السودان : آخر الأخبار

الأخبار العاجلة - علي مدار الساعة

Recent Posts

Tags

Community

Email Notifications

Archives

July 2012 - Posts

الخرطوم ترفض عرضا من جوبا لرسم النفط وتقول مهلة مجلس الامن ليست نهاية المطاف

الخرطوم 25 يوليو 2012

دفعت دولة جنوب السودان بمقترحات جديدة لتسوية ملف النفط وحل ازمة منطقة ابيى المتنازع عليها مع السودان واقترح مفاوضو جوبا 9 دولارات لترحيل البرميل عبر شمال السودان الى ميناء التصدير فى بورسودان فضلا عن مبلغ 3.2 مليار دولار منحة سنوية للخرطوم علاوة على مقترح حول ابيي والحدود وإعفاء كامل للديون .

لكن وفد السودان المفاوض ابدى تحفظا على تلك المقترحات وقال انها لم تحو جديدا فى اشارة الى رفضها واعلن عضو وفد الخرطوم مطرف صديق فى مؤتمر صحفى عقده بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا امس ان المفاوضات عادت الى نقطة البداية وشدد على ان مقترحات وفد جنوب السودان ليست سوى تجميع لمواقف سابقة فى وثيقة واحدة ولا تحمل اى جديد واعتبر الانتقال من التفاوض المباشر إلى التفاوض في وجود الوساطة الأفريقية عودة إلى نقطة البداية وإلى المواقف المبدئية وتابع أن المفاوضات كانت مباشرة بين الوفدين وتناولت الموضوعات على أساس استراتيجي شامل بحيث لا يتم التركيز على موضوع واحد فقط ومعالجة كافة القضايا كحزمة واحدة. وقال ان مقترح الجنوب محاولة لنقل الاستفتاء حول ابيى الى المجتمع الدولى برغم انه حق مكفول وفقا لاتفاقية السلام الشامل وقانون الانتخابات والاستفتاء لآلية محلية.

وأشار صديق الى ان الجولة كانت تسير بطريقة معقولة حتى صدور قرار وفد جنوب السودان بالانسحاب من المفاوضات المباشرة إثر دخول قوات تابعة لحركة العدل والمساواة كانت متمركزة حوالى 80 كيلو متر داخل حدود جنوب السودان. واضاف ان حكومة السودان نبهت الي تواجد تلك القوات وتعاملت معها القوات الجوية السودانية فور اختراقها للحدود السودانية . واكد ان السودان على استعداد للتفاوض حول جميع المسائل بما فيها البترول والحدود والامن وفقا لجدول متفق عليه فى المفاوضات .

وتوقفت الجولة الحالية مطلع الاسبوع الجارى اثر اتهام جوبا للخرطوم بقصف اراضيها ودعت الى التحقيق فى الحادثة برغم نفى الحكومة السودانية استهداف اراضى الجنوب وتأكيد مسؤوليها ان القصف طال قوات تتبع لحركة العدل والمساواة تحركت من دولة الجنوب لكن الحركة نفت تعرضها لاى قصف من القوات السودانية.

واعلن رئيس وفد جنوب السودان باقان اموم فى مؤتمر صحفى ان بلاده اقترحت على الخرطوم دفع تسعة دولارات وعشرة سنت لعبور كل برميل من بترول شركة النيل الكبرى ( جانبوك) وسبعة دولارات وستة وعشرين سنتا لعبور بترول بترودار .

وقال أموم للصحفيين "إنه اتفاق عادل ومتوازن سيستفيد منه شعبا البلدين". واضاف " انتهى وقت المفاوضات الطويلة، فلم يعد أمامنا سوى تسعة أيام فقط للتوصل إلى اتفاق و حال وافق السودان على الاتفاق، فإنه سوف "يفتح صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين.

وتجئ مقترحات جوبا قبل تسعة ايام من المهلة التى حددها مجلس الامن الدولى للخرطوم وجوبا لانهاء خلافاتهما بحلول الثانى من اغسطس المقبل طبقا لمنطوق القرار 2046 الذى صدر قبل نحو ثلاث اشهر على خلفية احتدام الصراع بين البلدين الجارين.

لكن المتحدث باسم الوفد السوداني مطرف صديق قال إن نهاية المهلة التي وضعها مجلس الأمن الدولي لا تعني نهاية المطاف. وأبلغ الصحافيين في مقر المفاوضات امس، أن الغرض من المهلة هو تحديد مدة يبدي فيها الطرفان جديتهما وحرصهما على الوصول إلى اتفاق حول المسائل والموضوعات الخلافية كافة.

وقال إن الطرفين وخاصة الطرف السوداني بذل غاية جهده في التوصل لاتفاق وإنه لو تمكن من الوصول لحلول قبل التاريخ المحدد لفعل. وأضاف: " انتهاء الأجل لا يعني أن يتوقف الطرفان عن التفاوض انما يعني إظهاراً للجدية ووضع الطرفين في المسار الصحيح للتفاوض حول مجموعة من المسائل الشائكة بما يشمل وقف العدائيات وسحب القوات من المناطق المحتلة ووقف دعم الحركات المتمردة وتحديد المناطق منزوعة السلاح".

وقالت تقارير صحفية نشرت فى الخرطوم الاثنين ان طرفا التفاوض بأديس أبابا يتجهان الى تقديم طلب مشترك لمجلس الأمن الدولي عبر الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى لتمديد الفترة الزمنية للقرار 2046 التي تنتهي في 2 أغسطس .

و اكدت وزارة الخارجية أن الطرفين سيستمران في التفاوض الى 31 يوليو الجاري، وكشف مصدر حكومي رفيع عن إنخراط الوساطة الأفريقية في إجتماعات مع الطرفين كل على حدة لحسم أمر المهلة الزمنية التي اقرها القرار الاممي 2046).

 

احتجاجات متفرقة فى الخرطوم وقيادي في الحزب الحاكم يصفها بالمعزولة

الخرطوم -

تجددت الاحتجاجات فى نواح متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم وخرج متظاهرون قبل وبعد صلاتى المغرب والعشاء منددين بالنظام الحاكم وهاتفين بإسقاطه بعد تطبيق الحكومة لزيادة جديدة في اسعار الكهرباء..

وخرج المئات فى مناطق جبل اولياء وبرى اللاماب جنوب الخرطوم مساء امس مطالبين بالافراج عن المعنقلين كما نددوا بارتفاع الاسعار والزيادات الجديدة على الكهرباء وتدخلت قوات الشرطة والامن لفض المحتجين فى منطقة اللاماب واستمرت حالة الكر والفر حتى ساعة متأخرة من الليل.

وفوجئ السودانيين امس بتطبيق الحكومة زيادة غير معلنة على تعرفة الكهرباء تجاوزت ال150% ، برغم وعود حكومية سابقة بعدم فرض اى زيادات على الكهرباء سيما مع تشغيل سد مروى الذى يوفر طاقة كهربائية وصفت بالضخمة . ولم تصدر اى توضيحات رسمية من الجكومة بشان مبررات الزيادة .

وشهدت العاصمة السودانية وعدد من المدن الكبرى في ارجاء البلاد مجموعة من المظاهرات الاحتجاجية التي نظمها الطلاب والحركات الشبابية في البلاد إلا أنها شهدت انحسارا مستمرا امام العنف الممارس ضدها من قبل الاجهزة الامنية في البلاد.

ومن جهة اخرى دعت حركة قرفنا إلى وقفة تضامنية في صباح اليوم الاثنين امام محكمة الحاج يوسف حيث يواجه مجموعة من نشطاء الحركة الشبابية منهم رضوان داود وداد درويش ونمارق عبدالمنعم وأخرون تهمة التحريض ضد الدولة والتي قد تصل عقوبتها إلى الاعدام.

والمعروف ان قرفنا تنادي بالعمل على اسقاط النظام والتغيير الديمقراطي عن طريق وسائل التعبير السلمية المشروعة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية. واعتقلت السلطات السودانية العشرات من اعضاء الحركة ويتهم الناشطون جهاز الامن السودان ياخضاعهم للتعذيب الشديد.

