تسجيل الدخول  الأسئلة المتكررة    بحث
اليوم هو الأربعاء أغسطس 16, 2017 10:49 pm
Atom Feed RSS 2.0 Facebook Twitter Sudanese online Membership Arabic Keybord

جميع الأوقات تستخدم GMT - 6 ساعات [ DST ]






إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: خطبة الجمعة مسجد البقيع - مقاصد العبادة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 05, 2017 7:36 pm 
غير متصل
.
.
صورة العضو الشخصية
sudaneseonline@facebook.com  sudaneseonline@twitter.com  sudaneseonline@youtube.com



Quran Radio
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة التى القاها الحبيب مهند الامين عبدةالنبي اليوم الجمعة 5/5/2017م بمسجد البقيع أمبدة - تحت عنوان ( مقاصد العبادة)
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﺃﻋﻄﻰ ﻛﻞَّ ﺷﻲﺀ ﺧَﻠْﻘَﻪ ﺛﻢ ﻫَﺪﻯ، ﻭﺃﻟﺰﻡ ﻋﺒﺎﺩَﻩ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻬُﺪﻯ، ﺃﺣﻤﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺭﺷﺪ ﻭﻫﺪﻯ، ﻭﺃﺷﻜﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺳﺪﻯ ﻭﺃﻋﻄﻰ .ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﺇﻟﻴﻪ ﺗﺮﻓﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻯ، ﻭﻫﻮ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﻛﻞ ﺷﻜﻮﻯ، ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺂﺏ ﻭﺍﻟﺮُّﺟﻌﻰ .ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﺒﻰ، ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ، ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ، ﻭﻣَﻦ ﺗﺒﻊ ﻫﺪﻳَﻬﻢﻭﺍﻗﺘﻔﻰ ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ : عباد الله قال تعالى{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} وامتدح من يعظم شعائر الدين فقال تبارك وتعالي(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ )
الحكمة التي من أجلها شرع الله هذه العبادة، فكل ما أمر به الله من شرائع فإنه تندرج تحته حكم من حكم الله البالغة التي تعود علينا بالنفع في دنيانا وأخرانا ، وقد يغيب عن ناظرينا بعض هذه الحكم، وندرك كثيراً منها، لكن المقصود الأول من تشريع العبادات هو إصلاح الإنسان وتهذيبه وتربيته.
قال ابن القيم: فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ مَبْنَاهَا وَأَسَاسُهَا عَلَى الْحِكَمِ وَمَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ ، وَهِيَ عَدْلٌ كُلُّهَا ، وَرَحْمَةٌ كُلُّهَا ، وَمَصَالِحُ كُلُّهَا ، وَحِكْمَةٌ كُلُّهَا ؛ فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ خَرَجَتْ عَنْ الْعَدْلِ إلَى الْجَوْرِ ، وَعَنْ الرَّحْمَةِ إلَى ضِدِّهَا ، وَعَنْ الْمَصْلَحَةِ إلَى الْمَفْسَدَةِ ، وَعَنْ الْحِكْمَةِ إلَى الْعبَثِ ؛ فَلَيْسَتْ مِنْ الشَّرِيعَةِ وَإِنْ أُدْخِلَتْ فِيهَا بِالتَّأْوِيلِ ؛ فَالشَّرِيعَةُ عَدْلُ اللَّهِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَرَحْمَتُهُ بَيْنَ خَلْقِهِ وَحِكْمَتُهُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ وَعَلَى صِدْقِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَمَّ دَلَالَةً وَأَصْدَقُهَا ، وَهِيَ نُورُهُ الَّذِي بِهِ أَبْصَرَ الْمُبْصِرُونَ ، وَهُدَاهُ الَّذِي بِهِ اهْتَدَى الْمُهْتَدُونَ ، وَشِفَاؤُهُ التَّامُّ الَّذِي بِهِ دَوَاءُ كُلِّ عَلِيلٍ ، وَطَرِيقُهُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي مَنْ اسْتَقَامَ عَلَيْهِ .
عباد الله : ان الله خلق الانسان لغاية سامية وهدف رفيع قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }
العبادات التي شرعت في الإسلام واعتبرت أركانا في الإيمان به ليست طقوسا مبهمة وحركات لا معنى لها ،كلا فالفرائض التي ألزم الإسلام بها كل منتسب إليه هي تمارين متكررة لتعويد المرء أن يحيا بأخلاق صحيحة ، وأن يظل مستمسكا بهذه الأخلاق ، مهما تغيرت أمامه الظروف.. إنها أشبه بالتمارين الرياضية التى يُقبل الإنسان عليها بشغف ،ملتمسا من المداومة عليها عافية البدن وسلامة الحياة. والقرآن الكريم والسنة المطهرة ، يكشفان بوضوح عن هذه الحقائق.
