفُسِهم. وأكد البشير أنَّ التحدي الحاسم، الذي يجب رَفعَهُ شعاراً، والعمل عليه حاضراً ومستقبلاً هو (الحفاظ على الأمن عبر الحدود خاصة على الشريط الحدودي). 

من جانبه أعلن الفريق أول سلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان، العفو عن كل من حمل السلاح في الجنوب، ودعاهم إلى فتح صحفة جديدة والعمل من أجل بناء أمة جنوب السودان. وتعهد كير بمحاربة الفساد والتركيز على التنمية والعمل على جذب إستثمارات خارجية لتحقيق الرفاه الإقتصادي. وأكد أن الجنوب سيتعاون مع الشمال وسيكون خير جار وصديق له. وقال إنه سيعمل مع الرئيس عمر البشير لتحقيق سلام دائم بالبلدين. وأكد كير إلتزامه بالعقود والعهود الدولية، والقيام بالدور الذي يحدده القانون الدولي. وأعلن باراك أوباما الرئيس الأمريكي، إعتراف بلاده رسمياً بجمهورية جنوب السودان الجديدة بإعلان إنفصالها، وقال أوباما في بيان حسب (أ. ف. ب) أمس: أعلن بفخر أن الولايات المتحدة تعترف رسمياً بجمهورية جنوب السودان دولة تتمتع بالسيادة ومستقلة إبتداءً من 9 يوليو 2011م.

 
ووقع السودان ودولة الجنوب الوليدة أمس، إتفاقاً مشتركاً يقضي بقيام تمثيل دبلوماسي بين البلدين. وقال السفير العبيد أحمد مروح الناطق باسم الخارجية، إن علم السودان تم رفعه على سفارة السودان بجوبا كأول علم يرفع على سفارة دولة بجوبا، عقب إفتتاح مقر السفارة. إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة عن مشاورات متصلة تجرى حالياً بين الرئيس البشير وعلي كرتي وزير الخارجية بشأن إختيار سفير بمواصفات خاصة لدولة الجنوب، ورجحت المصادر أن يكون سفير السودان بجوبا سياسياً بجانب إلمامة بالنواحي الدبلوماسية، ولفت المصدر إلى أنه من المتوقع أن تكون العلاقات بين الخرطوم وجوبا سياسية أكثر منها دبلوماسية، ورجحت أن يكون أحد مهندسي إتفاق نيفاشا الخيار الأبرز لتولي مهمة رئاسة بعثة السودان بجوبا.

بالصور: إعلان جمهورية جنوب السودان

 

 

 

 

 

 

 

 

إعلان جمهورية جنوب السودان وسيلفا كير يؤدي اليمين رئيسا للدولة
جنوب السودان: ميلاد دولة

 

 

رئيس برلمان جنوب السودان يعلن رسميا قيام جمهورية جنوب السودان، وسيلفا كير ميارديت اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية جنوب السودان.

واضاءت العاب نارية سماء المكان في وقت جاب السائقون شوارع جوبا رافعين اعلام جنوب السودان ومطلقين العنان لابواق سياراتهم.

ويحتشد العديد من قادة العالم في جوبا احتفالا بالاعلان الرسمي عن قيام الدولة، وهي احدث دولة في العالم، ومن الضيوف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس السوداني عمر البشير.

More Posts Next page »