وأعلن القيادي بالمؤتمر الوطني ابراهيم غندور في تصريحات لرويترز ان السياسة التقشفية ستوفر على الحكومة 7 مليار جنية وقال ان ثمار هذه السياسية ستظهر بعد نهاي العام شرطية ان ينجح بنك السودان في دعم سعر الجنيه.

ووصف عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني عبد الجليل النذير الكاروري الاحتجاجات التي شهدتها أجزاء متفرقة من أنحاء البلاد مؤخراً بأنها معزولة ولا تمثل نبض الشارع، مؤكداً بذل الحكومة مجهودات مقدرة لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة، في وقت اتهم المعارضة بالسعي لتوظيف الأزمة لتحقيق أهداف خاصة.

وحول مدى إسهام التشكيل الوزاري الجديد في الخروج من الأزمة قال الكاروري إن مساهمته المالية محدودة وإن الأثر الفاعل يأتي من القاعدة الكبيرة للمؤسسات التي تشرف على التنمية والتي مازالت مستمرة كما هي، مشيراً إلى ضرورة وجود تخطيط اقتصادي بوزارة المالية تصاحبه علاقات جيدة مع الخارج.

هجرة 68 الف سوداني خلال خمسة اشهر

الخرطوم 19 يوليو 2012 

 قال جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج ان حوالى (67.999) سوداني هجروا البلاد منذ بداية العام وحتى مايو الجاري، بعد حصولهم على عقودات عمل خارجية ، واكد ان ما يربو على (30) ألف سوداني، غادروا في العام 2009.

وطالب الامين العام للجهاز كرار التهامي، بضرورة البحث عن أسباب الانخفاض الواضح لتحويلات المالية للمغتربين، لافتاً إلى أن السودان، يعتبر الدولة الوحيدة التي انخفضت تحويلات عامليها في الخارج عن بقية الدول.

وبرر التهامي أثناء مخاطبته الجلسة الختامية لمؤتمر اقتصاد الهجرة امس الاول التراجع، لعدم استقرار أسعار الصرف، وعدم وجود سياسات تشجيعية، عند تحويل النقد الأجنبي، بجانب ضعف الثقة في النظام المصرفي، وضعف المنتجات المالية، مشيراً إلى التراجع في استثمارات المغتربين، لما عانته من صدمات ونتائج مخيبة للطموحات، ناتجة عن تذبذب السياسات الاستثمارية، وشكاوى المغتربين، من الفساد والاستغلال.

وأوصى المؤتمر بمنح المغتربين السودانيين، حوافز إضافية مشجعة في مجالات الرسوم الجمركية والضرائب، فيما يلي المشروعات الاستثمارية، ومعينات العمل عند العودة النهائية.

ودعت التوصيات إلى تشجيع البنوك والصرافات، لفتح فروع بدول المهجر، تقليل الفرق بين سعر الصرف الرسمي والموازي، وشراء تحويلات المغتربين، وفقاً للسعر الموازي، مع تسهيل الإجراءات الهجرية والإدارية للمغتربين، ووضع استراتيجيات بعيدة المدى لتشجيع استثمارات السودانيين العاملين بالخارج، ودعم العودة الطوعية، دعم شركات المساهمة العامة الخاصة، مع اعتماد نظام الودائع بعيداً عن التحويلات، وإنشاء حاضنات للاستثمار وسط المغتربين.

تزايد الاحتجاج على اوضاع الصحافة فى السودان

الخرطوم 19 يوليو 2012

ابدى الامين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين الفاتح السيد رفضه لاعتقال الصحفيين ، مهما كانت الدعاوى والأسباب. وقال ، في منتدى الإعلام والسياسة بأمدرمان، الذى يعقد بمنزل زعيم حزب الامة الصادق المهدى امس إن المشكلات الصحفية يحب أن تعالج بالقانون والدستور، باعتبار أن الدولة تحمي الصحافة. وأضاف: " نحن حريصون على الاتفاق على برامج تضع حداً للأخطاء التي ترتكبها الدولة على حرية المعلومات".

وقال الفاتح إن على الدولة حماية الصحافة، وأضاف: "نحن ندرك أن هناك أخطاء ترتكبها الدولة في حرية المعلومات".

ونفذت شبكة الصحفيين السودانيين اضرابا جزئياً عن العمل لمدة ثلاث ساعات امس ، احتجاجاً على اعتقال صحفيين، وقال ممثل الشبكة؛ خالد أحمد، إنهم سيدخلون في توقف كامل عن العمل حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ويواجه الصحفيين فى السودان منذ عدة اسابيع هجمة امنية حكومية شرسة بفرض رقابة قبلية على المطبوعات الصحفية مضاف اليها اوضاع اقتصادية حرجة تمر بها غالبية الصحف دفعت ببعضها الى الاغلاق مع اتجاه اخرى للاستغناء عن العشرات من الصحفيين.

تعتقل الاجهزة الامنية عدد من الصحفيين دون تحديد طبيعة التهم التى اوقفوا على اساسها بينهم مروة التجانى ومحمد الاسباط الذين اوقفا على خلفية مظاهرات احتجاجية وقعت مؤخرا بمنطقة الحاج يوسف وكانا وقتها برفقة الصحفية المصرية شيماء عادل التى اطلق سراحها بعد تدخل الرئيس المصرى محمد مرسى.

وقال بيان لشبكة الصحفيين " تخاطبكم اليوم في هذه الظروف الدقيقة والحرجة التي تعيشها الصحافة السودانية والعاملين فيها والمهددات التي باتت تعصف بصناعة الصحافة ومستقبلها.".

وأضاف البيان ان الحكومية لم تكتف بالتوجيهات الامنية والتضييق الاقتصادي عبرالضرائب والجمارك الباهظة المفروضة على مدخلات الطباعة، وحرب الاعلانات لتطويع وتركيع وتحطيم المؤسسات الصحفية، بل لجأت لاساليب أشد قسوة بمصادرة الصحف بعد طباعتها، واغلاق الصحف.

وقالت الشبكة ان جهاز الامن والمخابرات فرض رقابة قبيلة علي الصحف والتحكم في الأخبار والمواد الصحفية المنشورة بشكل انتقائي دون أي معايير.

وشدد البيان على ان هناك استهداف من جهاز الامن للصحفيين ومنعهم من واعتقال بعضهم دون أي اتهامات للحيلولة دون ممارستهم لمهامهم.

وأوضحت الشبكة ان ذات الممارسات خنقت الصحف اقتصادياً وتراجعت مبيعاتها بسبب تراجع الثقة في محتواها بعد التضييق على حرياتها ومنعها من نشر الحقائق، مما قاد عدد من الصحف لإصدار قرارات قضت بالاستغناء عن عدد من الصحفيين.

وطالب الصحفيين بوقف الرقابة القبلية المفروضة على الصحف.وإطلاق سراح كل الصحفيين المعتقلين فوراً، أو توجيه تهم لهم وتقديمهم للقضاء العادل والسماح لاهلهم وذويهم بزيارتهم والاطمئنان على اوضاعهم.

وشددت الشبكة علي ضرورة إعادة كل الصحف الموقوفة من السلطات الامنية وإعادة صدورها مجدداً، وإلغاء قرارات المنع من الكتابة الصادرة تجاه عدد من الكتاب.

ودعت لوقف اجراءات التشريد والفصل التي طالت العديد من الصحفيين والكتاب،وإلغاء نيابات الصحافة الولائية التي تم تكوينها مؤخراً.

من جهته طالب منسق الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات فاروق محمد ابراهيم باطلاق سراح الصحفيين المعتقلين وقال ان الهيئة تقف مع الصحفيين في كل خطوة تصعيدية،وتساند مطالبهم العادلة، وشدد فاروق نرفض الرقابة القبيلة المفروضة علي الصحف ،وحجب المواقع الالكتروينة، وتشريد الصحفيين ،وضربهم ومنعهم من تغطية وملاحقة الاحداث واعتقالهم .

