السودان : آخر الأخبار

الأخبار العاجلة - علي مدار الساعة

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

June 2012 - Posts

الامن السوداني يقمع مظاهرات الجمعة وأنصار حزب الامة في المواجهة مع النظام

الخرطوم 30 يونيو 2012

قمعت الاجهزة الامنية السودانية الجمعة موجة احتجاجات نفذها الالاف عقب صلاة الجمعة فى مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم ونحو 12 مدينة ولائية واعتقل العشرات من المتظاهرين والناشطين فيما كانت اشد الاحتجاجات عنفا بمسجد ود نوباوى فى امدرمان والذى يعتبر معقلا لأنصار حزب الامة بزعامة الصادق المهدى. 

متظارهون خارج مسجد ودنوباوي في امدرمان بعد اداء صلا الجمعة في 29 يونيو 2012
وشكا المصلين من القاء قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع داخل حرم المسجد الانصار قبل خروج المصلين كما استخدمت الهراوات والرصاص المطاطى ما ادى الى وقوع اصابات عديدة وسط المحتجين. واكد ناشطون ان موجة العنف والمطاردات كانت الاقوى فى ضاحية ودنوباوى بام درمان فيما امتدت الاحتجاجات الى مناطق متفرقة بالخرطوم وبحرى ليلا .

وكان التوتر سيد الموقف فى كل انحاء السودان منذ الساعات الاولى لفجر الجمعة بمظاهر استعداد امنى وارتكاز شرطى عالى المستوى امام العديد من المناطق والمساجد بالعاصمة الخرطوم فى اعقاب تنادى ناشطين للخروج فى جمعة "لحس الكوع" وهو مصطلح دارجى سودانى استمد من تصريحات متفرقة لمسؤولين سودانيين على راسهم مساعد الرئيس السودانى نافع على نافع الذى استخف بالمعارضين لسياسات حكومته وقطع بان دعاة التظاهر واسقاط النظام عليهم "لحس كوعهم" كناية عن استحالة تنفيذ ما يبغونه

وغضب السودانيين بعد تبنى الحكومة سياسات اقتصادية الاخيرة مؤخرا ادت الى رفع الاسعار والغاء الدعم على المحروقات وزيادة تعرفة المواصلات ماترتب عليه موجة غلاء فاحش اجتاحت الاسواق واستصعب على العامة مجاراتها برغم ان الحكومة عمدت الى اعادة هيكلة الدولة وتقليل الصرف الحكومى واعفاء الوزراء وتقليص مخصصاتهم المالية لتتمكن من توفير ملايين الجنيهات لتعينها على الصرف بعد انفصال الجنوب وتوقف عائدات النفط .

وبدأ التوتر الجمعة فى محيط مسجد الانصار بضاحية ودنوباوى بتطويق قوات الشرطة للمسجد مع توافد ما لايقل عن خمس الاف مصلى وتزايدت حدة الموقف بوصول زعيم حزب الامة الصادق المهدى لاداء صلاة الجمعة واحيط بالمئات من مؤيديه الذين هتفوا بسقوط النظام ورفض الغلاء وخاطب المهدى المصلين الذين كانوا ينتظرون منه قيادة الاحتجاجات لكن بعضهم شعر بالاحباط مع قول الرجل بان المساعى لازلت جارية للبحث عن بديل للنظام الحاكم ونوه الى ان السودان فى مفترق طرق بعد فشل النظام الاسلامى الحالى..

وقال المهدى "ريثما نتفق على بديل سننطلق فى اعتصامات بكل نواح السودان" واشار الى ان حق الاعتصام مكفول للجميع فى المسجد والساحات العامة للتعبير سلميا واردف "اى اعتصامات سلمية محمية بالقانون والدستور ".

وناشد المهدى السلطات لمراعاة ذمة المحرم وحذرها من اللجوء الى العنف الذى قال انه يتنافى مع حقوق الشرع والبشر واشار الى ان للعنف يولد مثله وان السودان سيدخل فى ذات الحال التى تعيشها سوريا .

مصلين داخل مسجد ودنوباوي بامدرمان يهربون من دخان قنبلة مسيلة للدموع القتها الشرطة في داخل المسجد في الجمعة 29 يونيو 2012

وخرج المهدى من المسجد تحت حراسة مشددة فيما اندلعت مباشرة المواجهات بين المصلين وعناصر الامن الذذين القوا الغاز المسيل داخل الحرم وانتقدت القيادية فى المعارضة مريم الصادق المهدى تصرف قوات الشرطة بالاعتداء على مسجد ودنوباوى بتلك الشاكلة .

وفى الخارج تواصلت المواجهات بين المواطنين والاجهزة الامنية وما يعرف بـ"الرباطة" - وهو مصطلح يطلق على عناصر موالية للحكومة السودانية بلباس مدنى تستخدم الاسلحة البيضاء فى مواجهة المناوئين للنظام – امتدت لاكثر من ثمان ساعات ،فيما رشق المحتجين قوات الأمن بالحجارة.

وقال صحفى  اثناء الاحتجاجات ان رباطة النظام تعاملوا بقسوة مع المحتجين فى محيط مسجد الانصار بو نوباوى واكد ان رجالا بزى مدنى اوسعوا كل من يحمل هاتفا ضربا وتنكيلا واقتادوا عددا من الصحفيين اثناء تغطيتهم الاحداث واكد اعتقال مصور يعمل لحساب فرانس برس .

والمعروف ان زعيم حزب الامة المهدي تقدم بمبادرة لعقد مؤتمر شامل يضم كل القوى السياسية في البلاد بما فيها الحركات المسلحة في دارفور جبال النوبة والنيل الازرق لمناقشة مشاكل الحكم في البلاد في البلاد وتكوين حكومة وطنية انتقالية يجاز دستور البلاد الدائم تحت قيادتها وتعقبه انتخابات تشريعية.

وأصدر حزب الامة بيانا في ليلة الخميس دعى فيه اتنظيم مسيرات احتجاجية واعتصامات سلمية للتعبير عن رفض السياسات التقشفية والدعوة لإجراء تغيير ديمقراطي سلمي في البلاد. ويعتبر هذا المنحي الجديد نذرا بالمواجهة بين الحكومة واكبر حزب معارض يعزز من فرصه في فرض اجندته على قوى المعارضة الأخرى التي لم تتفق معه على برنامج عمل موحد بعد .

وتصدت قوات الشرطة للمحتجين في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة فور انطلاقة التظاهرات، وأغلق المحتجون، بعض الطرقات بمدينة ودمدني بحرق إطارات السيارات مثيرين موجة من الشغب ، وشهدت مدن الابيض والنهود بولاية شمال كردفان ايضا مظاهرات حاشدة واعتقلت الاجهزة الامنية كوادر شبابية ناشطة.

وقال مسؤول فى حزب المؤتمر الشعبى بالخرطوم ان قوات الامن اقتادت اربعة قيادات وسطية بالحزب فى مدينة الابيض واثنين فى مدينة مدنى كما احتجزت اثنان بالخرطوم الخميس وأشار الى ان عدد المعتقلين يتجاوز ال15 قياديا غالبهم من قطاع الشباب .

في غضون ذلك قال أمين المنظمات بالمؤتمر الوطني عمار باشري لقناة الشروق إن التظاهرات من تنظيم الأحزاب السياسية وهي مخالفة للقانون واعتبرها بمثابة الفتنة، وأضاف "المظاهرات السياسية مخطط بدأه تحالف جوبا بتمرد مالك عقار".

وأكد باشري أن الذين يخرجون مجموعات متفرقة يحاولون تضليل المواطنين، ونوه إلى استقرار البلاد وأن ما يحدث من مناوشات من بعض الأحزاب المعارضة خارج نطاق القانون.

وفى المقابل اكد الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ، ان إسقاط النظام سيصب في مصلحة الإقتصاد السوداني والحياة المعيشية للمواطنين بصورة مباشرة .

وقال في تصريح امس ان الإنتفاضة الحالية عملية ستكتمل بإسقاط النظام ، ربما تأخذ بعض الوقت وتمر بحالات صعود وهبوط ، ولكنها محصلة نضال (23) عاماً ، بمختلف الأشكال ، وستؤدي لإسقاط النظام وإقامة البديل الديمقراطي .

وأضاف ان العلامة الفارقة والهامة في العمل البطولي خلال الاسبوعين الماضيين ، ان جيلاً جديداً قد تم تدشينه وحمل راية حركة الشباب وحركة النساء ، ورفد الحياة المدنية بعنفوان جديد له ما بعده .

وقال ان أجهزة الأمن اعتقلت أكثر من ألف شابة وشاب ، ولأول مرة فإن أعداد الشابات المعتقلات تشكل وزناً مقدراً مما يعني نهوض جيل جديد من النساء السودانيات .

وحذر عرمان أجهزة الأمن من المساس بالمعتقلين والمعتقلات قائلا "ان يوم الحساب ليس ببعيد" . حاثا على الإتعاظ بما جرى في مصر وليبيا .