فالصلاة الواجبة عندما أمر الله بها أبان الحكمة من إقامتها ? فقال تعالي: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} فالإبعاد عن الرذائل ، والتطهير من سوء القول وسوء العمل هو حقيقة الصلاة
والزكاة المفروضة ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب ، بل هي أولا غرس لمشاعر الحنان والرأفة ، وتوطيد لعلاقات التعارف والألفة بين شتى الطبقات. وقد نص القرآن على الغاية من إخراج الزكاة بقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فتنظيف النفس من أدران النقص ، والتسامي بالمجتمع إلى مستوى أنبل هو الحكمة الأولى. ومن أجل ذلك وسع النبي صلى الله عليه وسلم في دلالة كلمة الصدقة التي ينبغي أن يبذلها المسلم فعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ في أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِىءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِى دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)
وكذلك شرع الإسلام الصوم ، فلم ينظر إليه على أنه حرمان مؤقت من بعض الأطعمة والأشربة،بل اعتبره خطوة إلى حرمان النفس دائما من شهواتها المحظورة ونزواتها المنكورة. وإقرارا لهذا المعنى فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِى أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ » .
والقرآن الكريم يذكر ثمرة الصوم بقوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وعندما يجوع الانسان يتذكر ان هنالك جوعى وعندما يعطش يتذكر ان هنالك عطشا ويرق قلبه وبعد ذلك يشعر بحاجة الفقراء والمساكين والارامل ..
وفي فرض الحج قد يحسب الإنسان أن السفر إلى البقاع المقدسة الذي كلف بها المستطيع واعتبر من فرائض الإسلام على بعض أتباعه يحسب الإنسان هذا السفر رحلة مجردة عن المعاني الخلقية ، ومثلا لما قد تحتويه الأديان أحيانا من تعبدات غيبية. وهذا خطأ ، إذ يقول الله تعالى في الحديث عن هذه
الشعيرة: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}
وقال كذلك{لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}
هذا العرض المجمل لبعض العبادات التى اشتهر بها الإسلام ، وعرفت على أنها أركانه الأصيلة ، نستبين منه متانة الأواصر التي تربط الدين بالمقاصد والحكم. إنها عبادات متباينة في جوهرها ومظهرها ، ولكنها تلتقي عند الغاية والهدف والمقصد . فالصلاة والصيام والزكاة والحج ، وما شابه هذه الطاعات من تعاليم الإسلام ، هي مدارج الكمال المنشود ، وروافد التطهر الذي يصون الحياة ويعلى شأنها ، ولهذه السجايا الكريمة _ التي ترتبط نها أو تنشأ عنها _ أعطيت منزلة كبيرة في دين الله. فإذا لم يستفد المرء منها ما يزكى قلبه ، وينقى لبه! ويهذب بالله وبالناس صلته فقد هوى. قال الله عز وجل {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى}
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ )
علامة المكذبين بيوم الدين سوء خلقهم مع الله بداية بالإهمال في حقه الصلاة ولم يتوجهوا إليه بالإخلاص في العبادة فراحوا يراؤون الناس، وسوء خلقهم مع الناس نهاية فينهر اليتيم ولا يتمثل أخلاق الدين التي دعت إلي التكافل والمحبة والرأفة ، فمنع خيره عن الناس (ويمنعون الماعون )
وورد في ذلك عن النبي صلي الله عليه وسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِى جِيرَانَهاَ بِلِسَانِهَا قَالَ « هِىَ فِى النَّارِ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاَتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ باِلأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ وَلاَ تُؤْذِى جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ « هِىَ فِى الْجَنَّةِ » .
( المقصد والغاية ) وفيها كذلك تنويه بأن الصدقة عبادة اجتماعية ،
يتعدى نفعها إلى الغير ، ولذلك لم يفترض التقلل منها كما افترض التقلل من الصلاة والصيام ، وهى عبادات شخصية في ظاهرها.