ودعا الاتحاد العام للصحافيين السودانيين صحيفة (السوداني) للتراجع عن قرارها القاضي بفصل (13) صحافياً، باعتباره إجراء غير قانوني، وباطل، وتعسفي، لافتاً إلى أن الصحيفة خالفت منطوق المادة (25) من قانون الصحافة والمطبوعات بإخطار الاتحاد قبل شهر من صدور قرار الفصل، لإتاحة الفرصة للاتحاد لتوفيق الأوضاع بين الناشر، والمستهدفين بالفصل.

وأقرَّ الاتحاد في تعميم صحفي أمس بالمشكلات التي تعاني منها الصحافة السودانية، لكنه أعلن تمسكه بالحق القانوني، وطالب الصحافيين المتضررين باللجوء إلى محكمة العمل لإنصافهم.

البشير وسلفا كير يلتقيا في اديس ابابا

الخرطوم اديس ابابا 15 يوليو 2012

عقد الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت فى اديس ابابا امس اجتماعا هو الاول من نوعه بعد توتر العلاقات بين السودان ودولة الجنوب والتصعيد العنيف على الارض وصل ذروته قبل نحو ثلاث اشهر باحتلال دولة الجنوب لبلدة هجليج النفطية قبل ان تستردها القوات السودانية مجددا.

والتأم الاجتماع فى مقر اقامة البشير بفندق شيراتون اديس ، مساء السبت على هامش القمة الافريقية . وبحث الرئيسان في الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعة عدداً من الموضوعات ذات الصلة بمستقبل العلاقات بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وحضر اللقاء كل من وزير رئاسة الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين وعلي احمد كرتي وزير الخارجية ومن جانب دولة الجنوب كل من باقان أموم ودينق ألور .فيما اقتصر الجزء الأخير من اللقاء على البشير وسلفاكير بعد خروج أعضاء الوفدين .

وصرح باقان اموم بعد نهاية اللقاء بان الرئيسان اتفاقا ووجها وفودهما بتسريع عجلة المفاوضات واتخاذ قرارات جرئية في جميع النقاط العالقة.

وبدا جليا للمراقبين ان السودان يرغب في ان توقف جوبا مساعداتها للجماعات الحاملة للسلاح بينما تريد جوبا استئناف ضخ النفط لحل الازمة الاقتصادية التي نتجت عن ايقاف انتاجه منذ يناير الماضي.

وكان البشير قد دعا امام اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقى امس لإبرام اتفاق ناجز وسريع لتحديد المنطقة الحدودية الآمنة المنزوعة السلاح بين الخرطوم وجوبا، وقال إنها خطوة لا غنى عنها، لأنها تشكل انطلاقة جديدة لتطبيع العلاقات في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية.

وابدى البشير اسفا على ما اسماه استغلال جوبا لما ورد في خارطة الطريق وفي قرار مجلس الأمن 2046 حول المناطق المدعاة لتعميق الخلاف مما يشكل تحدياً إضافياً يتوجب على الاتحاد الأفريقي وأجهزته والمجتمع الدولي مواجهته ورأب الصدع ونزع فتيل الأزمة واردف : " من جانبنا نملك الوثائق والأدلة التي يزيد عمرها عن عشرات العقود عن مناطق تتبع في حقيقتها لجمهورية السودان، ونحن إذ نفعل ذلك فإننا ندلل على حرصنا على علاقات متجذرة مع أشقائنا في جنوب السودان".

منوها الى ان انخراط السودان في المفاوضات مع دولة الجنوب ينم عن حسن نية لخلق علاقات متجذرة مع الجنوب. وأضاف " بمثل ما امتلكنا العزم وصدق النية بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل فإننا نملك اليوم ذات العزيمة والصدق لتجاوز تحديات الجوار وتحديات الحدود المشتركة".

ويأتي حديث البشير هنا في اشرة إلى توقف المحادثات حول المنطقة المنزوعة من السلاح بسبب نزاع الدولتين حول حدود المنطقة ورفض السودان الخراطة التي دفعت بها الوساطة لرسم هذه المنطقة. وكانت جوبا ايضا قد تقدمت بخارطة للمحادثات لحدودها مع الشمال تشتمل على تسعة مناطق تقول انها جزء من الجنوب في حين ان الدولتين كانتا في الماضي اتفقتا على اربع مناطق حدودية مختلف عليها.

ودعا الرئيس السوداني لضرورة تنفيذ ما ورد في خارطة الطريق التي قدمها الاتحاد الأفريقي وقرار مجلس الأمن التي دعت إلى الوقف الفوري لدعم الحركات المسلحة وإيوائها حتى لا تؤثر على الأمن والاستقرار على طول الحدود المشتركة بين السودان ودولة الجنوب.

وكان مجلس السلم والأمن الافريقى قد عقد اجتماعا على هامش القمة الافريقية لمعالجة عدد من الازمات الافريقية الحادة على رأسها مالي والسودان . في هذا الاجتماع الذي تم بمشاركة البشير وسلفاكير لم يصافح الرئيسان بعضهما البعض حيث اتي كل منهما في وقت مختلف عن الاخر وانضما إلى الجلسة.

الى ذلك قال رئيس دولة جنوب السودان؛ سلفاكير ميارديت، إن وفد بلاده لمفاوضات أديس أبابا تلقى توجيهات واضحة لحل النزاع حول النفط، وأكد أن إعادة ضخ النفط عبر الأراضي السودانية يتطلب التزاماً من جانب الخرطوم وضمانات من المجتمع الدولي. وطالب بحسم ملف أبيي المتنازع عليها بين البلدين.

وقال سلفاكير إن وفدنا إلى أديس أبابا للتفاوض مع السودان يحمل توجيهات واضحة بإعادة ضخ نفط جنوب السودان وتصديره عبر الأراضي السوداني وذلك يتطلب التزاماً من الحكومة السودانية حتى لا يكون هناك انقطاع وانزعاج من قبل جنوب السودان وطلب شهود أكثر على أي اتفاق يتم بين جوبا والخرطوم في هذا الاتجاه وبمشاركة أكبر من المجتمع الدولي.

وصرح باقان اموم عقب اللقاء الرئاسي قائلا ان هناك فرصة امام الجانبين لإغلاق ملف العدائيات والتوصل صفقة عادلة.

وقال "اننا مستعدون لاستئناف انتاج النفط اذا كانت هناك صفقة عادلة، وليس ضمانة بأنه لن يتم تحول النفط."

وفي وقت سابق حذرت وزارة المالية في جنوب السودان من أن وقف الدولة إنتاجها من النفط الذي يشكل 98 في المائة من دخلها يمكن أن يذكي التضخم المرتفع أصلاً في البلاد ويثير اضطرابات، إذا لم توجد مصادر تمويل بديلة عن النفط تساعد في دعم العملة الوطنية.

وقال نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في جنوب السودان؛ ماريال أوو يول، إنه إذا استمر إغلاق إنتاج النفط فقد تكون له مضاعفات خطيرة على الدولة التي تعتمد على النفط في جمع 98% من إيرادات الحكومة.

وكانت جوبا أوقفت نهاية يناير الماضي إنتاجها النفطي البالغ 350 ألف برميل يومياً بشكل تام بعدما صادر السودان بعض الخام تعويضاً عن ما قال إنها رسوم عبور غير مدفوعة.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقى جان بينغ حول الازمة السودانية ان التفاوض يتقدم ببطئ غير كاف في تطبيق "خارطة الطريق" التي وضعها الاتحاد الافريقي في محاولة لايجاد حل.

واضاف فى كلمته امام اجتماع مجلس السلم الافريقى الذى ناقش الاوضاع فى السودان ومالى "لكن أود أن أشير بارتياح كبير، على التأكيد مؤخرا بين البلدين في رغبتهم في العودة إلى بروح من الشراكة في مفاوضاتها" على "النتائج في الوقت المناسب".

وقدم رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي رئيس هيئة الالية العليا للوساطة بين السودان والجنوب تقريرا عن التقدم المحرز في المفاوضات.

البشير: السودان لن يشهد ربيعا عربيا

 الأربعاء، 11 يوليو/ تموز، 2012

هون الرئيس السوداني عمر البشير الاربعاء من شأن مطالبات المعارضة بانتفاضة في السودان على غرار انتفاضات الربيع العربي.

واضاف البشير أن اعداءه لا ينتظرهم سوى "صيف قائظ".

وقال البشير في كلمة القاها في افتتاح مصنع للسكر في وسط السودان "انهم يتحدثون عن ربيع عربي. دعني اقول لهم اننا في الصيف لدينا صيف قائظ يحرق الاعداء".

وقال البشير في كلمته إنه لا يجب منح عقود لأي شركة تنتمي لدولة تقاطع السودان، سواء كان ذلك عقودا لشركات خاصة او مملوكة للدولة.

وقال البشيرفي كلمة اذيعت على الهواء في الاذاعة الرسمية "لماذا نسمح لهم بتحقيق ارباح. لن تكون هناك تعاملات مع اي شركة تقاطع دولتها السودان".

ويشهد السودان موجة من المظاهرات التي بدأت مطلبية بسبب غلاء المعيشة والإجراءات التقشفية التي فرضتها الحكومة، لكنها سرعان ما تحولت إلى مطالبات سياسية بإسقاط النظام.

الخارجية الامريكية تندد بالعنف والشرطة السودانية تنفي اعتقال المتظاهرين

 

 الخرطوم 11 يوليو 2012

نددت وزارة الخارجية الامريكية بقمع المدنيين والاعتقال التعسفي ضد المظاهرات السلمية ووسط تقارير عن استمرار الاعتقالات ضد القيادات الحزبية إلا ان الشرطة السودانية نفت ذلك وقالت انها "مناوشات" متفرقة لا وزن لها.

وافاد الناشطون السودانيون بخروج مظاهرة ضد غلاء المعيشة في منطقة الجريف شرق إحدى ضواحي الخرطوم كما أعلن الحزب الليبرالي السوداني أمس عن اعتقال ميادة عبد الله سوار الدهب رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي وطبيبة نائبة اخصائي بوزارة الصحة الاتحادية وعضو لجنة الأطباء من منزل اسرتها بالخرطوم بحري وتم اقتيادها الى مكان مجهول .

وقال الحزب الليبرالي في بيان اصدره الثلاثاء انها سبق وان تلقت تهديدات بالتصفية الجسدية في حالة لم تتوقف عن نشاطها اثناء تواجدها بمباني وزارة الصحة وفي حضور مسؤول هناك وطالب الحزب بإطلاق سراحها وكفالة تمتع المواطنين بحقوقهم الدستورية في التجمع السلمي وابداء الرأي.

قلل مدير عام قوات الشرطة السودانية الفريق أول هاشم عثمان الحسين من الاحتجاجات التى شهدتها مدن ومناطق سودانية متفرقة وعدها مجرد مناوشات نظمها اعداد بسيطة من الطلاب مؤكدا استقرار الوضع الأمني في الخرطوم والولايات كافة.

وقال الحسين في تصريح صحفى نشر الاثنين إن الشرطة قادرة على ضبط الأمن في كل ولايات البلاد. ووصف الوضع الأمني في الخرطوم بأنه: (تمام التمام).

ونفى وجود معتقلين أو موقوفين من المتظاهرين لدى الشرطة. وقال: "نحن لا نعتقل بل نفتح بلاغات ونحقق ونحيل للمحكمة". ونفى تسلل أي عناصر تخريبية للعاصمة. وقال: "ليس هناك ما يشير إلى وجود عناصر دخيلة، وأنّ ما يحدث مجرد مناوشات من الطلاب تم احتواؤها".

وجددت الادارة الامريكية في بيان صدر امس ادانتها لقمع المظاهرات السلمية وقالت انها لا تزال تشعر بقلق عميق ازاء استمرار المعاملة القاسية للمتظاهرين في السودان. وطالبت الخرطوم بوقف العنف ضد المظاهرات السلمية واحترام حقوق الانسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية.

وقال البيان ان على السلطات الامنية استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، والضرب بالهراوات، والاعتقالات التعسفية، وقالت انها تعذب المتظاهرون. وطالبت الحكومة السودانية بالتحقيق في هذه الانتهاكات . واضاف البيان "السودان يواجه تحديات خطيرة لا يمكن حلها عن طريق قمع الآراء المعارضة وتعطيل بالقوة مظاهرات سلمية".

وقال ناشطين فى وقت سابق ان عدد المعتقلين لدى اجهزة الحكومة الامنية يتجاوز الالفين اقتيدوا فى ظروف متفرقة لكن غالبهم احتجز بسبب مشاركته فى الاحتجاجات التى عمت مناطق متفرقة من السودان بسبب الاوضاع الاقتصادية.

وأعلن المحامين السودانيين امس عن تنظيم موكب سلمي نحو القصر الجمهوري في يوم الاثنين 16 يوليو لتسليم مذكرة احتجاج على الاوضاع السياسية والمعيشية في البلاد والاحتجاج على الانتهاكات القانونية واستقلال القانون لتحقيق مآرب سياسية.

وأعلن التحالف الديمقراطي للمحامين بعد اجتماع عقد الثلاثاء بدار حزب الأمة اليوم انهم اتفقوا على وقفة للمحامين يوم الاثنين القادم الساعة التاسعة صباحا امام المحكمة الجزئية بالخرطوم، يعقبها تسيير موكب الى القصر الجمهوري.

النائب الاول يعلن اعتزام الحكومة السودانية فتح حوار مع الاحزاب السياسية

الخرطوم 10 يوليو 2012

أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه عن اتجاه حكومته الى فتح حوار سياسى مع الاحزاب السياسية بهدف التبادل السلمى للسلطة في السودان بعد انطلاق موجة من المظاهرات تطالب بإسقاط النظام.

وكشف عن اعتزام الرئيس عمر البشير دعوة قادة الاحزاب للاجتماع خلال اسابيع وقال فى حوار تلفزيونى بث ليل امس ان الحوار سيشمل اقرار دستور جديد يحل مكان نظيره الحالى وشدد على ان القضايا الخلافية حول الدستور ستطرح لنقاش واسع.

ولم يشرح طه ما اذا كانت تلك الحوارات ستمتد الى القوى والحركات المعارضة التى تطالب صراحة بإسقاط النظام الحاكم .

والمعروف ان القوى المعارضة تطالب منذ استقلال الجنوب بعقد مؤتمر دستوري وإقامة جمعية تأسيسية تتكون من جميع الاحزاب السياسية للمشاركة في اجازته وتكوين حكومة انتقالية تعمل على حلحلة النزاعات وانهاء التمرد في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور عبر الحوار السلمي.

وتحاشى طه التعليق على الاحتجاجات التى تنتظم مناطق عديدة فى السودان بسبب الضائقة الاقتصادية وتردى الحال المعيشية للمواطنين لكنه حاول بث تضمينات بشان استقرار الوضع الاقتصادى بعد طرح حكومته حزمة معالجات متكاملة تشمل تكثيف الانتاج وتقليص الصرف الحكومى .

واعلن طه عن إصدار منشورات وتفعيل إجراءات للضبط المالي وتفعيل أجهزة المحاسبة والمراقبة لضمان صرف الموارد وإيقاف وتقليل الهدر وأشار الى ان التقارير الواردة اليه من الولايات تؤشر الى وفرة فى السلع والوقود ونوه الى ان التحدى الاكبر فى العاصمة الخرطوم لكن اجراءات حكومتها نجحت فى السيطرة على السوق وتوفير السلع الاستهلاكية للعاملين بالدولة بنحو استفادت منه القطاعات الاخرى ايضا.

ودعا النائب الاول المواطنين للتخلى عن ما اسماه العادات الضارة خاصة فى شهر رمضان منوها الى ان البعض يتخذه موسما للترف والاستهلاك البذخى وأردف "آمل ان يكون شهر رمضان موسما لتصحيح السلوك الاقتصادى والاستهلاك".

وشدد على عثمان على ان الاجراءات التقشفية التى اتخذتها الحكومة ترمى لسد الفجوة والانتقال بالاقتصاد السودانى الى افق أوسع حسب تعبيره .

وبدا طه متفائلاً بانتعاش الاقتصاد السوداني وأن هناك بشريات بدأت تظهر في مجال النفط والتعدين ودخول مشروعات كبرى لدائرة الإنتاج، مما "يجعلنا نعمل على حشد الإرادة الوطنية"، وقال إن البترول سيصل إلى ما يكفي الاستهلاك المحلي بنهاية العام الحالي وأن اتفاقيات الاستكشافات تشمل جميع ولايات السودان، مما سيكون له مردود إيجابي.

واعترف طه بتحديات كبيرة تواجه القدرات الانتاجية الزراعية منوها الى معالجات عديدة اتخذت لتجاوز تلك العقبات منوها الى ان الدولة صادقة فى انزال تلك المعالجات لكنها تتطلب شراكة مع المجتمع لتحرى الموضوعية والتعاطى مع الواقع بالنحو المطلوب .

واكد النائب الاول تفهم المواطنين للسياسات الاقتصادية التي أقرتها الدولة مؤخرا وقال إن السلع الأساسية أصبحت متوفرة، وأضاف: "الهلع الذي بدأ حين إعلان هذه السياسات بدخول هذه السلع للسوق الأسود تبدد". ونوه إلى أن وفرة السلع تقتضي قدرة على الشراء والإجراءات التي تمت ساعدت على رفع القدرة الشرائية، وقال إن هناك معادلات جيدة اتخذتها مؤسسات لزيادة قدرة المواطن على تلك السلع منها البيع بالتقسيط.

وأقر طه بأن من أسباب الأزمة الاقتصادية الأخيرة الخلاف مع دولة جنوب السودان وأن حساب عائدات النفط انحسر على رسم العبور، الأمر الذي أفضى إلى فجوة في الإيرادات وميزان المدفوعات.

وقال إن التداول الوطني الواسع حول هذه الإجراءات أثمر قبولاً وتفهماً لهذه الإجراءات وإن المؤشرات الأولية بدأت تتضح لتطبيق هذه الإجراءات ومنها قدرة الدولة على توفير المبالغ لإدارة الإنتاج وزيادة الصادرات.وأشار النائب الأول إلى أن التحكم في سعر الصرف والتضخم هو المرحلة المتوسطة ولا يمكن أن تظهر نتائجها في بضعة أيام، وقال : "لكن هناك آلية مرنة لمراقبة السوق وتوفير مبالغ معقولة لطلب الدولة واحتياجات المواطنين ".

وقال إن من الآثار الواضحة إعادة الثقة للمواطن في وفرة السلع الأساسية ، وتابع :"زرت عدداً من الولايات ووجدت حسب الإفادات الميدانية أن هناك وفرة في السلع الأساسية وانتظاماً في سلعة الوقود ووفرة في الأدوية والدقيق وموجة الهلع لدخول السلع للسوق الأسود تراجعت وإجراءات الولاية بالخرطوم ساعدت في توفر هذه السلع".

وامتدح النائب الأول للرئيس السوداني موقف القوى السياسية المشاركة في الحكومة وقال إنها تجاوبت مع هذه السياسات بصورة جيدة والتزمت بتخفيض مرتبات ومخصصات الدستوريين.

مؤتمر أهل دارفور ينطلق اليوم بالفاشر وسط انتقادات حادة

الخرطوم 10 يوليو 2012

ظللت اجواء مؤتمر أهل دارفور قبل انطلاقته بساعات خلافات قوية حدت بمنظميه للتخوف من فشله بسبب احتجاج عدد من منسوبي حركة التحرير والعدالة على النهج الذي اتبع في التحضير للمؤتمر، بينما اعلن ممثلون للنازحين مقاطعته متهمين جهات منظمة بتهميشهم.

وتترقب الانظار اليوم انطلاق مؤتمر اهل دارفور بالفاشر عاصمة شمال دارفور بمشاركة تقارب الالف مدعو من مختلف فعاليات الاقليم ويفتتح جلسات المؤتمر النائب الاول للرئيس السودانى على عثمان محمد طه .

ومن جانبه قلل رئيس اللجنة الإعلامية ، وزير الثقافة والإعلام بالسلطة الانتقالية إبراهيم مادبو من تلك الانتقادات ولفت الى ان قضية دارفور لا تحتمل التأخير، وأن الرأي الغالب يصب في اتجاه دعم ونجاح المؤتمر.

وقال ان المخالفين سيكون رأيهم نشاذاً، وأرجع مادبو موجة الرفض، لعدم اطلاع معظم المُعترضين على الوثيقة، واصفاً بيانات الاعتراض على قيام المؤتمر بغير الــ(مُزعجة).

وكشفت السلطة الاقليمية عن التحاق بعض الفصائل المسلحة باتفاق الدوحة بقيادة بعض القادة العسكريين على رأسهم، إبراهيم عبد الرسول، ومحمد حسين وأخرون.

وأكد مادبو بذل مجهودات كبيرة لإنجاح المؤتمر، وأعلن اكتمال إعداد جميع برامج المؤتمر، مبينا أن الهدف الاستراتيجي للمؤتمر يتمثل في استقطاب الدعم المادي والسياسي لتنفيذ وثيقة الدوحة.

ويتراوح عدد المشاركين في المؤتمر مابين (800 إلى 1000) من قيادات دارفور،ممثلين لجميع ولايات الاقليم من قيادات قبلية ومنظمات مجتمع مدني .

ويناقش المؤتمر خمسة أوراق عمل تتصل بالمسببات الجذرية للصراع في الاقليم، ممثلة في الإدارة الأهلية، والأمن والسلام والتنمية وعودة النازحين واللاجئين الطوعية، والمصالحات والعدالة في دارفور.

وأبان مادبو أن المؤتمر سيفرد مساحة شاسعة للنقاش العميق للأوراق، ومناقشة المسببات الجذرية للنزاع والصراع وتقديم الحلول لها، مبيناً أن المؤتمر سيستمر لفترة ثلاثة أيام متتالية.

ومن جهة اخرى نددت حركتا العدل والمساواة وحركة تحرير السودان – مني مناوي بانعقاد المؤتمر وقالتا انه يعتبر نوعا من "العبث السياسي" وقالتا انه يهدف لايجاد "دعم جماهيرى وهمى للنظام".

وقالتا في بيان مشترك حول المؤتمر ان وثيقة الدوحة لم تغير شيئا في واقع المواطن السوداني في دارفور حيث مازال النظام ينتهك حقوق الانسان والأزمة الانسانية مستمرة. كما اشار البيان إلى استمرار تدهور الوضع الامني من قصف جوي واعتداء مليشيات النظام على المدنين.

جنوب السودان في ذكرى استقلاله الاولى

 

نيويورك -  9 يوليو 2012

مجلس الامن الدولي يدعو جوبا الى وضع حد للانتهاكات الانسانية ومعاقبة المسؤولين عن التجاوزات بمن فيهم عناصر قوات الامن.

دعا مجلس الامن الدولي الخميس جنوب السودان الى وضع حد ل"الاعتقالات المديدة او التعسفية" ومعاقبة المسؤولين عن التجاوزات بمن فيهم عناصر قوات الامن.

وفي قرار اصدروه بالاجماع وتزامن مع الذكرى الاولى لاعلان استقلال جنوب السودان، جدد اعضاء المجلس الـ15 تفويض بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان حتى 15 تموز/يوليو 2013.

وطلب القرار من سلطات جنوب السودان "التعاون دون تحفظ مع انتشار وعمليات" البعثة الدولية وضمان سلامة عناصرها وتسهيل انشطتها، وخصوصا مراقبة عمليات نقل الاسلحة عبر الحدود مع السودان.

وفي هذا الشأن، لاحظ المجلس "بقلق ان البعثة في حاجة ماسة الى مروحيات عسكرية"، طالبا من الدول الاعضاء تأمينها.

كذلك، طالب المجلس جوبا بتأمين حماية افضل للسكان المدنيين والمصادقة على الاتفاقات الرئيسية حول حماية حقوق الانسان.

وطالب القرار "جميع الاطراف بان يضعوا حدا فوريا لكل اشكال العنف" التي ارتكبت بحق المدنيين وبان يكفلوا "تسهيل وصول الطواقم الانسانية" الى المدنيين الذين يحتاجون الى مساعدة.

وطلب اعضاء المجلس من "حكومة جنوب السودان ان تضع حدا للاعتقالات المديدة او التعسفية وان ترسي (...) نظام سجون آمنا وانسانيا".

واعتبر القرار ان على جوبا "مكافحة الافلات من العقاب ومحاسبة جميع منتهكي حقوق الانسان (...) سواء كانوا مجموعات مسلحة غير قانونية او عناصر في قوات الامن".

وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي تحدثت اخيرا عن افلات عدد كبير من العناصر الامنيين في جنوب السودان من العقاب، منتقدة "ظروف الاعتقال غير الانسانية" في سجون هذا البلد.

وفي التاسع من تموز/يوليو 2011، استقل جنوب السودان عن شماله بعد عقود من الحرب اسفرت عن ملايين الضحايا. وبات هذا البلد العضو الثالث والتسعين بعد المئة في الامم المتحدة والرابع والخمسين في الاتحاد الافريقي.

البشير : الاحتجاجات يقودها متشردين واطفال

 

الخرطوم 8 يوليو 2012

قلل الرئيس السوداني عمر حسن البشير من فاعلية الاحتجاجات التى تشهدها العاصمة وعدة مدن ولائية بسبب تردى الاوضاع الاقتصادية وقطع بان منظميها مجرد "شماشة" – متشردين – واطفال.

وعبر البشير عن ثقته فى ان الشعب السودانى يساند تحركات الحكومة الرامية لإيجاد معالجات للضائقة الاقتصادية وأشار إلى أن جهات حاولت استغلال الضائقة الاقتصادية الحالية لتأليب الشعب ضد النظام، وقال: "نحن واثقون من شعبنا لاننا جزء منه " .

واضاف "نحن ما جينا عشان نحكم ، نحن جينا نخدم الشعب".

واعلن الرئيس خلال خطاب جماهيري في احتفال ديني بليلة النصف من شعبان، ألقاه في منطقة "ودالفادني" شرقي الخرطوم، امس العزم على تشكيل لجنة قومية لوضع دستور إسلامي جديد، ستضم كل الأطياف.

وشدد البشير على رفضه تطبيق العلمانية في السودان، متهماً جهات لم يسمها بأنها تسعى إلى تحريك قطاعات الشارع ضد الحكومة.

والمعروف ان النظام يتعرض لضغوط من الاحزاب الإسلامية المتطرفة ومن بعض الطر والجماعات الدينية باعتبار انه متراخي في اقامة نظام اسلامي في البلاد بعد انفصال الجنوب في يوليو 2011. إلا أنه لجاء مؤخرا للتذكير بانتمائه للتيار الاسلامي والسعي لحشد تأييده متهما "العلمانيين" بالعمل على تقويض النظام.

ووعد البشير، باتخاذ إجراءات لحل الأزمة المالية في البلاد والاهتمام بالشرائح الضعيفة.

وقال: "نحن واثقون من شعبنا لأننا جئنا من وسط الشعب السوداني ونحن جزء منه ولم نأت من قصور"، وأضاف: "الذين يحاصروننا حاصرونا لأننا قلنا لا إله إلا الله وتمسكنا بالشريعة الإسلامية".

وتشهد مناطق واسعة فى السودان منذ نحو ثلاث اسابيع موجة احتجاجات متقطعة بعد تردى الاوضاع الاقتصادية بفقدان السودان عائدات النفط التى تجمدت اثر انفصال الجنوب وتنامى الخلافات بين الخرطوم وجوبا حول قسمة العائدات .

وتستخدم الاجهزة الامنية السودانية العنف البالغ لتفريق المتظاهرين الذين يتخذون من صلاة الجمعة نقطة انطلاق لتنفيذ احتجاجات تنادى باسقاط النظام وإصلاح الوضع الاقتصادى كما قالت تقارير حقوقية ان السلطات اعتقلت نحو الفى متظاهر وناشط خلال الاسابيع الاخيرة.

جمعة شذاذ الافاق : الالاف تخرج متظاهرة ضد نظام الحكم في السودان

 

 الخرطوم 7 يوليو 2012

خرج آلاف المواطنين في مناطق متفرقة من ارجاء البلاد فى احتجاجات امس فيما اطلق عليه "جمعة شذاذ الافاق " للتنديد بالاوضاع الاقتصادية المتردية كما هتفوا مطالبين بالحرية وإسقاط النظام الحاكم.

وطوقت قوات الشرطة والاجهزة الامنية منذ وقت باكر غالبية المساجد الرئيسية فى الخرطوم وام درمان بسيارات ونشرت مئات الجنود تحسبا للاحتجاجات التى دعا اليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعى وتواثقوا على تسميتها بـ"شذاذ الافاق" على خلفية اتهام الرئيس السودانى عمر البشير للمتظاهرين فى جمعة "لحس الكوع " التى سبقتها بانهم "فقاقيع وشذاذ افاق".

وشهدت منطقة ودنوباوى للاسبوع الثانى على التوالى اعنف الواجهات بين قوات الشرطة السودانية والمتظاهرين الذين خرجوا من مسجد السيد عبد الرحمن المهدى وهو المعقل الرئيسى والرمز لطائفة الانصار وحزب الامة بزعامة الصادق المهدى الذى كان وصل ذات المسجد لاداء الصلاة وسط اجواء مشحونة بالتوتر وقوبل بهتافات داوية تطالب باسقاط نظام البشير فيما كانت الاجهزة الامنية تتهيأ لصد الاحتجاجات.

وعقب الصلاة مباشرة القى جنود مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع لتفريق المصلين ومنعهم من الخروج فى احتجاجات وحوصر العشرات داخل المسجد لعدة ساعات فيما كانت ساحة المسجد الخارجية تشهد عمليات كر وفر واسعين.

وبحسب شهود عيان فان الشرطة استخدمت الرصاص المطاطى لتفريق المتظاهرين ما ادى الى وقوع اصابات وسط العديد منهم واكد اخرين استخدام الاجهزة الامنية نوعا غريبا من الغاز لتفريق المحتجين بينما اقتيد متظاهرين الى جهة غير معلومة بواسطة قوى الامن السودانى ومعاونيه .

ومنعت السلطات السودانية الطواقم الاعلامية الصحفية من تغطية المظاهرات واعتقلت مصورا لقناة الجزيرة الفضائية كما احتجزت مراسلها الالكترونى لنحو ساعة وصادرت هاتفه النقال .

وقالت مريم الصادق المهدى لفضائية الجزيرة ليل امس ان الحصار على مسجد الانصار استمر حتى بعد صلاة العصر واتهمت الشرطة استخدمت غاز اعصاب يسبب شللا وتشنجات فضلا عن اختناقات واكدت تعرض الكثيرين لحالات اختناق وطالبت المهجى بتسليم السلطة لنائب الرئيس على غرار النموذج اليمنى كمخرج ينهى حالة الاحتقان السياسى التى يشهدها السودان.

كما طوقت سيارات الشرطة مسجد السيد على بالخرطوم بحرى وفرقت متظاهرين حاولوا الخروج للشارع مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات وشكا ناشطون فى الحزب الاتحادى يعتبرون مسجد السيد على رمزا للسجادة الختمية من اعتقال قيادات شبابية من داخل المسجد واكدوا فقدان الاتصال بنحو عشرة من الكوادر.

وهتف المتظاهرين بسقوط النظام الحاكم وطالبوا باصلاحات اقتصادية كما نددوا بموجة القمع الشديد التى تعاملهم بها قوى الامن السودانى واشتبك متظاهرون مع السلطات الامنية فى مناطق الكلاكلة وجبرة .

وفى مدينة الابيض بشمال كردفان خرج مئات المصلين تجاوبا مع "جمعة شذاذ الافاق" واستخدمت الشرطة القوة لتفريقهم كما شهدت مدن دنقلا وحلفا الجديدة بشرق السودان موجة غضب مماثلة قمعتها الاجهزة الامنية بعنف بالغ بعد ان هتفوا بقوة "ثورة ثورة حتى النصر" و"لن يحكمنا لص كافورى"

وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية؛ السر أحمد عمر، إنه وقع احتجاج محدود وإن الشرطة احتوته دون وقوع أي خسائر.

وكانت المظاهرات قد اندلعت في الخرطوم في اعقاب اعلان الحكومة السودانية عن رفعها لدعم الدولة لسعر الوقود النفطي وزيادات في اسعار السلع ثم تحولت الاحتجاجات الطلابية لتشمل كافة قطاعات المجتمع وتحول مسجد الإمام عبدالرحمن في ودنوباوي بامدرمان والتابع لطائفة انصار المهدية إلى بؤرة للاحتجاجات المتكررة على السياسات التقشفية التى أعلنتها الحكومة مؤخراً.

وأكدت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات أستمرارالحكومة في انتهاك حقوق الانسان وحرمة دورالعبادة وقذف المساجد بالغاز المسيل للدموع ،واكدت تنفيذها هجمة كبيرة علي الحريات وحملة إعتقال منظمة من اجهزة الحكومة في مواجهة الناشطين والسياسين والشباب والطلاب، و جددت الهيئة فى بيان مطالباتها بأطلاق سراح المعتقلين الذين أعتقلتهم السلطات عقب تفجر الإحتجاجات الإخيرة ضد الغلاء وإرتفاع الإسعار.

وقال منسق الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات فاروق محمد ابراهيم "نحن قلقون علي أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد ونتابع عبرغرفة الطؤاري التي شكلناها لمتابعة وملاحقة الاحداث لحظة بلحظة التدهورالمستمر للحريات وقمع المسيرات السلمية بالقوة والقاء الغاز علي المصلين ".

وقال فاروق ان السلطات الأمنية إستخدمت العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين سلميا عقب صلاة الجمعة امس في أم درمان والخرطوم بحري واضاف "الاعتقالات لم تتوقف وسط السياسين والناشطين وقيادات الحركات الشبابية والطلابية بالعاصمة والولايات " مشيراً الي ان اعداد المعتقلين في تزايد مستمر يوماً بعد يوم. وقال رئيس الهيئة "هنالك أنباء بان أعداد المعتقلين تجاوزت 2000 معتقل".

وشجب رئيس الهيئة إعتقال وضرب الصحفيين والاعلامين ومراسلي القنوات الفضائية إثناء تغطيتهم للتظاهرات ،وقال ان حجب المواقع الالكترونية مازال مستمراً وأردف هناك تشويش علي الاذاعات الاجنبية ومضايقة مندوبيها.

المؤتمر الوطني يشكك في امكانية اتفاق المعارضة السودانية على بديل له

الخرطوم 5 يوليو 2012

قلل المؤتمر الوطني من إمكانية اتفاق القوى السياسية المعارضة على برنامج موحد لإدارة الفترة الانتقالية بعد ذهاب الحكومة الحالية، وقال ان توجس كل حزب من نوايا الاخرين افشل اجتماع للمعارضة في الاسبوع الماضي للتوقيع على الإعلان الدستوري.

وينتظر ان يتم التوقيع اليوم الاربعاء 4 يوليو من جميع قوى المعارضة على برنامج البديل الوطني بدار حزب الامة في امدرمان حيث تعقد ندوة يشارك فيها كل من رشا عوض وعبد العزيز خالد وهالة عبد الحليم والصادق المهدي.

وكان المهدي قد صح الجمعة الفائتة بان حزبه سوف يرمي بثقله خلف الاحتجاجات السلمية بعد الاتفاق على بديل وطني يؤمن الخروج بالبلاد إلى بر الامان بعد اسقاط النظام.

وقال رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني حامد صديق للصحفيين أمس أهم سبب في فشل التوقيع على برنامج متفق عليه تمثل في عدم التطابق بين القسمة الزمنية لإدارة الفترة الانتقالية بواقع ستة أشهر بالتناوب لكل طرف مع زيادة عدد مكونات التحالف البالغ عددها سبع تنظيمات.

وقال "زيادة عدد المكونات للتحالف أفضى لعدم توافقها مع الفترة المحددة بثلاثة أعوام وزرع الشك في صفوف هذه القيادات، حيث صار كل جالس يعتقد ويشك بأنه سيكون خارج هذه الدورة الرئاسية ولعبة الكراسي".

واشار إلى أن تخوف كل حزب من التهميش يدلل على أن القضية ليست أمر وطن وإنما أمر سلطة، وشدد على أن الشعب السوداني تفهم أسباب رفع الدعم عن المحروقات وتقبلها وزاد "بل أبدى استعداده للمساهمة في المعالجات" .

وفشلت قيادات المعارضة السودانية المنضوية تحت لواء قوى الإجماع الوطني في اجتماع لها في 26 يونيو الماضي في التوقيع على وثيقتي البديل الديمقراطي والإعلان الدستوري المقترحتين لإدارة البلاد في الفترة الانتقالية التي تعقب إسقاط النظام.

ويتضمن الإعلان الدستوري تكوين مجلس سيادة ومجلس وزراء ومجلس تشريعي ، كما أقر البديل الديمقراطي للمعارضة فترة انتقالية لثلاث سنوات. واتفقت المعارضة في برنامجها الانتقالي على إلغاء نظام الحكم الاتحادي الراهن.

الامن السوداني يعتقل الف متظاهر شاركوا في جمعة لحس الكوع - ناشط

 الخرطوم 2 يوليو 2012

قال ناشطون سودانيون ان عدد المعتقلين في المظاهرات الاخيرة قد بلغ ألاف شخص في وقت دعى فيه تحالف الحركات المسلحة المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية لإدانة سياسات النظام القمعية والضغط عليه للإفراج عنهم ووقف الانتهاكات وإطلاق حرية الرأي والتعبير.

وصرح مسؤول في منظمة الدفاع عن الحقوق والحريات لوكالة الانباء الفرنسية في الخرطوم ان عدد المعتقلين في مظاهرات جمعة لحس الكوع قد بلغ 1000 شخص في جميع ارجاء البلاد.

وأضاف الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنة أن عددا منهم اطلق سراحه بعد الاعتقال. في وقت وصف فيه وزير الاعلام السوداني المتظاهرين بمثيري الشغب الذين يعددون الاستقرار في البلاد.

وقال مسؤول الاعلام فى الجبهة الثورية أبو القاسم إمام الحاج فى بيان صحفى امس ان جمعة لحسة الكوع التى تنادت اليها تيارات ناشطة فى المجتمع السودانى للاحتجاج على سياسيات الحكومة تمثل نقلة نوعية فى الانتفاضة الشعبية السلمية.

واعلن عن دعم الجبهة لتلك التحركات مشيدا بالتطورات وسط السودانيين وقوى المعارضة لمحاصرة النظام وإقتلاعه. كما واثنى المتحدث على تحركات السودانيين فى الخارج والتظاهر أمام سفارات السودان وعدها حلقة مهمة لحصار النظام مطالبا بتواصلها.

ورفض امام اتهامات الحكومة بوقوف دوائر خارجية خلف المحتجين محذرا مما اسماه طعن الانتفاضة من الخلف، وقال انه الطغاة والمستبدين.

وافادت تقارير الناشطين غي الخرطوم ان سلطات الامن والشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق مظاهرة تضم اكثر من 250 شخصا في سوق ليبيا بمحلية امبدة.

وهتف المتظاهرون "لا لا لارتفاع الاسعار" ورشقوا الشرطة بالحجارة وأغلقوا شارعا رئيسيا قبل ان تفرقهم بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب.

وفى المقابل أكد وزير الإعلام السوداني غازي الصادق أن حق التعبير السلمي المنضبط حق كفله القانون والدستور لجميع المواطنين ويمكن ممارسة التعبير الديمقراطي في حدود القانون خاصة وأن السودان شهد تجربة ديمقراطية تعددية بإجراء انتخابات حرة.

وقال الوزير غازي الصادق: "إن حق التعبير السلمي مكفول دون اللجوء للعنف والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وتعطيل سير الحياة وسير التنمية وزعزعة الأمن والاستقرار حتى لا تمكن هذه الاحتجاجات جهات جاهزة متربصة بالسودان ولا تريد له النماء والاستقرار أن تستخدمها في تنفيذ أجندتها ضد البلاد".

وأكد غازي رفضه اللجوء للعنف، موضحاً أن الوعي العالي الذي يتمتع به الشعب السوداني يستطيع أن يفرق بين الممارسة الديمقراطية والتخريب، وناشد الشعب السوداني بضرورة تفويت الفرصة على المتربصين بالسودان وأمنه واستقراره.

وكانت مناطق بولاية الخرطوم والأبيض وكوستي ومدني شهدت يوم الجمعة، خروج مجموعات صغيرة ومتفرقة.

وقالت الشرطة: "إنها احتوت بعضها باستخدام أدنى مقدار من القوى المدنية، الأمر الذي حال دون وقوع أية خسائر في الأرواح أو إصابات فيما تم القبض على بعض مثيري الشغب وسيتم تقديمهم للمحاكمة".

الداخلية السودانية تؤكد السيطرة على الاوضاع وقوى معارضة تندد بتعذيب المعتقلين

الخرطوم 1 يوليو 2012

نفت السلطات الأمنية بولاية شمال كردفان ما اثير عن تنفيذها حملة اعتقالات وسط كوادر حزب المؤتمر الشعبي بعد أحداث الشغب التي شهدنها مدينة الأبيض امس الاول وأشارت السلطات الأمنية ان فئة قليلة حاولت إثارة الشغب عقب صلاة الجمعة وتعاملت معهم الشرطة كما فتحت ضدهم عددا من البلاغات.

متظاهرون سودانيون في أحد شوارع باريس خرجوا تأييدا للمظاهرات الشعبية في السودان مرددين شعارات تطالب بغتيير سلمي في البلاد في 30 يونيو 2012

وكانت الابيض واحدة من مدن السودان التى خرجت للاحتجاج ضد الاوضاع الاقتصادية فى ما عرف بجمعة لحس الكوع التى تنادى اليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعى وشهدت مدن امدرمان والخرطوم بحرى الى جانب نحو عشر مدن موجة غضب عارمة قمعتها الاجهزة الامنية السودانية باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع فضلا عن الرصاص المطاطى

واكد المكتب الصحفي للشرطة أن الموقف الأمني مستقر بجميع مدن وولايات السودان بعد أن شهدت مناطق بولاية الخرطوم والابيض وكوستى ومدنى خروج مجموعات صغيرة ومتفرقة وطبقا للبيان فان الشرطة احتوت بعضها باستخدام أدنى مقدار من القوى المدنية نافية وقوع أي خسائر أو إصابات مؤكدة القاء القبض على بعض مثيرى الشغب توطئة لمحاكمتهم

واشار البيان الرسمى الى ان الشرطة نفذت خطط محكمة لتأمين المنشآت والمقار والمواقع الهامة والحيوية والاستراتيجية وتأمين سلامة الأرواح والممتلكات لضمان ممارسة المواطنين لأنشطتهم المختلفة بصورة آمنة وقالت انها تثق فى ان المواطنين سيفوتون الفرصة امام اى محاولة للتخريب أو الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وقال أمين المنظمات بالمؤتمر الوطني عمار باشري إن التظاهرات نظمتها الأحزاب السياسية وعدها مخالفة للقانون واعتبرها بمثابة الفتنة، وأضاف "المظاهرات السياسية مخطط بدأه تحالف جوبا بتمرد مالك عقار".  

 

الناشطة صفية اسحاق كانت ضمن المشاركين في مظاهرة 30 يونيو المؤيدة للتغيير في السودان والتي نظمها ممثلي القوى السايساية المعارضة في باريس

وأكد باشري أن الذين يخرجون مجموعات متفرقة يحاولون تضليل المواطنين، ونوه إلى استقرار البلاد وأن ما يحدث من مناوشات من بعض الأحزاب المعارضة خارج نطاق القانون.

الى ذلك أدان المرشح الرئاسي السابق والقيادي بالحزب الاتحادى الأصل حاتم السر إستخدام أجهزة القمع الأمنية لنظام الخرطوم العنف والرصاص لتفريق المظاهرات السلمية. واستنكر بشدة فى تصريح امس إعتداء أجهزة الأمن على المساجد، واقدامها على ملاحقة المتظاهرين داخل بيوت الله وإعتقال المصلين والنساء.

وقال إن ما شهدته ساحة مسجد السيد علي الميرغني بعد صلاة الجمعة لا يمكن السكوت عليه، وأن الغاز المسيل للدموع والتدخلات الأمنية تجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء، وكذلك ما شهده مسجد السيد عبدالرحمن المهدى بود نوباي، مؤكدًا أن النظام السوداني، لا يستفيد من سنن التاريخ ولا يعتبر، وينحدر نحو هلاكه بسرعة الصاروخ، مؤكدا أنه لا رجوع عن خيار إقتلاع الظلم والفساد من ارض السودان .

وشكت القيادية فى حزب الامة مريم الصادق المهدى من القاء الشرطة قنابل الغاز المدمع داخل حرم مسجد الانصار بود نوباوى الذي شهد اكبر تجمع احتجاجي اثر دعوة حزب الامة للاعتصام هناك بعد صلاة الجمعة.

وفى المقابل قال شقيقها عبد الرحمن الصادق المهدي الذى يتولى منصب مساعد الرئيس السودانى انه يرفض الاحتجاجات التي تتسم بالتخريب وإتلاف ممتلكات المواطنين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر وقال إن الاحتجاجات التخريبية تؤدي الى عرقلة مسيرة التنمية.

وأشار لدى مخاطبته الحشد الجماهيري في حفل افتتاح إستاد المصارعة الشعبية في الحاج يوسف عصر الجمعة الى تأييده للمسيرات أن كانت السلمية وتعبر عن الرأي في سياسات الحكومة بصورة حضارية مبينا أن الحكومة لم تلجأ للإجراءات الاقتصادية الا لمعالجة الأوضاع في البلاد التي نتجت عن فقدان النفط بسبب الانفصال ولمجابهة التضخم والأزمة العالمية التي ضربت بالعديد من الدول مطالباً بالالتفات للعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية لتجاوز التحديات الراهنة .

وأبدى القيادى الاتحادى حاتم السر غضبه من التعامل الوحشى مع المتظاهرين، مسجلاً أنها لن تثني أحداً عن التظاهر السلمي إلى حين الاستجابة لكل المطلوبات، وقال بأن الشباب الموجود في الشارع أعلن إنحيازه للديموقراطية وأكد استمراره فى الثورة باعتبارها خياراً للشعب. وأضاف السر بان اعتقالات الشباب وإرهابهم لم تعد تجدي بل هي وقود للتحرك، وقال "لو أراد الحاكمون الإصلاح فعليهم الرضوخ لمطالب الجماهير، وإلا فإن الضريبة الكبرى لن يدفعها أحد سواهم، فكل ما نملك مهر لعيون الحرية."

وعرض ناشطون صورا لاشخاص تظهر على ظهورهم اثار تعذيب قاس واكد ان رباطة النظام –اشخاص موالون للحكومة بلباس مدنى يستخدمون اسلحة بيضاء- مارسوا تنكيلا بالمحتجين واقتادوا بعضهم الى جهات غير معلومة .

وحذر السر من تعذيب المعتقلين وأكد بان المسؤولية القانونية ستطال كل من يمارس الانتهاكات بحق المعتقلين كما ستطال كل من يساعد على الانتهاكات وارتكاب الجرائم ضد المعتقلين كما انها ستشمل من يتستر على انتهاك حقوق المعتقلين وضربهم ونبه الى ان صدور تعليمات او اوامر من جهة اعلى لن تعفى من يقوم بالتنفيذ من المحاسبة.

وأوضح السر بان أجهزة الأمن إقتحمت مسجد السيد على الميرغنى بالخرطوم بحرى وقامت بضرب واعتقال مجموعة من شباب الحزب الاتحادى وتوجهت بهم الى مكان مجهول ومن بينهم ياسر سيد أحمد سرالختم ،خالد عابدين محمد،أمجد محجوب سيداحمد،محمد هاشم ،محمد على حسين ودعا السر الى اطلاق سراح المعتقلين كافة الذين تم اعتقالهم بدون وجه حق وحمل النظام مسؤولية ما يتعرضون له من انتهاكات وتعذيب.