وأضاف إن اسقاط النظام سيصب في مصلحة الإقتصاد السوداني والحياة المعيشية للمواطنين مباشرة ، وعده الحل الوحيد للأزمة الإقتصادية لعدة أسباب ، منها ان إسقاط النظام سيفتح الطريق لإنهاء الحرب ، وستسقط فاتورة الحرب بسقوط النظام ، كما ان العقوبات الدولية سترفع لأنها مرتبطة بالحروب والإبادة الجماعية

ويخرج مئات السودانيين فى عواصم خارجية على راسها القاهرة ولندن وباريس اليوم الذى يصادف ذكرى انقلاب الانقاذ بقيادة الرئيس عمر البشير للتضامن مع المحتجين فى السودان بتنظيم وقفات احتجاجية امام سفارات السودان فى الخارج.

كلمة الصادق المهدي في مسجد ودنوباوي

الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات جمعة لحس الكوع

الخرطوم 30 - 06 - 2012 

خرجت اليوم الجمعة في بعض أحياء من العاصمة السودانية الخرطوم وعدة مناطق أخرى مظاهرات في إطار ما أطلق عليها أنصار المعارضة "جمعة لحس الكوع".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن الشرطة السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف الاشخاص الذين كانوا يتظاهرون في الخرطوم للمطالبة باسقاط الرئيس عمر البشير.

وأوضحت الوكالة ان المتظاهرين الذين تجمعوا بالقرب من مسجد يستخدم كمقر لحزب الامة المعارض حملوا الاعلام السودانية ولافتات كتب عليها "الشعب يريد اسقاط النظام" وهو الشعار الذي استخدمه المتظاهرون في العديد من دول الربيع العربي.

ووفقا لشهود العيان، قام المتظاهرون باحراق الاطارات والقاء الحجارة على رجال الشرطة قبل ان يتفرقوا بعد اطلاق الغازات المسيلة للدموع والقاء القبض على عدد منهم.

أما وكالة رويترز فذكرت أن الشرطة حاصرت مسجد الامام عبد الرحمن في ضاحية ام درمان بعد صلاة الجمعة واطلقت الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين رشقوا قوات الامن بالحجارة.

وأضافت الوكالة أن اكثر من 100 شخص تظاهروا ايضا خارج مسجد في ضاحية بحري بشمال الخرطوم بينما نظم احتجاج آخر في ولاية شمال كردفان بغرب السودان حيث ردد حوالي 200 محتج هتافات ضد الغلاء.

وصرح الناشط السوداني المعارض عبد القادر محمد لبي بي سي بأن نطاق مظاهرات اليوم الجمعة اتسع بشكل ملحوظ على حد تعبيره.

وفي المقابل، نفى ربيع عبد العاطي المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ان تكون الاحتجاجت هي احتجاجات لابداء الرأي.

وقال في تصريحات لبي بي سي إن "هذه الاحتجاجات تهدف إلى الاعتداء على ممتلكات المواطنين وإثارة الرعب".

وكانت المظاهرات بدأت في 16 يونيو/ حزيران الجاري بشعارات منددة بالسياسات التقشفية التي اعلنتها الحكومة السودانية، لكن شعاراتها تحولت فيما بعد إلى المطالبة بإسقاط النظام.

توتر حاد فى السودان مع اقتراب موعد جمعة لحس الكوع والأمم المتحدة تحذر من القمع

 

الخرطوم 29 يونيو 2012

يعيش السودان اليوم اجواء من التوتر والترقب الحذر فى اعقاب تزايد الاستقطاب بالترافق مع دعوات ناشطين للتظاهر عقب صلاة الجمعة فى ما اطلق عليه "جمعة لحس الكوع" للتنديد بسياسات الحكومة الاقتصادية ، فى وقت رفعت السلطات الامنية من درجة استعدادها لمواجهة الموقف .

وعمدت شركات الاتصال الى قطع خدمة الانترنت منذ منتصف ليل امس حسبما اكد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعى فيما بثت مجموعات الكترونية موالية للحكومة السودانية تؤكد اعلان حزب الامة عدم المشاركة فى الاعتصام الى جانب رسائل اخرى للتقليل من فاعلية الاحتجاجات.

وينتظر ان تنطلق الاحتجاجات بالتزامن فى غالبية مدن الخرطوم والولايات عقب صلاة الجمعة

وتلقى وزير الداخلية ابراهيم محمود حامد توجيهات مباشرة من نائب رئيس الجمهورية الحاج ادم للتعامل مع الاحتجاجات وحماية المواطنين ممن اسماهم بالمخربين بينما دعت الأمم المتحدة الحكومة السودانية إلى وقف قمع المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين "فورا ومن دون شروط".

وفى غضون ذلك نظم مئات المحامين امس وقفة احتجاجية أمام مجمع محاكم أم درمان وسط، وامام محكمة بالخرطوم ايضا وشارك في الوقفة ما يزيد عن 400 محام من العاصمة، ويعتبر المحامون - حسب ناشطين - الوقفة (بروفة) لوقفة أخرى أكثر اتساعا يوم الأحد القادم. ورفع المحامون لافتات تشجب التضييق على حرية التعبير وتندد بالوضع الاقتصادى.

ويرى مراقبون ان وقفة المحامين نقلة نوعية في الهبة الشعبية، التي بدأت بتحركات طلاب الجامعات، وانتقلت إلى الأحياء والمدن الإقليمية بمشاركة الشباب وقطاعات من المواطنين، ثم انخرط فيها المحامون كأول المهنيين، مما يمكن أن يدشن دخول قطاعات مهنية أخرى مثل الأطباء وأساتذة الجامعات والمهندسين، الأمر الذي يفتح الباب نحو الإضراب السياسي العام”.

ووجه الحاج آدم يوسف وزارة الداخلية بتكثيف الجهود لتوفير الأمن والاطمئنان للمواطنين حتى يلتفتوا إلى زيادة الإنتاج خاصة في الموسم الزراعي الجديد، كما وجه بالتعامل مع المواطنين وفق القانون حفظاً لحقوقهم الدستورية في التعبير، وأمنهم واستقرار البلاد وحمايتها ضد المخربين.

وقال وزير الداخلية إبراهيم محمود في تصريح صحفي عقب اجتماعه بالنائب امس انه نقل الى الحاج ادم تطورات الأوضاع الأمنية مؤكدا عدم استجابة المواطنين لدعاة التخريب الذين كانوا يستهدفون استقرار وأمن السودان.

واثنى الوزير على ما اسماه وعي المواطنين برفضهم الخوض في تخريب وزعزعة استقرار الأوضاع الأمنية، موضحاً أن الشعب السوداني تفهم الإجراءات الاقتصادية التي قال إنها كانت ضرورية للاستقرار والبناء الاقتصادي لانطلاقة البلاد نحو التنمية.

وذكر محمود أن السودان سيتجاوز مرحلة مابعد الانفصال والأزمة الاقتصادية، داعياً المواطنين لعدم الالتفات الي دعوات المخربين التي تستهدف السودان واستقراره.

ومن جنيف حثت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي السلطات السودانية على تجنب "القمع المشدد" تجاه المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 13 يوما.

ودعت المسؤولة الاميية السلطات السودانية السماح بخروج المظاهرات المقررة اليوم الجمعة من دون لجوء قوات الأمن إلى اتخاذ تدابير عنيفة او اللجوء إلى اعتقالات الجماعية كما فعلوا على مدى الاسبوعين الماضيين.وقالت بيلاي، في بيان اصدرته امس، إن "الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية وأساليب القمع الأخرى لن تمثل حلا للمظالم والإحباط الذي يعاني منه الناس".

واضافت إنه :"جرى إلقاء القبض على عشرات الأشخاص ، من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وطلبة ومعارضون سياسيون ، منذ بدأت الاحتجاجات"، وأن "الحوار الصادق مع معارضي الحكومة أجدى بكثير من الاعتقالات العشوائية والعنف ، إذا كانت الحكومة تريد مجتمعا مستقرا وناجحا".

واشنطون ولندن تنددان بقمع حكومة السودان للمتظاهرين

 

الخرطوم 28 يونيو 2012

شجبت وزارة الخارجية الأميركية كما نددت بريطانيا بقمع التظاهرات السلمية في السودان وطالبتا السودان باحترام حرية التعبير السلمي وعدم استخدام القوة في فض المظاهرات وإطلاق سراح المعتقلين.

وشددت ، المتحدثة الرسمية بوزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند على أن مشاكل السودان الاقتصادية “لا يمكن حلها بقمع واعتقال المتظاهرين”. لكن رفضت وزارة الخارجية السودانية رفضت التصريحات الأميركية وإشارتها لما وصفته بأنه "تظاهرات سلمية"، وطلبت الخرطوم من واشنطون التخلي عن سياسة ازدواجية المعايير التي تتبعها مع السودان.

وأوضحت المتحدثة الامريكية بان : “الاستمرار في الحرب بجنوب كردفان والنيل الأزرق، والإخفاق في إبرام اتفاق مع حكومة جنوب السودان في النفط والتجارة لا تثمر إلا في تعميق أزمات السودان الاقتصادية”.

وأعربت نولاند عن إدانة واشنطن للاعتقالات التي تطال المشاركين في التظاهرات "التي تجري لأكثر من أسبوع كرد فعل على التظاهرات السلمية”. وأشارت إلى أن “هناك تقارير تؤكد ضرب المتظاهرين، وإيداعهم السجون، وإساءة معاملتهم بصورة خطيرة عقب اعتقالهم بواسطة السلطات السودانية".

واضافت : “الوسيلة التي ردت بها قوات الأمن على المتظاهرين واستخدامها للقوة المفرطة غير مناسبة.. وتثير قلقنا البالغ”.

وقالت المتحدثة الأميركية أن “أي حكومة تحترم حق مواطنيها في حرية التعبير وحرية التجمع للاحتجاج السلمي لا ترد على مثل هذه التظاهرات باستخدام القوة المفرطة”. وحثت نولاند السلطات السودانية على إطلاق سراح المتظاهرين بصورة "فورية".

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية؛ العبيد مروح، ما صدر من واشنطون تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية، مؤكداً رفضه لهذا التدخل، وأن الولايات المتحدة ليست بأحرص على الشعب السوداني من حكومته .

وطالب في بيان امس، حكومة الولايات المتحدة بأن تتخلى عن ازدواجية معاييرها وأن تتعامل مع السودان وفقاً للحقائق المثبتة والمعلومات الصحيحة لا من خلال الدعاية السياسية وتزييف الوقائع .

وقال البيان ، إن الحكومة السودانية ملتزمة بحق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي الذي كفله الدستور.

وأضاف: "لكنها أيضاً ملزمة كأي حكومة مسؤولة في العالم بالوفاء بواجباتها القانونية في حماية الممتلكات العامة والخاصة، وردع المخربين الذين يتجاوزون حدود التعبير السلمي الى الاعتداء على الأرواح والممتلكات".

وبدورها طالبت بريطانيا حكومة الخرطوم بالبدء في إجراءات إصلاحية “لتلبية طموحات الشعب السوداني”، وأعربت عن قلقها من قيود متزايدة على حرية التعبير والرقابة على وسائل الإعلام، ونادت بضرورة إطلاق سراح متظاهرين موقوفين لدى السلطات الأمنية. وقال الوزير بالخارجية البريطانية لشؤون أفريقيا هينري بيلينجهام في تصريح أمس الأول: "أعبر عن قلقي بسبب القيود المتزايدة على حرية التعبير في السودان والتي جاءت بعد التظاهرات في الخرطوم وعدد من المدن الأخرى خلال الأيام القليلة الماضية".

وطالب بيلينجهام السلطات السودانية بالإفراج عن المتظاهرين الذين أوقفتهم السلطات خلال الاحتجاجات، كما حث الأجهزة الأمنية بضبط النفس وتفادي استخدام القوة في التعامل مع المتظاهرين، ومنح الشعب حرية التعبير والبدء الفوري في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية. “وقال الوزير البريطاني: “أنا قلق أيضاً بسبب النمو المتزايد لمستويات الرقابة والقيود على وسائل الإعلام وعلى المعارضة السياسية بما فيها إلقاء القبض على عدد من الصحفيين والنشطاء السياسيين”.

واضاف إن التظاهرات في السودان تشير إلى أهمية بدء الحكومة في الخرطوم عملية الإصلاح التي تتعامل مع احتياجات وطموحات الشعب السوداني داخل إطار منفتح وديمقراطي.

وقمعت تظاهرات جديدة أمس ، في اليوم الثاني عشر لحركة الاحتجاج .وقال شهود إن نحو مئة طالب نزلوا إلى شوارع مدينة كسلا يشرق السودان لليوم الثاني على التوالي ، ورفعوا صور زملائهم المعتقلين، واحتجوا على زيادة أسعار المواد الغذائية ، قبل أن تفرقهم شرطة مكافحة الشغب مستخدمة الغاز المسيل للدموع. وتؤكد منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أن عددا كبيرا من المتظاهرين اعتقلوا منذ بداية الاحتجاجات في 16 يونيو .

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش السودان الى التوقف عن قمع التظاهرات السلمية، والافراج عن الأشخاص المعتقلين والسماح للصحافيين بتغطية الأحداث بحرية وأضافت المنظمة "فيما أفرج عن معظم الأشخاص الموقوفين بعد ساعات أو أيام ، تعتبر مجموعات سودانية تتابع الوضع أن مئة ما زالوا في الاعتقال".

وتواصلت لمدة عشرة أيام احتجاجات مناهضة للحكومة خصوصا في أنحاء العاصمة الخرطوم وبعض المدن الأخرى. وبدأت الاحتجاجات تعبيرا عن الاستياء من إجراءات التقشف المزمعة في البلاد.

وتضرر الاقتصاد السوداني -الذي يعاني بالفعل من سنوات الصراع والعقوبات التجارية الأميركية وسوء الإدارة - من انفصال جنوب السودان المنتج للنفط قبل عام. واستحوذت الدولة الوليدة على نحو ثلاثة أرباع انتاج النفط السوداني وكان النفط في السابق المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية وإيرادات الدولة في السودان. وتسبب الانفصال في عجز متصاعد بالموازنة وضعف قيمة الجنيه السوداني وتضخم مرتفع في أسعار الغذاء والسلع الأخرى التي يتم استيراد الكثير منها.

ووصل التضخم السنوي إلى نحو 30 في المئة الشهر الماضي. وصدرت أوامر إلى شرطة مكافحة الشغب بأن توقف على الفور احتجاجات الشوارع وإطلاق الغازات المسيلة للدموع واستخدام الهراوات لتفريق المتظاهرين رماة الحجارة. وهون الرئيس السوداني عمر البشير من شأن الاحتجاجات قائلا إنها من عمل “شذاذ آفاق محرضين”. وتحاول قوى المعارضة استغلال الاستياء العام في بناء حركة أوسع نطاقا للإطاحة بحكم البشير الممتد منذ 23 عاما.

خلافات المعارضة السودانية تؤجل توقيع البديل الديمقراطي للنظام

الخرطوم 27 يونيو 2012

اخفقت قيادات المعارضة السودانية والمكونة لهيئة قوى الإجماع الوطني في اجتماع لها، امس، في التوقيع على وثيقتي البديل الديمقراطي والإعلان الدستوري المقترحتين لإدارة البلاد في الفترة الانتقالية التي تعقب إسقاط النظام بحسب تخطيط المعارضة.

وذلك في وقت تواترت فيه انباء عن خلافات عاصفة ضربت صفوف المعارضين ترافقت مع تسريبات حول تسليم رئيس حزب الامة القومى المؤتمر الوطنى الحاكم مبادرة كان طرحها فى وقت سابق حول عقد مؤتمر للسلام. وتقرر تأجيل التوقيع على الاعلان الدستورى إلى الأسبوع القادم بحجة المزيد من التشاور واحكام الصياغة.

وقالت مصادر مطلعة إن زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي، خرج من قاعة الاجتماع قبل اكتماله، وسط بوادر خلاف مع قيادات المعارضة حول انضمام حزبي الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي إلى الموقعين على هذه الوثائق وقالت ذات المصادر إن الترابي يرى أن انضمام الحزبين يستوجب مزيداً من المشاورات.

فيما قالت معلومات ان مندوبو حزب الامة فى الاجتماع تحفظوا على الوثائق بحجة عدم اطلاع رئيس الحزب عليها ما اثار غضب الترابى الذى اكتفى بالقول ان الصورة مستمرة وان حزبه سيعمل بجدية لإسقاط النظام الحاكم وأشار الى ان التغيير القادم سيكون ملكا للشعب ولن تفعله القوى الحزبية.

ويقر الإعلان الدستوري للمعارضة مجلس سيادة ومجلس وزراء ومجلساً تشريعياً، كما أقر البديل الديمقراطي للمعارضة فترة انتقالية لثلاث سنوات. واتفقت المعارضة في برنامجها الانتقالي على إلغاء نظام الحكم الاتحادي الراهن.

وحضر الاجتماع من قيادات المعارضة كل من محمد المختار وعلي الريح وعبدالعزيز خالد وإبراهيم الشيخ وهالة عبدالحليم وفاروق أبوعيسى و صديق يوسف.

وكان قادة المعارضة اتفقوا في اجتماع سابق، مبدئياً، على الوثيقتين في اجتماعهم الأخير في مقر الحزب الوطني وحددوا يوم 26 من يونيو الجاري موعداً للتوقيع النهائي.

الى ذلك كشف المؤتمر الوطني عن تسلمه مبادرة من زعيم حزب الأمة الصادق المهدي لعقد مؤتمر للسلام قريباً، مؤكداً دخول الحزبين في حوار جديد حول القضايا الراهنة، وأكد الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني حسبو محمد عبد الرحمن لصحيفة "الانتباهة" السودانية الصادرة الثلاثاء أن الحوار الجديد مع حزب الأمة بدأ منذ وقت قريب حول الأجندة الوطنية، قائلاً إن الحوار مستمر بينهما.

وكان زعيم حزب الامة الصادق المهدى اعلن فى مؤتمر صحفى الاسبوع الماضى انه لازال معارضا للنظام الحاكم منوها الى ان تشكيكات الاخرين فى مواقفه ليست فى مكانها وشدد على اهمية التوافق على مخرج يحفظ البلاد

واكد حسبو عبد الرحمن أن المؤتمر الوطني لن يغلق باب الحوار أمام القوى المعارضة وأمام حملة السلاح.

النائب الاول يصف المتظاهرين بالمرجفين واستعدادت لاحتجاجات عارمة بالجمعة

 

الخرطوم 27 يونيو 2012 — قال النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إن محاولات المرجفين لتحريك الشارع وإسقاط النظام فشلت بعد تفهم الشعب لطبيعة الإصلاحات التي ترمي لإنعاش الاقتصاد بالدولة، وحث على مجابهة التحديات بشحذ الهمم والإنتاج الغزير.

وذلك فى وقت يرتب ناشطون فى مختلف انحاء السودان للخروج فى احتجاجات عارمة الجمعة تحت مسمى "جمعة لحس الكوع" وتنادت مواقع التواصل الاجتماعى لإنجاح المظاهرات المرتقبة بالترافق مع نشاط الاجهزة الامنية فى اعتقال الاسماء البارزة فى حركات التغيير الشبابية والتى تنشط على صفحات فيس بوك وتويتر.

وكان طه في زيارة لمحلية الدالي والمزموم بولاية سنار حيث افتتح عدداُ من المنشآت التنموية هناك ، كما شهد احتفال تخريج ألفي مجند من الدفاع الشعبي.

وقال طه في الاحتفال الذي بثته قنوات التلفزيون السودانية على الهواء مباشرة امس : "إن بعض المرجفين في الولايات والخرطوم ظنوا أنهم يستطيعون هز الشجرة ولكن الشعب سارع ليسقيها ثباتاً وولاءً ودعماً يعمِّق جذورها".

وأكد النائب الأول عزم دولته للمضي قدماً بالإجراءات التقشفية التي اتخذتها الدولة لإنقاذ الاقتصاد السوداني من الانهيار.

واضاف إن وقوف الشعب السوداني مع الإصلاحات يزيد الحكومة عزماً في المضي باتجاه عزة البلاد، مؤكداً أن دولته تسعى لتنفيذ البرنامج الثلاثي لزيادة الإنتاج وحث الشعب على مجابهة التحديات الاقتصادية والظروف المعيشية بشحذ الهمم وزيادة الإنتاج الزراعي.

وكان الرئيس السودانى عمر البشير سبق نائبه الاول بالتقليل من حجم الاحتجاجات ووصف مثيروها بانهم شذاذا افاق وفاقيع ستزول واكد ان الشارع السودانى لا يتجاوب مع دعاة النزول الى الشارع.

وشهدت المدن السودانية أمس توسعاً لرقعة الاحتجاجات الشعبية والطلابية تمهيداً لما قالت مصادر عديدة إنه سيكون يوم تظاهر واسع يوم الجمعة المقبل في 29 يونيو عشية ذكرى تسلم الرئيس عمر البشير السلطة قبل 23 عاماً.

وتداولت مواقع الكترونية دعوة إلى التظاهر بشكل واسع بعنوان (جمعة لحس الكوع) رداً على تصريح لمساعد البشير نافع علي نافع الذي قال للمتظاهرين إنه "من الاسهل عليهم أن يلحسوا أكواعهم من أن ينجحوا في إسقاط النظام".

وأكدت مصادر سودانية معارضة نية المتظاهرين الخروج بكثافة في مناطق عديدة .

وأشارت تقديرات لناشطين ومصادر سودانية إلى أن ما بين 10 و20 ألف سوداني تظاهروا في ولاية الخرطوم وحدها خلال الأيام الاخيرة فيما الافا خرجوا في ولايات بورسودان وكسلا وكردفان الشمالية والنيل الأبيض وولايات دارفور الخمس والقضارف.

وأكدت المصادر أن القوى الامنية عمدت إلى اعتقال أعداد من المتظاهرين من بينهم ناشطون معروفون بينهم اسامة محمد علي، الذي اعتقل مع أخيه خلال تظاهرة في منطقة بري، ومحمد صلاح.

وأشار الناشطون إلى أن القوى الامنية تستخدم التعذيب مع المعتقلين كما أكدوا خروج سيارات تحمل صور عمر البشير للتجوال في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم.

وفي منطقة العيلفون، حاصر المتظاهرون امس الاول مباني المحكمة في المدينة احتجاجاً على جلد شبان شاركوا في التظاهرات خلال الأيام السابقة.

واستخدمت القوى الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما هتف المتظاهرون "يا عيلفون ثوري ثوري لن يحكمنا لص كافوري"، و"يسقط يسقط حكم العسكر". وأظهر شريط مصور على موقع يوتيوب جانباً من الحدث.

وفي منطقة كسلا، خرجت تظاهرة جامعية انضم إليها عدد من الأهالي، ما واجهته القوى الامنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة شمالي منطقة الحلنقة، هذا إلى جانب خروج مظاهرة كبيرة في مدينة أم درمان.

وقالت الصحافية المصرية سلمى الورداني التي تعمل في وكالة بلومبرغ الدولية ان السلطات السودانية امرتها بمغادرة البلاد وتم ترحيلها الى القاهرة امس ، بعدما أصرّت على تغطية الاحتجاجات السودانية.

وقالت وهي تبكي "أمروني بالمغادرة". وقد احتجزت عناصر امن الدولة الورداني خمس ساعات اثناء قيامها بتغطية تظاهرة طلابية.

كما أكدت شقيقة الورداني على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أنها تعرضت لمعاملة سيئة وعنيفة من عناصر الامن السوداني.

البشير يعفى مستشاريه التسعة واستقالات جماعيىة لحكومات الولايات

 

الخرطوم 26 يونيو 2012 — اصدر الرئيس السوداني؛ عمر البشير، امس مرسوماً جمهورياً قضى بإعفاء مستشاريه التسعة تفعيلا لحزمة الإجراءات المتعلقة بإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي في اطار سياسة الدولة لتقليص الانفاق العام كان قد اعلن عنها مؤخرا.

والمستشارون المعفيون هم ستة من المؤتمر الوطني وثلاثة يمثلون الأحزاب المشاركة في الحكومة. وذلك في الوقت الذي واصلت حكومات الولايات تقديم استقالاتها الجماعية تمهيدا لاعادة هيكلتها وتخفيض عدد الوزراء فيها.

وقال مستشار الرئيس المقال أحمد بلال عثمان، عقب اجتماع مع الرئيس السوداني ضم المستشارين، إلى أن المرسوم يأتي في إطار الخطوات التي ترمي لإصلاح الاقتصاد السوداني ويمثل بداية للعمل المتعلق برئاسة الجمهورية، حيث تم إعفاء المستشارين طوعاً واختياراً.

وشكر الرئيس مستشاريه المعفيين و أبرزهم من حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر وغازي صلاح الدين ورجاء حسن خليفة وفريدة إبراهيم ومصطفي عثمان إسماعيل.

ومن الأحزاب الأخرى أحمد بلال عثمان من الحزب الاتحادي الديمقراطي ، وأحمد حسن مساعد من الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، والصادق الهادي المهدي من حزب القيادة الجماعية.

الى ذلك اعفى والي ولاية البحر الاحمر محمد طاهر ايلا حكومته بعد تقدم اعضاءها باستقالات جماعية تمكين الولاية من تشكيل حكومة جديدة في اطار الإجراءات الاقتصادية وهيكلة الدولة على المستوى الولائي.

وعقد مجلس الحكومة جلسة طارئة امس برئاسة إيلا الذى كلف الوزراء والمعتمدين بتسيير المهام حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة.وقال إيلا ان الحكومة الجديدة ستضم ثمانية وزارات وعشرة محليات لاعتبار ان ولاية البحر الاحمر جزء من اتفاقية سلام الشرق، كما اكد الوالي التزام الولاية بإشراك الاحزاب السياسية في الحكومة الجديدة والالتزام بخفض مخصصات الدستوريين، وتخصيص عربة واحدة لكل دستوري.

الى ذلك أفاد نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية بشرق دارفور حسن محمود ابراهيم عن تقديم حكومة الولاية اليوم استقالة جماعية استجابة للإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية .

وقال محمود في تصريح امس أن كل الوزراء والمعتمدين والوزراء والمستشارين سيقدمون استقالاتهم لوالي الولاية اللواء محمد حامد فضل الله خلال الـ (24) ساعة القادمة دون إستثناء لإتاحة الفرصة أمام الوالي الي تشكيل "حكومة رشيقة" بـ (8) وزارات فقط مع إلغاء كل حقائب المستشارين ومعتمدي الرئاسة.

وقال حسن محمود أن المجلس القيادي للمؤتمر أعلن قائمة أعضاء المجلس التشريعي للولاية البالغة (48) عضوا.

الرئيس السوداني : المتظاهرون شذاذ الافاق وفقاقيع ستزول

 

الخرطوم 25 يونيو 2012

قلل الرئيس السودانى عمر البشير من الاحتجاجات التى شهدتها مدن متفرقة فى العاصمة والولايات غضبا على الاوضاع الاقتصادية المتأزمة ولم يتردد الرئيس الذى تحدث للمرة الاولى امس بعد نحو تسعة ايام من اضطرابات امنية فى وصف المتظاهرين بأنهم "شذاذ الافاق وفقاقيع ستزول ".

وقطع بان التخريب والتدمير تصرفات لا تشبه السودانيين مؤكدا ان الشارع لم يتجاوب مع المحتجين وقال فى لقاء بطلاب الحزب الحاكم امس : "ديل شوية محرشين والمحرش لا يقاتل والذين يحرقون اللساتك (دولايب السيارات) ما في تجاوب معاهم، وتعاملنا معهم بالمؤسسات".

وذلك في اشارة إلى انهم يتحركون بمحض ارادتهم بل بناء على تعليمات يتلقونها من حركات متمردة ومدعومة من جهات معادية للبلاد. وتقول الحكومة ان التمرد يريد خلق حالة فوضى في العاصمة واستغلال للهجوم عليها.

وكانت مدن متفرقة فى الخرطوم شهدت موجة غضب جماهيرى بسبب الاوضاع الاقتصادية فى اعقاب اعلان الخرطوم عن سياسة تقشفية اقتضت رفع اسعار بعض السلع وانهاء الدعم الحكومى على المحروقات واحتدمت المواجهات يوم الجمعة الماضية .

واحرق المحتجون سيارات تابعة للشرطة ولولاية الخرطوم كما اشتبكت قوات الامن ونظيرتها النظامية مع المتظاهرين وفرقتهم باستخدام الهرى والغاز السيل للدموع كما تردد وسط ناشطين وقوع اصابات بالغة جراء استعمال الشرطة الرصاص المطاطى.

وقال البشير الذى كان يتحدث بانفعال واضح انه تجول الجمعة الماضية في عربة مكشوفة ليرى حجم الاحتجاجات في الشارع، مشيرا الى ان الشارع السودانى لم يكن ميالا للتجاوب مع المظاهرات وطالب البشير الطلاب بالمضى للامام وعدم الالتفات إلى من أسماهم "المخذلين والمتآمرين والعملاء."

وقال الرئيس السودانى ان الذين تمنوا ربيعا عربيا فى السودان اصيبوا بالخذلان منوها الى ان الشعب السوداني اذا اراد أن ينتفض فسينتفض باجمعه ، واضاف: "نقول ليهم الذي يحصل في الدول العربية حصل بدري في السودان مرات ومرات".

وقال البشير الذى قوطع بهتاف صاخب من طلاب حزبه ان حكومته لا تملك ماتخشى عليه وانها لا تخجل من تشخيص مشكلاتها، مبديا قناعته بان الملك لله تعالى يعطيه من يشاء وينزعه ممن يشاء.

وأضاف "لا نخاف أن يقلعونا من الحكم .. لا أمريكا ولا غيرها لأن الحكم من عند الله والسعيد من يموت ميتة مجيهة".

واعترف بوجود ازمة اقتصادية يعانيها السودان تجرى معالجات حثيثة لتخفيف وطأتها وجدد التأكيد على ان دعم المحروقات يذهب لصالح الأغنياء من الخزينة العامة للدولة، وقال إن الدعم غير المباشر ظلم للفقراء.

وأكد البشير أن الوفد الحكومي المفاوض في أديس أبابا حول المسائل العالقة بعد استقلال الجنوب لن يقدم أي تنازل لنظيره الجنوب سوداني، ونوه إلى أن التنازل في الماضي كان بدواعي الوحدة والسلام .

وتعهد البشير فى حديث امام المؤتمر العام للمرأة العاملة بمواجهة الشعب بالحقائق وتقديم كافة المعلومات له حول ما يدور في الدولة، وقال إنها خطة المرحلة الراهنة للعبور الى حالة من الاستقرار الاقتصادي، مراهنا على وعى الشعب السوداني وقدراته العالية فى تقييم الموقف وتقدير المجهودات التي تقوم بها الدولة لتحقيق الاستقرار.

وقال البشير إن السودان ليس بمعزل عن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم ويتأثر بذلك فهو جزء من العالم منوها الى حتمية مراعاة الظروف الخاصة التى يمر بها بينها في انفصال الجنوب وتبعات ذلك على الاقتصاد نتيجة لفقدان الموارد البترولية.

واعتبر ان قرار دولة الجنوب إغلاق النفط كان انتحاريا هدف لمعاداة السودان. مقرا بان المعالجات الموضوعة صعبة يستلزم تحملها لتعافي الاقتصاد وسلامة كل السودان. وتابع : "الوطن مسئولية الجميع ولا بد من وضع معالجات اقتصادية تتمثل في سحب الدعم غير المباشر وترشيد الاستهلاك"

ومن جهة اخرى نفى رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين الموالي للحزب الوطني الحاكم محمد صلاح أحمد حسن إتجاه الحكومة لإغلاق الجامعات المختلفة وقال انها اشاعة مغرضة. واتهم القوى السياسية المعارضة بمحاولة تمرير أجندتها عبر طلاب الجامعات عبر تظاهرات محدودة لا تمثل أي خطر على استمرار سياسات الدولة الرامية لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وتابع قائلاً في تصريح لموقع أي ام سي شبه الحكومي إن الاتحاد وضع خطة عاجلة لحل مشاكل الطلاب أبرزها حل أزمة الترحيل وتخفيف الرسوم الدراسية بجانب تجهيز وجبة الإفطار والتأمين الصحي.

البرلمان السوداني يحتج على تطبيق زيادة اسعار الوقود ويقرر تخفيضها

 

الخرطوم 22 يونيو 2012

طالب اعضاء البرلمان السوداني امس باستقالة وزير المالية بعد قيامه بتطبيق الزيادة على اسعار الوقود دون عرض الامر على البرلمان او الاعلان رسميا عن ذلك واعتبروا ان ذلك استخفافا بدورهم التشريعي والرقابي على اداء اجهزة الدولة. وقرروا بعد مناقشات صاخبة تخفيض قيمتها لتخفيف العبء على الشارع.

وكانت محطات بيع البنزين في الخرطوم قد باشرت بيع البنزين والجازولين بأسعار جديدة في الوقت الذي كان يفترض فيه عرض الزيادات المقترحة من الحكومة على البرلمان لإجازتها قبل التطبيق.

وثارت عاصفة قوية في البرلمان السوداني الخميس عند وصول وزير المالية على محمود لعرض زيادة اسعار المحروقات التي فوجئ السودانين مساء الاربعاء بتطبيقها في محطات الخدمات وطالب نواب المجلس الوطني المعروفين بمعارضتهم لهذه الزيادات باستقالة الوزير لتجاوزه للبرلمان .

وحاصر الاعضاء الوزير واتهموه بتخطي الجهاز التشريعي وإحراجه بتطبيق الزيادات علي اسعار المحروقات قبل اجازتها ، وفيما طالب برلمانيون وسط احتجاجات واسعة بسحب الثقة عن الوزير، اضطر رئيس المجلس رفع الجلسة لساعة لإعطاء فرصة للتشاور أمام كتلة نواب المؤتمر الوطني.

ومن جانبه تحفظ رئيس كتلة حزب المؤتمر الوطني بالبرلمان غازي صلاح الدين علي تعديل فئات المحروقات دون الرجوع للنواب، وعبر عن استياء الكتلة من الخطوة وكيفية التداول في امر قضي فيه .

واتهم القيادي البرلماني عباس الخضر وزير المالية بإحراج المجلس وتخطيه وقال احسسنا بحرج والسيد الوزير تخطانا كثيرا وأحرجنا كثيرا وأصبحنا نري البرلمان لا قيمة له .

واعلن رئيس البرلمان ان الوزير قد اخطره في اجتماع خاص بالخطوة برر ذلك بدوافع امنية قادت إلى اتخاذ هذا الاجراء بعد شروع تجار في تخرين الوقود للاستفادة من فرق السعر الامر الذي كان سيقود إلى التسبب في حدوث نقص في المحطات وحصول اضطرابات في العاصمة.

وافاد الوزير في بيانه امام البرلمان ان التطبيق تم بهذا الشكل ليس انتقاصا من قدر المجلس وإنما فرضته معلومات عن تخزين البترول للمضاربة به والاستفادة من فرق السعر ورضخ الوزير لرغبة النواب بتخفيض نسبة الزيادة علي المحروقات وتعهد بدراسة موارد اخري.

وبعد مناقشات ساخنة تدخل فيها النائب الاول للرئيس على عثمان طه لتقديم مبررات للزيادات وافق المجلس الوطني على زيادة جالون البنزين أربع جنيهات بدلا عن خمسة ليكون السعر 12,5 جنيه، وقلص التعرفة المقترحة من المالية لجالون الجازولين من 2,5 جنيه إلى 1,5 جنيه ليكون سعر الجالون 8 جنيهات.

وكان النائب الاول قد كشف بالإضافة إلى ما ذكره الوزير عن وجود تقارير من الامن الاقتصادي لمحاولات كبيرة لتهريب الوقود فضلا عن محاولات للحركات المتمردة للحصول عليه واكد ان رفع الدعم خضع لاعتبارات اقتصادية وأمنية.

مخصصات النائب الاول

وفاجأ علي عثمان نواب البرلمان بإيداع تفاصيل مخصصاته على منضدة البرلمان بكشف حساب لراتبه الخاص، وعبر عن غضبه لتناول مخصصات الدستوريين علي نحو به ريبة وسوء ظن وقال ان راتبه بعد الخصومات يبلغ شهريا "10.886"جنيه فقط من اجمالي المبلغ "15450"جنيه.

وسعى النواب لمنعه عن تلاوة مخصصاته لكن طه اصر بقوله "لابد ان اقراه" ودعا لوقف المتاجرة والمزايدة بقانون مخصصات الدستوريين وواجه رئيس البرلمان خطوة النائب بقوله "النائب الاول كشفت حالنا "

واعترف طه بأن سياسات الحكومة الاقتصادية صاحبتها أخطاء مثل فتح باب الاستيراد على مصراعيه. وأبدى طه الاستعداد لتقديم كشف بمخصصات الدستوريين المالية والخضوع لمحاكمات من قبل الرأي العام، وتابع: "إذا كنا لا نحسن التصرف في إدارة الدولة خلال الفترة الماضية قدمونا لمحاكمات".

وأشار طه إلى أن الحكومة خفضت الدستوريين على مستوى الولايات من 572 إلى 318 دستورياً، موضحاً الاستغناء عن 255 موقعاً تحمل المؤتمر الوطني لوحده 253 موقعاً منها، وزاد: "هذا ثمن مطلوب للظرف الاقتصادي".

وتوقع طه الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خلال أيام بتخفيض 45% في هيكلها.

وكان الرئيس عمر البشير قد أكد أن حكومته ستضطر إلى تخفيض جهاز الدولة على كل المستويات بنسبة 45% إلى 50% في إطار إجراءات اقتصادية قاسية لإبعاد الاقتصاد السوداني من شبح الانهيار.

وشدد النائب الاول علي ضرورة ربط الاحزمة منتقدا بشدة السلوك الاستهلاكي للمجتمع والميول للمظاهر التفاخرية وقال نحن لا نعرف ادب الادخار ، مشيرا الي ان الاسر في السودان تعتمد علي الاتكالية .

ودعى إلى ضرورة مراجعة الاخطاء التي صاحبت سياسات الدولة ودلل علي ذلك بشراء العربات وقال "الدلاليات قربن يبيعن العربات في البيوت"، واكد علي ضرورة مراجعة ما تم ارتكابه من اخطاء وان يتم الاعتراف بها امام الملأ والشعب.

الشيوعى يهاجم سياسات البشير ويدعو لإسقاط النظام

 

الخرطوم 21 يونيو 2012

وجه الحزب الشيوعى السودانى انتقادات لاذعة الى خطاب الرئيس عمر البشير امام البرلمان الذى اعلن فيه حزمة اجراءات اقتصادية لمواجهة الازمة الخانقة التى تمر بها بلاده وقطع بأنها لن تسهم فى رفع المعاناة عن المواطنين ناهيك عن سياسة تضع حل للأزمة الشاملة.

وقال الحزب فى بيان عممه امس ان البدائل التي قدمها البشير كحل للخروج من الأزمة الاقتصادية الشاملة الخانقة للشعب والوطن ليست سوى إجراءات إدارية لا تمس جوهر الحلول التي تنقذ البلاد من حالة الانهيار التي يعيشها واعتبرها خداعا للشعب داعيا المواطنين للنزول الى الشارع لإسقاط النظام الذي لم يترك أي بديل أخر غير ذهابه غير مأسوف عليه حسب تعبير البيان.

وألغى البشير طبقا لتلك القرارات (380) منصباً دستورياً فى المركز والولايات واعفى سلع الوارد من القمح والدقيق والسكر ولبن البدرة وزيت الطعام من الضرائب والرسوم الجمركية .

وقال الشيوعى ان الرئيس لم يمس من قريب أو بعيد مخصصات الأمن والشرطة والقوات المسلحة والقطاع السيادي التي تجتاز 70% من الأجور والمرتبات في موازنة 2012 و56% من كل الموازنة ما يعنى طبقا للشيوعى إن 30% فقط هو المبلغ المخفض بما فيه الـ (380) منصباً دستورياً وأن 44% من كل الموازنة هو الذي ينفق على كل تفاصيل الصرف على كل السودان .

وندد الحزب باستمرار الحكومة في تنفيذ الخصخصة وبيع كل ممتلكات القطاع العام وقال ان سيقود إلى تفاقم الازمة .

وشدد البيان على ان تلك الإجراءات لا تخرج من مجرى السياسات الاقتصادية القديمة التي تعيد إنتاج الأزمة الاقتصادية خاصة وأن البدائل التي قدمها الرئيس لم تتطرق من بعيد أو قريب إلى الإنتاج الزراعي أو الصناعي أو الخدمي، لكنها تدمير للموجود منها عبر الخصخصة وزيادة الضرائب والجبايات بارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج.

واعتبر الحزب المعارض ان الزيادات على الرواتب التى تقرر صرفها للعاملين والمعاشين، بلا فائدة وستبتلعها الزيادات غير المسبوقة في أسعار المحروقات ومعظم السلع الضرورية الأخرى المهمة للمعيشة اليومية. منبها الى ان أسعار مواد البناء شهدت ارتفاعاً خرافياً بعد إعلان الزيادات في البرلمان.

وزير المالية يعلن عن زيادة كبيرة على اسعار الوقود

الخرطوم 21 يونيو 2012

قررت الحكومة السودانية رسميا رفع الدعم عن المحروقات وأقرت رسميا زيادة جالون البنزين (5) جنيهات والجازولين (2,5) جنيه ، مع رفع الدولار الجمركي الى (4,40) جنيه بجانب تحرير سلعة السكر ورفع القيمة المضافة من (15%) الى (17%) .

واكدت وزارة المالية على تصفية الشركات الحكومية الأمنية وإخضاعها للجمارك والضرائب أسوة بالشركات الأخرى.

ووافقت وزارة المالية على فك السلع المحظورة كافة مع رفع الجمارك على السلع الكمالية كافة، بجانب الاتفاق على إعداد قانون جديد للعمل يواكب المستجدات التي طرأت على قانون الاستثمار المرتقب إجازته خلال الفترة المقبلة.

وكشف وزير المالية علي محمود في بيان له امام البرلمان امس أن عجز الميزانية المعدلة بلغ 3.6% بنقصان ما يزيد عن 2 مليار جنيه.

وأشار الى ان الموازنة التى طلب من البرلمان تعديلها تضمنت حزمة من المعالجات لتخفيف الأعباء على المواطن منها جمارك الأدوية والأدوية المنقذة للحياة وتخفيض رسوم طلمبات المياه وتخفيض الرسم الجمركي على الألبان الجافة والزيت الخام والصلصة، وإعفاء القيمة المضافة عن السلع الرمضانية بجانب زيادة المرتبات بمبلغ 100 جنيه.

وأشار إلى اعتماد سعر الدولار بمبلغ 4.4 جنيهات للموازنة بين سعر الصرف والسعر الموازي بجانب رفع الاحتياطي النقدي القانوني واستعادة البنك المركزي لودائعه من البنوك التجارية الأخرى على أن يراعى الظرف المادي لكل بنك.

واعترف الوزير بأن الإجراءات الاقتصادية المعلنة ستحدث على المدى القصير ارتفاعا في الأسعار، وأعلن زيادة الضريبة على القيمة المضافة من (15%) إلى (17%) ورفع فئة ضريبة أرباح الأعمال على قطاع البنوك من (15%) إلى 30%) وكشف عن خفض مصروفات الدولة بالموازنة المعدلة للعام 2012 بمبلغ (2,642) مليار جنيه.

واشا في مذكرة التعديلات التي وضعها امام الهيئة التشريعية توطئة لإجازتها منتصف الأسبوع المقبل الى ان إجمالي الإيرادات والمنح للموازنة المعدلة بـلغ (19253) مليون جنيه بنسبة نقصان (19%) من الربط المقدر المجاز للعام 2012 وقدرت إجمالي المصروفات للموازنة المعدلة بمبلغ (25520) مليون وعجز كلي يمثل (3,6) من الناتج المحلي الإجمالي يتم تمويله من مصادر التمويل الخارجي بالإضافة إلى مصادر التمويل الداخلي والمتمثلة في الأوراق المالية والاستدانة من البنك المركزي في الحدود المسموح بها على أن يتم لاحقاً إدخال ضريبة على المعاملات المالية كبدائل.

وأشار لاستهداف الموازنة المعدلة معدل تضخم 25% ومعدل نمو(2%) وقطع بمحاصرة تجنيب الموارد واستصدار قوانين رادعة لكل المشاركين فيها وإيجاد مصادر إيرادية جديدة عبر زيادة الرسم الإضافي على بعض السلع الخاضعة وفرض رسم إضافي على سلع أخرى غير أساسية وزيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات من (10%) على (13%) باستثناء السلع الرأسمالية ومدخلات الإنتاج وبعض السلع الضرورية. وأشارت المذكرة التفسيرية لزيادة بند الأجور والمرتبات بنسبة 9% لمقابلة الزيادة في المرتبات بواقع 100 جنيها شهريا ابتداء من شهر يوليو، وتوقع تضاعف التحديات خلال العام الجارى .

واشنطن قلقة من قمع المتظاهرين فى السودان والخرطوم تنهي اعتقال صحفي اجنبي

 

 الخرطوم 20 يونيو 2012

اعربت الولايات المتحدة الامريكية عن بالغ القلق لأساليب القمع والضرب التي تتبعها قوات الشرطة والأمن لتفريق المتظاهرين في السودان.

وكان نطاق المظاهرات المستمرة اتسع منذ عدة أيام في السودان، امس، احتجاجًا على إجراءات تقشفية اتخذها الرئيس عمر البشير، لدعم اقتصاد البلاد الذي تعثر نتيجة الأزمة المتفاقمة مع دولة الجنوب.

وانطلقت شرارة الاحتجاج على الغلاء والتردي الاقتصادي من جامعة الخرطوم، وسط العاصمة السودانية، قبل 3 أيام، رافعةً شعارات إسقاط النظام، في الوقت الذي أعلن فيه البشير، الثلاثاء، سلسلة تدابير تقشفية ترمي إلى دعم اقتصاد بلاده المتعثر.

واندلعت اجتجاجات واسعة فى الخرطوم وامدرمان امس وخرج طلاب الجامعة الاهلية بامدرمان منددين بالنظام الحاكم وهاتفين بسقوطه وامتدت الاحتجاجت مساء لتشمل احياء حيوية فى امدرمان تصدت لها الاجهزة الشرطية بالعنف واطلقت الغاز المسيل للدموع بجانب الرصاص المطاطى ما اوقع اصابات وسط الطلاب الذين اقتيد عدد منهم الى الحبس.

وامتدت المظاهرات خلال 72 ساعة، لتشمل جامعة أم درمان الأهلية، وبعض كليات جامعة السودان، إضافة إلى أحياء الكلاكلة وكوبر والصبابي والمنشية وميدان جاكسون، وذلك في الخرطوم، والخرطوم بحري وأم درمان، بحسب ناشطين، علاوة على مدينتي شندي شمال البلاد، وكسلا شرقها.

وأصدرت الشرطة السودانية بياناً دعت فيه المواطنين إلى تفويت الفرصة على الداعين إلى البلبلة، معتبرة أن المظاهرات محدودة للغاية، إلا أن ناشطين قالوا إنهم شاهدوا مدنيين مسلحين بالسيوف وقضبان الحديد والسواطير يشاركون في قمع المحتجين، وتحدث هؤلاء أيضاً عن إصابات واعتقالات وسط المتظاهرين.

في الاثناء، قالت الحكومة الأمريكية في بيان صادرعن مكتب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ان واشنطون قلقة للغاية من العنف الذي تمارسه اجهزة الشرطة و الأمن السوداني على المتظاهريين السلميين.

و طالب البيان الحكومة السودانية باحترام حقوق مواطنييها في التعبير الحر و التجمع السلمي لاظهار مظالمهم.

هذا و تقول الحكومة السودانية إنها في سبيلها إلى معالجة الأزمة الاقتصادية عبر خطط تشمل إعادة الهيكلة تبعاً للبشير.

ومع ذلك أكد المحتجين وغالبيتهم من الشباب أنهم لن يتوقفوا، وكان تحالف المعارضة قد دعا إلى اعتصام وعصيان مدني على خلفية الغلاء الطاحن وعزم الحكومة رفع الدعم عن الوقود، وهي خطوة تقول إنها مهمة لإنقاذ الاقتصاد السوداني، وحذر عدد من المحللين والخبراء الاقتصاديين الحكومة السودانية من تداعيات استثارة الشارع السوداني.

في سياق متصل تم الافراج اليوم الأربعاء عن مراسل ا ف بي البريطاني الجنسية سيمون مارتيللي بعداعتقال دام لاكثر من12 ساعة بمباني جهاز الأمن و المخابرات الوطني في العاصمة الخرطوم.

و كان مصدر امني سوداني قد قال ان الصحفي الاجنبي اعتقل امس في الخرطوم اثناء تغطيته تظاهرة طالبية في الخرطوم.

وقال المسؤول ان مارتيلي اعتقل فيما كان يتحدث الى طلاب ويلتقط صورا.

البشير يعلن اجراءات تقشفية لوقف انهيار الاقتصاد السوداني

 

 الخرطوم 19 يونيو 2012

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير حزمة إجراءات تقشفية من داخل قبة البرلمان امس فى محاولة للحيلولة دون انهيار الوضع الاقتصادى بالبلاد ولم ينس ان يوزع فى خطابه الطويل الاتهامات على جنوب السودان ومن اسماهم بالعملاء والمرتزقة.

واعلن البشير اصلاح هيكلي في أجهزة الحكم والإدارة ،بتقليص عدد المناصب الدستورية علي مستوي رئاسة الجمهورية والمؤسسات التي تشرف عليها ،والهيئة التشريعية القومية ،كما يشمل التقليص عدد الوزارات الاتحادية والوزراء ووزراء الدولة ،والخبراء والمتعاقدين الذين يعملون في اطار رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بما يزيد عن المائة موقع.

وعلي المستوي الولائي والمحلي سيطال التقليص المواقع والمناصب الدستورية وما في حكمها، في المجالين التنفيذي والتشريعي، بنسبٍ تقارب الـ 45% الى 50% علي التوالي، بما يتجاوز مائتين وستين موقعاً ولائياً. واكد الحاجة الى البدء تدريجيا في رفع الدعم عن المحروقات

واكد الاتجاه لخفض مخصصات المسؤولين في الاجهزة الدستورية، وتحديد سيارة واحدة لكل مسؤول، وتقليص المحليات، وإلغاء مرتبات أعضاء المجالس المحلية. بجانب خفض الإنفاق العام ومراجعة الميزانيات وتحديد أوجه الصرف، وإيقاف إنشاء مباني حكومية جديدة، وترشيد صرف الوقود وإحكام ضوابط منح الإعفاءات الجمركية، والاستمرار في خصخصة الشركات العامة.

وقال ان عدوان دولة الجنوب على هجليج كان جزءٌ من سلسلةٍ متصلة، تستهدف استقرار السودان وتعويق نهضته من خلال تسعير الحرب علي الاطراف بواسطة من اسماهم العملاء والمرتزقة في اطار حرب الوكالة التي تتصدرها دولة جنوب السودان ، وتنشط في دعمها بالمال وبالدعم الدبلوماسي والإعلامي دوائر عديدة.

ونوه الى ان احداث هجليج والعدوان المتواصل علي أطراف أخري من البلاد استدعى التأهب والاستعداد لرد العدوان. وتأثرت تكلفة توقف الانتاج النفطي، وإعادة تأهيل مرافقه. وأضاف "ان لم تكن تلك التكاليف هي سبب مشكلات الاقتصاد الراهنة ،فإنها وضعت عبئا جديداً ، فاقم من المشكلات وادخلها في طور جديد."

وقال "ان المتآمرون علينا ظنوا اننا سنعجز عن معالجة مشكلاتنا الاقتصادية مما سيؤدي الي إنهيار الاقتصاد، وتداعي استقرار البلاد وأمنها، ولكننا بعون الله وتوفيقه وتسديده سنكذب ظنونهم ونردهم بالحسرة خائبين."

وأعلن البشير زيادة ضريبة التنمية على الواردات وزيادة ضريبة القيمة المضافة ومنع التهريب خاصة مع الجنوب ومعالجة تجنيب الموارد للوزارات والهيئات الحكومية والرفع التدريجي للدعم عن المحروقات.

وشملت الاجراءات التقشفية طبقا للبشير الغاء مرتبات ومخصصات أعضاء المجالس التشريعية للمحليات واستبدالها بمكافأة رمزية بما لا يرهق ميزانية الخدمات ويقلل العبء علي كاهل المواطن.

وتعهد الرئيس بتخفيف أثر المعالجات على المواطنين من خلال جملة من الإجراءات أبرزها إعفاء الرسوم من واردات القمح والدقيق والأدوية وزيادة عدد الاسر الفقيرة المستفيدة من دعم الدولة المباشر من 500 ألف إلى 750 ألف أسرة وتخصيص منحة مالية للعاملين والمعاشيين وتوفير السلع الأساسية لمحاربة الغلاء والندرة.

واعترف البشير بان الصعاب التي واجهها الاقتصاد الوطني ادت الي إضعافه،وكذلك فعلت زيادة الصرف الجاري للدولة بما أملته اتفاقيات السلام والنظام الفيدرالي وانتشار الحكم المحلي وتوسع مؤسسات الدولة في الانفاق، إضافة الي زيادة الاستهلاك الاجتماعي أضعافاً مضاعفة خلال سنوات قليلة.

ونوه الرئيس السودانى الى اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات بصورة كبيرة ما نتج عنه اختلال الميزان الخارجي، خاصة بعد خروج عائدات النفط المنتج في الجنوب بالكامل.

واضاف "السودان لم يعد يصدر النفط ،بل اصبح يشتريه محلياً من الشركاء بالسعر العالمي أو يستورد بعضه من الخارج. ورغم التحسن النسبي في عائد الصادرات غير النفطية وعائد صادر الذهب ،فإنَّ الفجوة لا تزال متسعة".

واشار الى ان تلك الاوضاع ادت الي اضعاف سعر صرف العملة الوطنية وأوشكت على خروجها من سيطرة وتحكم السلطة النقدية بالبلاد.بينما تفاقم العجز في موازنة الدولة بسبب طوارئ الأمن وزيادة اسعار المستوردات في السوق العالمية مما ادى الي تصاعد التضخم وغلاء الأسعار.

واعلن الرئيس اعادة النظر في سلطة إنشاء المحليات وجعلها سلطة مشتركة بين الولاية والمركز بهدف وضع معايير ضابطة لإنشاء المحليات ومراجعة وتقليص عددها الحالي، وتحديد إختصاصها ومهامها بما يعزز قدرتها في خدمة المواطنيين.

واكد ان القرارت والموجهات اللازمة ستصدر تباعاً خلال الأيام القادمة فور إجازة البرلمان للخطاب وما يلحق به من بيان تفصيلى يقدمه وزير المالية غدا الأربعاء .

وكشف ان التوجيهات الجديدة تشمل مطالبة وزارة العدل الاسراع بتقديم مخالفات جرائم المال العام للفصل الناجز والحاسم بواسطة القضاء.

ويلتئم مجلس الوزراء السوداني اليوم الثلاثاء برئاسة الرئيس عمر البشير للنظر في مشروع تعديل موازنة الدولة للعام 2012م يقدمه وزير المالية علي محمود إلى جانب حزمة الإجراءات الاقتصادية الرامية لترشيد الصرف على مستوى الدولة.

واستباقا لهذه الخطوة اجاز المجلس اجتماع للقطاع الاقتصادي برئاسة وزير المالية علي محمود في اجتماع له مساء امس بالأمانة العامة لمجلس الوزراء مشروع الموازنة المعدلة للعام 2012 م.

وأوضح التقرير أن تعديل الموازنة جاء لاستيعاب المتغيرات التي طرأت علي الساحة السياسية و الإقتصادية في البلاد .

واشتمل مشروع الموازنة علي عدد من الإصلاحات و الإجراءات التي تعتزم الدولة إنزالها لتحقيق تطور في مؤشرات الإقتصاد الكلي بهدف سد العجز في الموازنة العامة للدولة و زيادة الإيرادات و الحفاظ علي مستوي مستقر من التضخم واستقرار سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية و توفير دعم للفئات الضعيفة المستحقة.

وأبان وزير المالية أن الإصلاحات تشمل خفض و ترشيد الإنفاق الحكومي وهيكلة الدولة وإزالة التشوهات في تجارة المواد البترولية بالإلغاء التدريجي لدعم المحروقات إضافة الي عدد من السياسات في مجال تخفيف أعباء المعيشة .

الشرطة السودانية تفرق احتجاجات منددة بالاوضاع الاقتصادية

 الخرطوم 18 يونيو 2012

شهدت العاصمة السودانية ومدنا متفرقة احتجاجات واسعة امس الاحد تندد بالغلاء وسياسات الحكومة الاقتصادية قابلتها الاجهزة الامنية والشرطية بقمع بالغ .

وخرج طلاب فى جامعة الخرطوم هاتفين بسقوط النظام الحاكم ارغمتهم الشرطة على العودة الى الحرم الجامعى مستخدمة الهراوات والغاز المسيل للدموع بكثافة ما ادى الى اختناقات وحالات اغماء عديدة.

فرضت الشرطة طوقا امنيا محكما على المبنى الجامعى لتتحول ردهات الجامعة الى شعلة من الهتافات القوية مفادها يا "خرطوم ثوري ثوري لن يحكمنا لص كافوري " فى اشارة الى الرئيس السودانى الذى بقطن حى كافورى الراقى بالخرطوم بحرى.

وفى موقف للمواصلات العامة بوسط العاصمة السودانية حاول مجموعة من المواطنين الاحتجاج لكن قوات مكافحة الشغب تصدت للمتجمهرين بقوة وسمع صوت طلق نارى جوار وزارة الصحة القريبة من جامعة الخرطوم، فيما خرج طلاب جامعة شندى بولاية نهر النيل الشمالية وكسلا بشرق السودان.

وابلغ شهود عيان  بممارسة بعض المحسوبين على النظام حملات تخويف واضحه على المارة بشارع الجامعة وقالوا ان المجموعة حملت فى اياديها اسلحة بيضاء وسدت الطريق فى وجه المارة.

واصدر البوليس السوداني بيانا مقتضبا في مساء امس ذكر فيه اعتقال سبعة اشخاص اثر مظاهرات محدودة في كلية التربية بجامعة الخرطوم.

وناشد البيان المواطنين بعدم "الانسياق وراء مثيري البلبلة ومروجي الشائعات".

وبث تحالف المعارضة السودانية رسائل قصيرة عبر الهواتف النقالة تدعو إلى ارتداء شارة على اليد لمدة ثلاثة أيام للتعبير عن رفض الزيادات على أن تبدأ بعدها اعتصامات وعصيان مدني.

وحث التحالف المعارض فى بيان على جعل القرارات الحكومية "القشة التي قصمت ظهر البعير". وأضاف "لن نركع لسياسة التجويع".

واعتبر إجراءات الحكومة متاجرة بقوت الشعب وبإضافة أعباء جديدة "على كاهل المواطن المجهد لتحميله نفقات الدولة المترهلة وسداد فاتورة الحرب اللعينة".

وكان عدد من رؤساء قوى المعارضة السودانية نظموا الثلاثاء الماضي وقفة احتجاجية لتحذير الحكومة من رفع الدعم عن المحروقات.

وقالوا إن رفع الدعم الذي أقره المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بداية الشهر الحالي سيؤدي إلي زيادة الأسعار "بما يزيد من حدة الضائقة المعيشية التي تعيشها البلاد حاليا". وأضافوا "هذه الخطوة ستتسبب بنتائج كارثية".

ادناه عدد من الروابط لمشاهد عن المظاهرات في جامعة الخرطوم امس الاحد بثت على موقع يوتوب:

احتجاجات فى الخرطوم وحزب الامة يحرض على مقاومة زيادة الاسعار

 الخرطوم 17 يونيو 201

تظاهر المئات من طالبات جامعة الخرطوم بالقرب من السكن الداخلى للجامعة وسط اجرءات امنية بالغة التشدد ، فى وقت حرض حزب الامة القومى السودانيين على رفض اجراءات الحكومة التقشفية.

ورددت الطالبات في تظاهرات اندلعت في الخرطوم أمس وتستمر حتى اليوم الأحد هتافات مناوئة للحكومة وقرارها برفع الدعم عن المحروقات، قبل ان ينضم اليهن عشرات الطلاب، هتفوا بإسقاط النظام.

وتدخلت قوات الشرطة لتفريق الاحتجاجات مستخدمة الغاز المسيل للدموع، كما استخدمت طلقات رصاصية قى الهواء لتفرق المحتجين وتسببت عبوات الغاز فى حالات اغماء وسط العديد من الطالبات.

وفى الاثناء دعا حزب الأمة القومي الشعب السوداني الى الخروج فى مسيرات سلمية واعتصامات واعتبر فى بيان عممه امس قرار رفع الدعم عن المحروقات كارثيا ومحاولة لإذلال الشعب .

وقال الحزب ان المواطن لم يعد قادرا على احتمال مزيد من فواتير الإدارة الخاطئة للاقتصاد والسياسة في البلاد.

وشدد على ان الازمة لن تنتهى برفع الدعم عن المحروقات باعتبارها نتاجا لسياسات خاطئة اتبعت على مدى اكثر من عقدين كان اساسها العناد والانفراد وانعدام التخطيط او سوءه مع الركون للحلول الأجنبية بحثا عن شرعية دولية والاكتفاء بشراء الولاءات السياسية لإسكات صوت المعارضة الداخلية وضرب وتفتيت أحزابها.

وقطع الحزب باستفحال الأزمة السودانية ، بتراكم الأزمة الاقتصادية مع الوضع الامنى بتفجر الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق علاوة على دارفور و الحرب المتوقعة مع الجنوب سيما بعد قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي في 24 أبريل أعقبه قرار مجلس الأمن الدولي 2046، قائلا ان كلا القرارين يضعان البلاد في أزمة دولية محددة بثلاث أشهر لتحقيق المطلوب.

وشدد حزب الأمة على ألا طريق سوى الاستجابة لأجندة الخلاص الوطني بإقامة نظام جديد يقوم على حكم قومي انتقالي يعيد تخصيص الموارد بعدالة بين جهات السودان المختلفة وإقامة دولة الرعاية وإجراء انتخابات حرة نزيهة تسلم القياد للحكام المنتخبين ديمقراطيا. وأكد ان الحزب سيحشد طاقاته علاوة على طاقات الشعب للتعبئة من أجل الخلاص ومناهضة أجندة العناد والانفراد والعنف.

وشهدت مناطق واسعة فى العاصمة الخرطوم امس حالة من الغليان بعد تطبيق زيادة التعريفة على المواصلات العامة وظهرت مشاحنات قوية بين المواطنين وسائقو المركبات حين حاولوا تطبيق التعريفة التجديدة وابدى غالب المواطنين تذمرا من الزيادة.

وكان ياسر عرمان اللامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في اصدر نداءا دعى فيه ندعو جماهير الحركة الشعبية والجبهة الثورية للخروج من اجل اسقاط النظام كما ناشد قوى المعرضة التنسيق معه الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية للعمل على اقامة بدلي ديمقراطي في البلاد.

More Posts Next page »