احبابى فى الله : انظروا إلي عاقبة من انفكت عبادته عن مقاصدها وغاياتها فلم يحقق ما تصبوا إليه العبادة صلي وزكي وحج واعتمر وصام وقام لكنه ما أحدث تغييرا في داخله هو متمسك بالدين ظاهرا بعيد عنه كل البعد باطنا وجوهرا فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ » . قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ . فَقَالَ « إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِى قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِى النَّارِ » رواه مسلم والترمذي وغيرهما
يقول الشيخ الغزالي :ذلك هو المفلس : إنه كتاجر يملك في محله بضائع بألف وعليه ديون قدرها ألفان ، كيف يُعد هذا المسكين غنيا، والمتدين الذي يباشر بعض العبادات ، ويبقى بعدها بادي الشر ، كالح الوجه ، قريب العدوان كيف يحسب امرءا تقيا ، وقد روى أن النبي ضرب لهذه الحالات مثلا قريبا. قال:
} أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً أو تَقْضِى عنه دَيْناً أو تَطْرُدُ عنه جُوعاً ولأَنْ أمشىَ مع أخى المسلمِ فى حاجةٍ أحبُّ إِلَىَّ من أن أعتكفَ فى هذا المسجدِ شهرًا ومن كفَّ غضبَه سترَ اللهُ عورتَه ومن كَظَمَ غَيْظَه ولو شاء أن يُمْضِيَه أَمْضاه ملأ اللهُ قلبَه رِضًا يومَ القيامةِ ومن مشى مع أخيه المسلمِ فى حاجةٍ حتى تتهيأَ له أثبتَ اللهُ قدمَه يومَ تَزِلُّ الأقدامُ وإنَّ سُوءَ الخُلُق لَيُفْسِد العملَ كما يُفْسِدُ الخلُّ العسلَ {
فإذا نمت الرذائل في النفس ، وفشا ضررها ، وتفاقم خطرها ، انسلخ المرء من دينه كما ينسلخ العريان من ثيابه ، وأصبح ادعاؤه للإيمان زورا ، فما قيمة دين بلا خلق؟!! وما معنى الإفساد مع الانتساب لله؟!! وتقريرا لهذه المبادئ الواضحة في صلة الإيمان بالخلق القويم ? يقول النبي الكريم صلي الله عليه وسلم :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ خَالِصٌ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ » . عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ » . فمن حقق الصلاح في نفسه بالعبادة وإقامتها وراح يقيم الصلاح في غير فهو من المصلحين وهي أعلي درجة من الصالحين بل هي صمام الأمان من عذاب الله وهلاكه للأمم {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
فسعيه علي مصالح الناس لدليل عظيم علي أنه أقام مقاصد الدين لأنه لان قلبه ورقت مشاعره وغرست الرحمة في قلبه من عبادته لله بحق فهو أفضل من الصائم القائم تطوعا صالحا في نفسه غير متعد خير علي غيره
نسأل الله تبارك وتعالي الإخلاص في القول والعمل والسر والعلن . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي من :
بلغ العلى بكـمـالـه   ***   كشف الدجى بجماله
عظمت جميع خصالـه    ***   صلوا عليه وآلــه
الشيخ / مهند الأمين أحمد

إمام وخطيب مسجد البقيع - أمبدة
Mohanedalameen@yahoo.com

ت /0121941014






تقرير عن هذه المشاركة
أعلى
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع

خطبة الجمعة مسجد البقيع - مقاصد العبادة  هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟


جميع الأوقات تستخدم GMT - 6 ساعات [ DST ]


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: google, Google Adsense, Yahoo و 269 زائر/زوار



follow SUDANESEONLINE@twitter.com

لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  


Topics & Articles represent the opinions of their authors and do not necessarily represent the policy of Sudan Online
Readers are solely responsible for the content of the comments they post here
terms and conditions All Comments, Topics, Articles, are subject to the site's


الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
ولن يتحمل موقع سودانيز اون لاين أي تبعات قانونية من جراء نشرها . حقوق نشر المواد متاحة للجميع بشرط ذكر المصدر و اسم صاحب المادة .
cron
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia